الإبراهيمي: مصير الأسد ما زال مبكرا   
الأحد 1433/10/2 هـ - الموافق 19/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 20:22 (مكة المكرمة)، 17:22 (غرينتش)
الإبراهيمي: قضية تنحي الأسد كبيرة جدا وهي أكبر من الحديث عنها عبر الإعلام (الأوروبية)

نفى المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن يكون قد قال إنه من المبكر الحديث عما إذا كان الرئيس بشار الأسد يجب أن يتنحى، وهو تصريح نسب إليه وطالبته المعارضة السورية بالاعتذار عنه، بينما قالت موسكو إن الإبراهيمي ينبغي أن يستند إلى خطة سلفه كوفي أنان.

وقال الابراهيمي في اتصال مع الجزيرة الأحد إن ما صرح به هو أنه "من السابق علي أنا أن أقول أي شيء في ما يتعلق بمضمون القضية" وأنكر أن يكون قد قال إنه لم يحن الوقت ليتنحى الأسد.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن الإبراهيمي قوله -في اتصال هاتفي- ردا على سؤال عما إذا كان سيطالب الأسد بالاستقالة إنه "من المبكر جدا بالنسبة لي أن أقول هذا. إنني لا أعرف بدرجة كافية ما يحدث".

وكان المجلس الوطني السوري قد طالب اليوم الأحد الإبراهيمي "بالاعتذار" للشعب السوري معتبرا تصريحه "استهتارا بحق الشعب السوري في تقرير مصيره"، وأضاف المجلس في بيان أن "الشعب السوري هو المخول الوحيد بتحديد من يحكمه وطريقه هذا الحكم".

وردا على البيان، قال المبعوث المشترك عبر الجزيرة إنه إذا كان هناك من اعتذار يجب تقديمه، فيجب الاعتذار له لأنه "كان يمكن أن يتصلوا ويسألوني"، في إشارة إلى المجلس الوطني.

وردا على سؤال عما إذا كان يعتبر أنه يتعين على الأسد التنحي، قال الإبراهيمي إن "هذه القضية كبيرة جدا، وأكبر من أن أتحدث فيها عبر الجزيرة أو وسائل إعلام أخرى".

روسيا ترغب في أن تكون مهمة الإبراهيمي امتدادا لخطة أنان (وكالات)

رفض التدخل
ومن جهة أخرى، أكدّ الإبراهيمي أنّ أي حديث عن تدخل عسكري في سوريا لن يعني فشله فحسب بل فشل عملية السلام في سوريا برمتها، كما رحّب بالحديث مع إيران حول الملف السوري، قائلا إنه يسره الحديث إلى مسؤوليها.

وقال إن مهمته الأولى تتمثل في التغلب على الانقسامات داخل مجلس الأمن، لكنه لا يملك أفكارا محددة بشأن كيفية تحقيق ذلك، موضحا أنه لم يمض على تعيينه مبعوثا سوى يومين وأنه لم يذهب بعد إلى مقري الجامعة العربية والأمم المتحدة لكنه في طريقه إليهما لمقابلة المسؤولين.

ولم يعلق الدبلوماسي الجزائري على تصريحات الخارجية الروسية أمس السبت التي جاء فيها "نتوقع أن يستند الأخضر الإبراهيمي في عمله إلى أساس خريطة الطريق للتسوية في سوريا، وهي خطة السلام التي أعدها كوفي أنان، وبيان اللقاء الذي أصدرته في يونيو/حزيران مجموعة العمل حول سوريا في جنيف وكذلك القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي".

وجدير بالذكر أن اتفاق جنيف الذي تدعمه روسيا لا يتضمن أي دعوة لرحيل الأسد، وقد رفضه كل من نظام الأسد والمعارضة.

وكانت الأمم المتحدة أكدت الجمعة تعيين الإبراهيمي مبعوثا مشتركا لها وللجامعة العربية إلى سوريا خلفا لأنان، وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يقدر عزم الإبراهيمي على توظيف خبراته في هذه البعثة التي تتطلب دعم المجتمع الدولي بما فيه مجلس الأمن.

وقد رحب النظام السوري بهذا التعيين، كما رحبت به الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وتركيا، إضافة إلى روسيا والصين اللتين تدعمان نظام الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة