هيغل يزور الصين ويقف على حاملة طائراتها الوحيدة   
الاثنين 1435/6/8 هـ - الموافق 7/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:48 (مكة المكرمة)، 7:48 (غرينتش)

يزور وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الصين اليوم ولمدة ثلاثة أيام يستهلها بزيارة لحاملة الطائرات الصينية بناء على رغبة من واشنطن وافقت عليها بكين ولم يعلن عنها في السابق، وذلك بعد زيارة لليابان هدفت لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه إن بكين وافقت بهدوء على الزيارة المزمعة لحاملة الطائرات والتي تأتي في مستهل زيارة هيغل في سابقة هي الأولى من نوعها.

وعبر المسؤول الأميركي عن اعتقاده بأن موافقة الصين على الزيارة لهذا الموقع العسكري الحساس ربما وراءها رغبة بكين في تسليط الضوء على رمز قوي لمكانتها العسكرية، أو ربما لتخفيف الانتقادات الأميركية بشأن عدم شفافية الصين بشأن قدراتها العسكرية.

انفتاح الصين
واعتبر الخبير في الشؤون البحرية بجامعة شنغهاي للقانون والعلوم السياسية لي لكسيونغ موافقة بكين على زيارة هيغل لحاملة طائراتها الوحيدة أنها علامة على "انفتاح الصين وصدقها في أنها لا تملك شيئا تريد إخفاءه وفي رغبتها لتحسين العلاقات العسكرية مع الولايات المتحدة".     

وينظر إلى حاملة الطائرات "لياوننغ" -وهي سفينة تعود للعهد السوفياتي اشترتها بكين من أوكرانيا في 1998 وأعيد تجهيزها في حوض صيني لبناء السفن- على أنها إحدى علامات طموح الصين لزيادة نفوذها العالمي وتعيد للأذهان قوتها العسكرية المتنامية.

لياوننغ تُعتبر إحدى علامات طموح الصين لزيادة نفوذها العالمي (أسوشيتد برس)

وقال المسؤول إن هيغل سيتوجه لمدينة تشينغداو بعد زيارة لليابان ثم يتوجه بعد ذلك إلى قاعدة بحرية صينية وأثناء وجوده هناك سيزور "لياوننغ".

احترام الجيران
وجاء كشف النقاب عن زيارة حاملة الطائرات الصينية بعد يوم واحد من تصريح هيغل بأنه سيستغل أول زيارة يقوم بها للصين بوصفه وزيرا للدفاع لحثها على استخدام "قوتها الكبيرة" بحكمة واحترام جيرانها الذين يشعرون بقلق بسبب قوتها العسكرية المتزايدة.

وقال هيغل في مؤتمر صحفي في مقر وزارة الدفاع اليابانية أمس الأحد "إن الإكراه والتخويف شيء قاتل جدا لا يؤدي إلا إلى الصراع، وإن كل الدول وكل الشعوب تستحق الاحترام".

وأضاف أن "القوى الكبيرة عليها مسؤوليات كبيرة"، وأوضح أنه يريد إجراء محادثات مع الصين بشأن استخدام قوتها العسكرية وتشجيع الشفافية.

يُشار إلى أن اليابان حليفة الولايات المتحدة ينتابها قلق متزايد بشأن التعزيز العسكري الصيني ووضعها الجامد على نحو متزايد في نزاع إقليمي مع طوكيو بشأن جزر في بحر شرق الصين.

دور جديد
وتأتي زيارة هيغل للصين بعد زيارة قام بها لليابان هدفت إلى تعزيز التعاون العسكري الأميركي الياباني وتزامنت مع إقرار طوكيو قانونا جديدا من شأنه تخفيف القيود التي منعت اليابان طوال عقود من تصدير أسلحتها إلى دول أجنبية.

وتستعد اليابان للعب دور جديد على المسرح الدولي، فقد أقرت لأول مرة منذ عقود قانونا يسمح لها بتصدير الأسلحة. وتأتي زيارة وزير الدفاع الأميركي لتباحث تقسيم الأدوار في المشهد الجديد.

وأعلن هيغل بمؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الياباني في طوكيو أمس عن ترحيب الولايات المتحدة بجهود اليابان للعب دور أكثر فاعلية في السلام الإقليمي ومنع الحروب وبعزمها على إعادة تفسير الدستور لممارسة حق الدفاع الجماعي، كما أعلن عن خطط أميركية لنشر مدمرتين إضافيتين من طراز أيجيس في اليابان بحلول عام 2017.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة