الحكومة الإسرائيلية على طريق الصدام   
الخميس 1427/3/15 هـ - الموافق 13/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:46 (مكة المكرمة)، 8:46 (غرينتش)

ركزت معظم الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الخميس على الحكومة الإسرائيلية المرتقبة، معتبرة أن الوضع يقترب من صورة بطيئة للتصادم الداخلي، ونقلت تصريحات أولمرت الذي تعهد بالانتهاء من خطط الانسحاب من الضفة الغربية في غضون 18 شهرا، ولم تغفل تحذير خبير إسرائيلي من النووي الإيراني.

"
مشوار الحكومة الجديدة سيبدأ بالكذب مع الفلسطينيين حيال مدى جدية المناقشات التي يمكن أن تجريها وسط رفض مستمر من طرف ليبرمان وحزب شاس الموافقة على انسحابات كبيرة بعد أن انكشف وهم تلك المفاوضات
"
هآرتس
صورة بطيئة للتصادم
وصفت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها الوضع في إسرائيل بأنه صورة بطيئة للصدام، مشيرة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت وحزب كاديما الذي يترأسه، يتجه نحو حادث منظور.

وانتقدت الصحيفة محاولة أولمرت تشكيل قاعدة حكومية واسعة مؤلفة من عدد كبير من الأحزاب، معلقة على ذلك بالقول إن ثمن تلك الخطوة باهظ وخطير.

وقالت إن تسلل حزب إسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان إلى الحكومة يعد أحد المؤشرات الواضحة على أن مستوطني الضفة الغربية يمكنهم النوم قريري العين، في إشارة إلى احتمال عرقلة خطة الانسحاب والمفاوضات مع الفلسطينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن أولمرت يجلب أفعى إلى الحكومة، وهذا أحد الأدلة على أن حادث التصادم الحكومي لن يستغرق وقتا طويلا حتى يحصل.

وأوضحت أن مشوار الحكومة الجديدة سيبدأ بالكذب مع الفلسطينيين حيال مدى جدية المناقشات التي يمكن أن تجريها وسط رفض مستمر من طرف ليبرمان وحزب شاس الموافقة على انسحابات كبيرة بعد أن انكشف وهم تلك المفاوضات.

وفي الختام تساءلت الصحيفة عن سبب قيام أولمرت بذلك، لتجيب بالقول لأنه لا يعتزم في حقيقة الأمر القيام بانسحاب واسع، مشككة بقدرة أولمرت على إيجاد حل جذري للأخطاء التي ارتكبتها الحكومات السابقة.

18 شهرا
أبرزت صحيفة جيروزاليم بوست تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التي أدلى بها لمجلة وول ستريت حيث قال إنه يعتزم الانتهاء من خطط لانسحاب واسع من أجزاء من الضفة الغربية في غضون 18 شهرا.

وقال إن هدف لقائه مع الرئيس الأميركي جورج بوش المرتقب الشهر المقبل ينطوي على تأمين دعم دولي للانسحاب، وكذلك المساعدات المالية.

وقال أولمرت إن "دولة إسرائيل ستغير وجهة المنطقة، ولن أفوت هذه الفرصة"، رافضا تقاسم السيطرة على القدس والأماكن المقدس مع الدولة الفلسطينية المقبلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أولمرت ترك خيار انضمام الأحياء العربية المحيطة بالقدس إلى السيادة الفلسطينية، مفتوحا.

ووفقا لأولمرت فإن خطة "التقارب" هي البديل الأوحد للقتال الدائر، وقال إن الفصل عن الفلسطينيين سيقلل من الاحتكاك اليومي و"العنف".

وكرر أولمرت عرض خطته على الاستفتاء أو التصويت للحصول على شرعية للانسحاب، مشيرا إلى أن انتخابات الشهر الماضي أثبتت مشاركة أغلبية الإسرائيليين لهذه الرؤية.

النووي الإيراني
"
سيكون لدى إيران قدرات اقتصادية تتمثل في النفط، وعدد سكان يصل 75 مليونا، وأسحلة نووية، فضلا عن نظام متطرف يصبو إلى نشر ثورته
"
خبير إسرائيلي/يديعوت أحرونوت
نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ضابط رفيع المستوى سابق تحذيره من أن نووي إيران قد يؤدي إلى سباق تسلح في المنطقة.

وقال الكولونيل شيمون بويارسكي الذي رأس ملفي إيران والعراق في مخابرات جيش الدفاع الإسرائيلي في السابق، للصحيفة إن "الأسلحة النووية في أيدي طهران يجعلها القوة الأولى في الشرق الأوسط".

وقال بويارسكي "سيكون لدى إيران قدرات اقتصادية تتمثل في النفط، وعدد سكان يصل 75 مليونا، وأسحلة نووية، فضلا عن نظام متطرف يصبو إلى نشر ثورته".

ومضى يقول إن خطر إيران، نظريا، يكمن في إطلاق قنابل نووية مباشرة على مركز إسرائيل، مضيفا أن حلفاءها مثل حزب الله سيعمل بحرية أكبر لتنفيذ هجمات ضد أهداف مختارة في الشرق الأوسط والعالم، الأمر الذي يزعزع الاستقرار في المنطقة.

ووافق بويارسكي على إمكانية التسلح الذي قد تسعى إليه كل من السعودية ومصر كي لا تخسران وضعهما أمام الإيرانيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة