عباس يلمح لاستئناف مباحثات السلام   
الاثنين 1431/2/17 هـ - الموافق 1/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:33 (مكة المكرمة)، 12:33 (غرينتش)

عباس هدد بإخباره شعبه بأن لا أمل في الأفق ولا مبرر لبقائه بمنصب الرئاسة (رويترز-أرشيف)

ألمح الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى وساطة أميركية من شأنها استئناف مباحات السلام، وقال في مقابلة مع صحيفة ذي غارديان البريطانية إنه إذا استمرت إسرائيل باحتلالها الضفة الغربية فذلك لا يقود إلا لحل الدولة الواحدة الذي "نرفضه" برمته.

وبينما أ
عرب عباس عن أمله في استئناف مباحثات السلام مع الجانب الإسرائيلي عبر وساطة أميركية، أوضح أنه لن يسمح بعودة المقاومة المسلحة، وعرض قبوله بدء محادثات مباشرة مع تل أبيب مقابل قيامها بتجميد كامل لبناء المستوطنات ثلاثة شهور قادمة، مضيفا أنه سبق واقترب من عقد اتفاقية شاملة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت.

وأشارت ذي غارديان إلى أن عباس واقع تحت تأثير ضغوط أميركية مكثفة كي يبدأ مباحثات سلام مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفة أنه يمتنع عن القيام بذلك ما لم يصار إلى تجميد بناء المستوطنات وفق توصية للرئيس الأميركي باراك أوباما أوصت بها أيضا خارطة الطريق عام 2002.

وأضافت أن عباس التقى في لندن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون ووزير الخارجية ديفد ميليباند، وعبر عن دهشته إزاء تراجع الإدارة الأميركية عن طلبها من إسرائيل تجميدا كاملا لبناء المستوطنات بالضفة الغربية والقدس.
 
"
عباس: قبول تل أبيب بحل الدولتين على أساس حدود 1967 وانتهاء الاحتلال عبر جدول زمني محدد وآليات واضحة، يعني أن المنطقة ستشهد تطورا للسلام
"

 وقال إنه سيجري اتصالاته مع من سمتهم الصحيفة بحلفائه العرب قبل أن يرد الخميس المقبل على دعوة للمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط جورج ميتشل بشأن استئناف مباحثات عن قرب مع الجانب الإسرائيلي.

الموقف الإسرائيلي
ومضى عباس إلى أن القضية برمتها تعتمد على الموقف الإسرائيلي، موضحا أنه في حال قبلت تل أبيب بحل الدولتين على أساس حدود 1967 وانتهاء الاحتلال عبر جدول زمني محدد وآليات واضحة، فإنه سيكون هناك تطور ملحوظ لعملية السلام في المنطقة.

وفي حين تضغط واشنطن على تل أبيب لوقف عمليات الدهم ضد الفلسطينيين ولرفع الحواجز العسكرية وإطلاق السجناء الفلسطينيين، قال عباس إنه إذا استمرت إسرائيل باحتلالها للضفة الغربية فإنه سيقدم استقالته ولن يترشح لانتخابات الرئاسة مجددا، وأضاف "يتوجب علي أن أخبر شعبي أنه لا أمل في الأفق، وأنه لا مبرر لبقائي في منصب الرئاسة".

وأشارت ذي غارديان إلى أن المدة القانونية لرئاسة عباس انتهت قبل أكثر من عام، وأن منظمة التحرير مددت رئاسته الشهر الماضي إلى حين إجراء أي انتخابات جديدة.

"
الرئيس الفلسطيني: الدور الأميركي يقتصر على مهام تدريب وإعادة تأهيل الكوادر الأمنية الفلسطينية
"
وبشأن اعتقال السلطات الأمنية الفلسطينية عناصر ناشطة من حماس، قال عباس "إننا لا نريد أن نعتقل سوى من يشكلون خطرا على الأمن، سواء من حماس أو حتى من فتح".

دور سي آي أي
وأضاف عباس أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي أي) لا تتدخل بعمل السلطات الأمنية الفلسطينية، خلافا لأي اتهامات لها بالمشاركة في استجواب وتعذيب أنصار حماس بالضفة، مشيرا أن الدور الأميركي يقتصر على مهام تدريب وإعادة تأهيل الكوادر الأمنية الفلسطينية.

ومضى إلى اتهام جهات خارجية (في إشارة إلى إيران) بالوقوف وراء رفض حماس قبول المصالحة الفلسطينية، ورفضها التوقيع على الوثيقة المصرية بالخصوص.




وقال عباس إن رفض حماس للمصالحة من شأنه إعاقة إجراء انتخابات جديدة، مضيفا أنه يدعم الخطة المصرية في بناء الجدار الفولاذي بدعوى أنها خطوة تخص السيادة المصرية على أراضيها، ومؤكدا ضرورة إدخال أي مؤن إلى غزة من خلال المعابر الشرعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة