بعض السياسيين ينجون من الفضائح   
الأحد 11/7/1432 هـ - الموافق 12/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)

كلينتون (يسار) صوّر فضيحته مع لوينسكي على أنها فخ نصبه له خصومه (غيتي) 

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالا يتساءل عن الأسباب التي تمكّن بعض السياسيين من الإفلات من العقاب عندما تنكشف علاقة جنسية يقيمونها بشكل غير مشروع، في حين يتسبب هذا النوع من الفضائح في سقوط سياسيين آخرين سقوطا مريعا.

لماذا استطاع السيناتور الجمهوري الأميركي ديفد فيتر أن يستمر في عمله السياسي عندما افتضح أمره بكونه زبونا لأحد بيوت الدعارة، بينما سقط الجمهوري كريس لي في إلتو عندما كشفت امرأة عن رسائل بريد إلكتروني صادرة منه يدعوها إلى إقامة علاقة معه؟

تقول الصحيفة إن ما يحدد مدى ضرر فضيحة ما على مستقبل سياسي ما هو حجم الفضيحة أولا، ومن ثم فرص الإعلام لتغطيتها وجعلها قصة الموسم.

وتتحدث الصحيفة في هذا الصدد إلى أستاذ الصحافة في جامعة ميريلاند الأميركية مارك فيلدشتاين الذي يقول إن "ارتكاب الجريمة هو قمة الهرم. بعد ذلك هناك عامل النفاق، وهناك عامل تأثيرها على الحملة الانتخابية (للسياسي المعني بالفضيحة) وهناك أيضا عاملا الكذب والخداع".

إضافة إلى ذلك، هناك عامل المكان، وترى الصحيفة أن الفضيحة تكون بمثابة حكم بالإعدام إذا كان مكانها نيويورك أو واشنطن.

كريس ليهان، وهو خبير أزمات يتعامل معه الحزب الديمقراطي الأميركي، يقول "يمكن للمرء أن يرى أن الأخبار بين هاتين المدينتين (نيويورك وواشنطن) تشبه لعبة كرة المضرب. فما أن يصدر شيء ما من نيويورك تراه أطل برأسه في واشنطن مباشرة، والعكس صحيح".

ثم تتطرق الصحيفة إلى عدد من التكتيكات الذكية التي يتبعها السياسيون للنجاة من الفضيحة مثل تصويرها على أنها فخ نصبه لهم خصومهم السياسيون، وهو ما فعله الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون في فضيحته مع مونيكا لوينسكي.

الأمر الآخر هو اعتراف السياسي بأنه شخص ذو حياة شخصية صاخبة ولكن ذلك ليس له علاقة لا من قريب ولا من بعيد بحياته العملية، وتسوق الصحيفة وزير الخزانة الأميركي في القرن الثامن عشر أليكسندر هاميلتون مثالا على ذلك، وتشير إلى أن صورة هاميلتون لا تزال على العملة الأميركية من فئة 10 دولارات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة