تحذيرات من نقص الدواء والغذاء لمرضى الإيدز   
الجمعة 23/7/1427 هـ - الموافق 18/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:38 (مكة المكرمة)، 21:38 (غرينتش)

لا يزال علاج الإيدز لا يصل إلى أكثر المرضى (رويترز)

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 24% من المصابين بالإيدز ممن يحتاجون إلى علاج عاجل, تلقوا علاجا مضادا للأمراض المرتبطة بالإيدز في الدول الفقيرة في نهاية يونيو/حزيران الماضي.

 

وأوضحت المنظمة أن حوالي 1.6 مليون شخص تلقوا العلاج في الفترة المذكورة, في حين قالت إن عدد الذين يتلقون العلاج في دول جنوب الصحراء الأفريقية فاق مليون نسمة, وهو ما يعني أن عدد من يتلقون علاجا تضاعف عشر مرات في هذه المنطقة منذ 2003.

 

وعلى مجمل الدول الفقيرة حيث يعيش 95% من المصابين بالإيدز في العالم سجلت زيادة بنسبة 24% مقارنة بعام 2005. ومقارنة بعام 2003 تضاعف الرقم أربع مرات.

 

وتتباين نسبة تغطية المصابين بالعلاج بشكل كبير من 5% في شمال أفريقيا والشرق الأوسط إلى 13% في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى إلى 75% في أميركا اللاتينية والكاريبي.

 

وبين ثمانمائة ألف طفل دون الـ15 عاما محتاجين لعلاج عاجل من الإيدز والأمراض المرتبطة به في دول جنوب الصحراء الأفريقية -حيث يعيش ثلثا المصابين بالمرض في العالم البالغ عددهم 6.38 ملايين نسمة- لا يصل العلاج إلا لما بين ستين ومائة ألف طفل. وبين كل سبعة أشخاص يموتون بسبب مرض يرتبط بالإيدز في العالم طفل دون الـ15 عاما.

 

الإيدز والغذاء

بين الجوع والمرض (الفرنسية)
ومن جهته قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن العقاقير لا تجدي في مكافحة الإيدز بأفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية دون وجود غذاء، وإن الدور الرئيسي للتغذية السليمة تم إغفاله.

 

وأكد البرنامج أنه بدون تغذية مناسبة فإن المرضى لا تكون لديهم إرادة كافية للحياة. وقال الدكتور بول فارمر الأستاذ في كلية الطب بجامعة هارفارد الذي يعمل في هاييتي منذ ظهور المرض قبل 25 عاما إن دراسة أجريت في الريف في هاييتي كشفت أن أغلب المصابين بفيروس "أتش أي في" أنفقوا أكثر من نصف وقتهم ومواردهم الأخرى بحثا عن طعام.

 

البرنامج الذي يوفر مساعدات غذائية لـ21 من 25 دولة بها أعلى معدلات الإصابة بالإيدز ووكالة مكافحة الإيدز التابعة للأمم المتحدة, قال إن هناك ما بين 3.8 ملايين و6.4 ملايين شخص في العالم في حاجة لدعم غذائي في الفترة ما بين عامي 2006 و2008 بتكلفة تصل إلى 1.1 مليار دولار. وأضاف البرنامج والوكالة أن تكلفة توفير طعام يومي لمريض بالإيدز وأسرته

تبلغ 66 سنتا.

 

دبلوماسية سويدية قالت اليوم إن بلادها وهولندا تعتزمان منح زامبيا نحو 155 مليون دولار لمكافحة المرض وتحسين الخدمات الصحية. ويوجد شخص واحد بين كل خمسة من سكان زامبيا البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة يحمل فيروس المرض أو مصابا به مباشرة.

 

الحماية من المرض

النساء يطالبن بالحماية من المرض(رويترز)
وفي كندا أعربت النساء المشاركات بأعداد كبيرة في المؤتمر الدولي حول الإيدز المنعقد في تورونتو عن غضب عارم وطالبن بالحق في الدفاع عن أنفسهن من الفيروس القاتل.

 

وعلى الصعيد العالمي فإن عدد النساء المصابات بفيروس الإيدز يوازي عدد الرجال المصابين به. ومن الذين يبلغون بين 15 و24 عاما كان ثلثا المصابين من الإناث. أما في أفريقيا الجنوبية فتشكل النساء 60% من المصابين بالفيروس.

 

وفي عدد من الدول الآسيوية يشكل الاتجار بالبشر أحد الأسباب المباشرة للإصابة بالإيدز. أما في الدول السوفياتية السابقة فينتقل الفيروس إلى شابات من خلال علاقات جنسية مع شركاء مدمنين على الهيرويين.

 

وقالت مبعوثة الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز في أفريقيا نفيسة صديق إن "عدم المساواة بين الجنسين هو أحد الأسباب الرئيسية للوباء".

 

أما ميليندا غيتس زوجة بيل غيتس فقد أكدت أن 8% من النساء في الهند يعرفن ما هو الإيدز مشيرة إلى زياراتها مرضى مرات عدة في هذا البلد. وقالت إن "نساء يصبن بالمرض فيلقى بهن في الشارع. وفي بعض الأحيان يتم رجمهن، وكل ما يعرفنه هو أن رجالهن ذهبوا إلى المدينة للعمل وعادوا إلى القرية بأمر سيء".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة