إسبانيا تبدأ التحقيق مع تيسير علوني   
الاثنين 1424/7/13 هـ - الموافق 8/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

يبدأ اليوم الاثنين القاضي الإسباني بالتاسار غارثون التحقيق مع مراسل الجزيرة تيسير علوني بتهمة الارتباط بتنظيم القاعدة، وذلك بعد اعتقاله ظهر يوم الجمعة الماضي من منزله في مدينة غرناطة.

وبررت الشرطة اعتقال علوني بأنه يأتي في إطار تحقيق حول علاقة مزعومة تربطه بالقاعدة على خلفية مقابلة صحفية أجراها مع زعيم التنظيم أسامة بن لادن لحساب الجزيرة. وصادرت السلطات هاتفه النقال وجهاز الكمبيوتر المحمول التابع له إضافة إلى عدد من الأوراق الخاصة.

وأعرب عبد المالك فقهيج الصحفي بالوكالة العربية للأنباء في إسبانيا عن صدمته وزملائه لاعتقال علوني على يد الشرطة الإسبانية. وأكد فقهيج في لقاء مع الجزيرة تضامنه والعاملين في الوكالة كافةً مع مراسل الجزيرة.

ومع دخول علوني قفص الاتهام على خلفية عمله الصحفي بدأت التحركات المنددة بعملية الاعتقال تأتي من الساحة التي جال فيها الزميل علوني مؤخرا لنقل الحقيقة إلى العالم وبالتحديد من أرض العراق، حيث نظم عشرات من المراسلين الصحفيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان ومواطنون عراقيون مسيرة احتجاج أمام السفارة الإسبانية.

كما نظمت الأندية والجمعيات الصحفية الباكستانية أمس الأحد مسيرات في المدن الباكستانية الرئيسية احتجاجا على اعتقال علوني. وطالب منظمو التظاهرات بالإفراج الفوري عن الزميل علوني ووقف كل أشكال المطاردة والملاحقة والمضايقة للصحفيين في العالم.

وأصدرت اللجنة العربية لحقوق الإنسان بيانا شجبت فيه اعتقال علوني واعتبرته اعتداء صارخا على حرية الصحافة، مطالبة بالإفراج عنه والاعتذار له ولذويه عن التصرف الذي وصفته بأنه غير لائق بإسبانيا.

وأدانت قناة الجزيرة اعتقال علوني واعتبرته خطوة جديدة في طريق المضايقات التي يتعرض لها الإعلاميون بشكل عام ومراسلو القناة بشكل خاص.

ويعاني علوني الذي نجا من الموت مرتين في كابل وبغداد إبان الغزو الأميركي لأفغانستان والعراق من مشكلات صحية. وقد أعرب طبيب مختص أشرف على وضعه الصحي عن قلقه من مخاطر على عملية أجراها له في القلب قبل أشهر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة