قمة الدوحة وآمال دول الجنوب   
الأربعاء 1426/5/8 هـ - الموافق 15/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:53 (مكة المكرمة)، 7:53 (غرينتش)

ركزت بعض الصحف الخليجية الصادرة اليوم على انعقاد قمة الجنوب التي تبدأ اليوم بالدوحة وآمال الدول المشاركة فيها، وكتبت عن تحرك الإدارة الأميركية بقيادة المتطرفين اليمينيين لتكريس الهيمنة الأميركية على مقدرات العالم تحت ستار مكافحة الإرهاب، وقالت إن الولايات المتحدة ليست مستعجلة في الخروج من العراق.

"
دول الجنوب تمتلك إمكانيات هائلة قادرة على إحداث تحولات كبيرة باتجاه التقدم وتحقيق معدلات تنموية تنعكس على مستوى حياة سكانها لكن ذلك يتطلب توفر الإرادة السياسية وتنسيق المواقف
"
الراية
قمة القمم

تناولت افتتاحيات الصحف القطرية قمة الجنوب التي تبدأ اليوم بالعاصمة القطرية وقالت الراية إن أنظار نحو ثلثي سكان العالم (4 مليارات نسمة) تتجه إلى الدوحة التي تستضيف القمة الثانية لمجموعة الـ77 والصين وهي أكبر قمة عالمية تعقد بالشرق الأوسط.

وقالت إن دول الجنوب تمتلك إمكانيات هائلة قادرة على إحداث تحولات كبيرة باتجاه التقدم وتحقيق معدلات تنموية تنعكس على مستوى حياة سكانها، لكن ذلك يتطلب توفر الإرادة السياسية وتنسيق المواقف بين دول المجموعة.

أما الشرق فقالت إن فعاليات القمة تنطلق اليوم وسط حضور دولي مميز واهتمام إعلامي عالمي حيث استطاعت الدوحة بفضل خبراتها السياسية والتنظيمية أن تمهد الطريق وتتيح الفرصة أمام رؤساء دول وحكومات مجموعة الـ 77 للتحاور والتشاور حول مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتنموية من أجل اتخاذ مواقف جادة وعملية بشأنها من أجل تعزيز روح التضامن والوحدة بين أكبر تحالف حكومي يضم معظم الدول النامية في العالم.

ونقلت الصحيفة تصريحات لوزراء خارجية مجموعة الـ77 وكبار مسؤوليها الذين أكدوا قدرة دول الجنوب على أن تصبح تكتلا اقتصاديا عالميا وقوة إنتاجية ذات مكانة على المستوى الدولي نظرا لتوافر كميات هائلة من الموارد الأساسية وعناصر الطاقة والكوادر البشرية، إضافة إلى وجود دول متقدمة ومتطورة داخل المجموعة يمكن الاستفادة من خبراتها وإمكاناتها المتنوعة.

وتحت عنوان "قمة القمم" يقول رأي الوطن إن القمة تأتي لبحث تحديات التنمية وتدعيم مسيرة التعاون بين الجنوب والجنوب ودراسة آثار العولمة والخروج بتصور يقلص الفجوة بين الجنوب والشمال باتجاه تفكيك الدين المزمن الذي يلتهم مقدرات وخطط تنمية دول الجنوب التي تعاني من مشاكل معقدة كالفقر والجوع بالإضافة لإسماع صوت هذه المجموعة التي تمثل ثلثي العالم في إصلاح الأمم المتحدة.

"
إستراتيجية الهيمنة تجعل الإدارة الأميركية ترفض عقد مؤتمر دولي لتحديد مفهوم موحد للإرهاب لا تدخل في إطاره أعمال المقاومة باعتبارها حقا للشعوب
"
الوطن
مكافحة الإرهاب بفرض الهيمنة

كتبت الوطن السعودية تحت هذا العنوان تقول إن الإدارة الأميركية تحت ستار مكافحة الإرهاب بقيادة المتطرفين اليمينيين تسعى لتكريس هيمنة أميركا على مقدرات العالم بأسره، ولإجبار الجميع كبارا وصغارا على الانصياع لرغباتها والتحرك حسب رؤيتها ومشاريعها التي لا تنطلق من مصلحة أميركية عليا فحسب، بل من مصلحة ضيقة تخص فئة بعينها.

وتضيف الصحيفة أنه في هذا السبيل لا مانع لدى هذه الفئة أن تضر بمصلحة الشعب الأميركي لأجل مصالحها الذاتية، ولا مانع من إرسال الجيوش الجرارة إلى دول ضعيفة فقيرة وقتل عشرات الآلاف من الأبرياء كما حدث في كل من العراق وأفغانستان، ولا مانع من التضحية بآلاف الجنود الأميركيين الذين زج بهم في معارك مشكوك في أهدافها كما يؤكد مشرعون وقانونيون أميركيون.

وتقول الصحيفة إن إستراتيجية الهيمنة هذه هي التي تجعل الإدارة الأميركية ترفض حتى الآن عقد مؤتمر دولي لتحديد مفهوم موحد للإرهاب لا تدخل في إطاره أعمال المقاومة باعتبارها حقا للشعوب المحتلة للدفاع عن استقلالها وكرامتها.

"
التكلفة الباهظة في الأرواح والأموال لا تشكل قلقا لإدارة بوش باعتبار أن الهدف من الغزو يستحق مثل هذا الثمن وأكثر بكثير، فأميركا تريد النفط وبسط سيادة إسرائيل ومن أجل ذلك تهون كل التضحيات
"
الخليج

أميركا والانسحاب المستبعد

قالت افتتاحية الخليج الإماراتية إن الولايات المتحدة ليست مستعجلة للخروج من العراق، ونائب الرئيس الأميركي ديك تشيني يرى أن الوجود العسكري هناك ضروري ما دام الأمر يقتضي ذلك، كما أن المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان يقول "سنغادر العراق عندما نكمل مهمتنا".

وهكذا فكل الأصوات الأميركية وغير الأميركية التي تطالب بانسحاب القوات أو على الأقل تحديد جدول زمني للانسحاب هي مجرد فقاقيع هواء لا تهم إدارة بوش كثيرا ولا تعيرها اهتماما طالما أن الهدف الأميركي من الغزو لم يكتمل.

كذلك تقول الصحيفة إن التكلفة الباهظة في الأرواح والأموال التي تتزايد يوما بعد يوم نتيجة التدهور الأمني المتعاظم وعدم قدرة زهاء 160 ألف جندي أميركي على كبح جماح المقاومة أو توفير الحد الأدنى من الحماية الذاتية، لا تشكل قلقا لإدارة بوش ولا تعيرها اهتماما باعتبار أن الهدف من الغزو يستحق مثل هذا الثمن وأكثر بكثير، وأميركا تريد النفط والمنطقة وإسرائيل المتسيدة ومن أجل ذلك تهون كل التضحيات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة