مؤتمر أفريقي يدعو لتدخل عسكري في ليبيا   
الأربعاء 1436/2/25 هـ - الموافق 17/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)

دعا رؤساء تشاد ومالي والسنغال حلف شمال الأطلسي (ناتو) والأمم المتحدة على هامش مؤتمر في السنغال إلى التدخل عسكريا في ليبيا ضد ما اعتبروه معقلا للمسلحين الجهاديين في جنوب البلاد يهدد أمن المنطقة برمتها.

وقال رئيس تشادي إدريس ديبي إن "ليبيا أصبحت ملاذا للإرهاب ولجميع المخربين، ومالي هي المتضرر المباشر للدمار والفوضى في ليبيا"، مشيرا أيضا إلى تهديدات جماعة بوكو حرام في شمال نيجيريا على الحدود مع مالي.

وفي خطاب قوبل بتصفيق كبير لدى اختتام المنتدى الدولي في دكار عاصمة السنغال بشأن السلام والأمن في أفريقيا أمس الثلاثاء، قال "كان الهدف في ليبيا اغتيال (العقيد الراحل) معمر القذافي وليس شيئا آخر".

وأضاف الرئيس التشادي أن "الحل ليس بين أيدينا، هو بين أيدي الناتو الذي تسبب في حصول الفوضى، ولا يتعين عليه سوى إعادة النظام، والأمم المتحدة التي وافقت على التدخل (عام 2011) مسؤولة أيضا".

وقال ديبي "لا يستطيع أي جيش أفريقي أن يذهب إلى ليبيا للقضاء على الإرهاب، وليس هناك إلا الناتو الذي تتوافر لديه الوسائل للقيام بهذه المهمة".

وزير الدفاع الفرنسي إيف لودريلن (يمين) إلى جانب الرئيس التشادي خلال المنتدى (غيتي/الفرنسية)

تهديدات للمنطقة
وكان الرئيسان المالي إبراهيم بوبكر كيتا والسنغالي ماكي سال شددا أيضا على التهديد الذي تواجهه المنطقة من جراء "الحركة الجهادية" ومختلف أنواع عمليات التهريب العابرة للحدود من جنوب ليبيا إلى حدود الجزائر والنيجر وتشاد.

وتحدثت تقارير عن تحصن مجموعة من الجهاديين الذي هربوا من مالي في هذه المنطقة التي أصبحت -حسب مراقبين- ملاذا حقيقيا لتهريب الأسلحة المسروقة من المخزونات الهائلة في مستودعات الجيش الليبي زمن العقيد القذافي.

وأكد الرئيس المالي "يجب على المجموعة الدولية أن تقتنع بأن ثمة مهمة يتعين إنجازها، ونحن ضحايا". بدوره، قال الرئيس السنغالي "يجب على الذين بدؤوا المهمة أن يساعدونا على إنهائها".

رفض فرنسي
ورغم إقرار فرنسا بدراسة الوضع بليبيا فإنها ترفض حتى الآن أي خيار عسكري دون توافر بعض الدعم الدولي، وتدعو إلى تسوية سياسية في ليبيا التي تتواجه فيها حكومتان وبرلمانان وحيث تسيطر المليشيات المسلحة.

وقال مصدر حكومي فرنسي "لن نكرر ما يأخذه العالم علينا، أي التدخل من دون التخطيط للخطوة التالية، لا نريد أن نذهب وحدنا إلى ليبيا"، علما أن بعض البلدان مثل مصر تؤيد تدخلا جماعيا سريعا، في حين تتخوف الجزائر في المقابل من هروب "الجهاديين" نحو أراضيها.

وأضاف المصدر "في هذه المرحلة ليس في وسعنا سوى لفت انتباه المجموعة الدولية، ولا يتوافر غير الخيار الدبلوماسي، والحوار مع جميع بلدان المنطقة، إضافة إلى تبادل المعلومات الاستخبارية وقدرات التحرك السريع عبر برخان"، في إشارة إلى القوة التي حلت منذ أغسطس/آب الماضي محل عملية "سرفال".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة