مؤسسة ابن رشد تمنح جائزتها لنصر أبو زيد   
الجمعة 1426/9/26 هـ - الموافق 28/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
نصر حامد أبو زيد (أرشيف)
منحت مؤسسة ابن رشد للفكر الحر جائزتها هذا العام للكاتب المصري نصر حامد أبو زيد الذي نجح نشطون إسلاميون في استصدار حكم قضائي بأنه مرتد وبتطليق زوجته، والذي يقيم حاليا  في هولندا بعد أن فصل من عمله أستاذا بجامعة القاهرة.
 
وقالت المؤسسة التي تتخذ من برلين مقرا لها إنها منحت الجائزة لأبو زيد الذي غادر مصر إثر صدور الحكم قبل نحو عشر سنوات، عن مجمل أعماله التي وصفتها لجنة التحكيم بأنها قراءة معاصرة للقرآن تقرب بين الفكر الإسلامي والحداثة.
 
وتابعت في بيان لها "جائزة هذا العام للمفكر العربي الإسلامي المتميز والمجتهد في أصول الدين نصر حامد أبو زيد، وذلك لكفاحه المتواصل من أجل إعادة قراءة معاني القرآن قراءة مستقلة عن التفسير التقليدي, مضيفة أن أبو زيد دفع حريته الشخصية ثمنا لذلك".
 
ووصف البيان منهج الفائز بأنه قراءة معاصرة للقرآن تستعين بمناهج علوم اللغة والتاريخ خاصة أن النص القرآني يحتمل قراءات وتفسيرات مختلفة. وقد ظهرت في التاريخ الإسلامي قراءات وتفسيرات متنوعة قبل أن يحتكر المسلمون المتشددون –حسب البيان-  الأحادية المنفردة لمعاني الكلمات الإلهية.
 
كان أبو زيد (62) قريبا في شبابه من جماعة الإخوان المسلمين وقد تخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1972, وأثارت كتبه خاصة "مفهوم النص.. دراسة في علوم القرآن" جدلا في مطلع التسعينيات.
 
وأقام بعض النشطين الإسلاميين دعوى حسبة ضد أبو زيد على أساس كتاباته وقدم للمحاكمة بتهمة الردة، وقضت المحكمة بالتفريق بينه وبين زوجته الدكتورة ابتهال يونس أستاذة الأدب الفرنسي بالكلية نفسها، وهذا ما دعاه للهجرة إلى هولندا حيث يشغل كرسي ابن رشد بجامعة الإنسانيات بمدينة أوتريخت.
 
ولأبو زيد كتب منها "فلسفة التأويل.. دراسة في تأويل القرآن عند محيي الدين بن عربي" و"إشكاليات القراءة وآليات التأويل" و"الإمام الشافعي وتأسيس الأيديولوجية الوسطية" و"نقد الخطاب الديني" و"المرأة في خطاب الأزمة" و"التفكير في زمن التكفير".
 
ومؤسسة ابن رشد للفكر الحر التي أسسها في ألمانيا عام 1998 عدد من المثقفين العرب في الخارج، مؤسسة عربية تأخذ على عاتقها دعم حرية التعبير والديمقراطية في العالم العربي وبدأت تمنح جائزتها السنوية منذ عام 1999.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة