ميليس يكشف لغز "أبو عدس"   
الخميس 1426/8/26 هـ - الموافق 29/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:10 (مكة المكرمة)، 10:10 (غرينتش)
طغى الحديث عن تحقيق ميليس على الصحافة اللبنانية اليوم الخميس، حيث أوردت آخر ما صدر عن لجنة التحقيق من معلومات تحدثت عن حل لغز "أبو عدس" وعن التعرف على مصدر السيارة المستعملة بالتفجير، كما ذكرت من بين أمور أخرى أن مصادر سورية قالت إن الأدلة الجديدة تحمل براءة دمشق.
 
ميليس يتحدث
"
لجنة التحقيق الدولية والتحقيق اللبناني توصلا إلى حل لغز أحمد أبو عدس الذي تبنى العملية وأنه كان عنصرا غير مباشر بالتنفيذ وأن الجهة المنفذة استخدمته بصورة أو بأخرى
"
السفير
تناولت السفير في تقرير لها آخر تطورات التحقيق في مقتل الحريري، وذكرت أن رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس الذي أبلغ رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أنه سوف يصدر تقريره في الحادي والعشرين من الشهر المقبل، أطلع المسؤولين اللبنانيين على أهم التطورات التي تخص عمل لجنته وكان من أهمها:
 
- أن لجنة التحقيق باتت تملك معلومات مفصلة وموثقة حول طريقة تنفيذ الجريمة والأدوات اللوجستية التي استخدمت فيها، كما أنها والتحقيق اللبناني توصلا إلى حل لغز أحمد أبو عدس الذي تبنى العملية وأنه كان عنصرا غير مباشر في التنفيذ وأن الجهة المنفذة استخدمته بصورة أو بأخرى.
 
- كما أن فرق التفتيش والخبراء التابعين للجنة التحقيق الدولية وللتحقيق اللبناني عثروا على بقايا محرك سيارة ميتسوبيشي التي استخدمت في العملية، وتم تحديد طريقة انتقالها من اليابان باتجاه لبنان وأن الجهة المنفذة عمدت إلى شراء هذه السيارة من سوق حرة ومن دون أوراق رسمية.
 
- كما أن خارطة الاتصالات الهاتفية المتصلة بالجريمة وفرت معلومات في غاية الأهمية تدل على هوية أشخاص "يبدو" أنهم متورطون، وهم أشخاص كانوا على صلة بطريقة ما بأجهزة أمنية يشتبه في تورطها بالجريمة.
 
تبرئة سوريا
في الشأن نفسه نقلت النهار في خبر لها عن مصدر سوري وصفته بأنه "واسع الاطلاع" أن ميليس أطلع أخيرا السنيورة على جزء كبير من نتائج التحقيق في اغتيال الحريري، وأن المصدر أضاف "سيعرف السنيورة من خلال ما سيطلع عليه أنه ليس لسوريا أي علاقة بالجريمة".
 
وعن الأجواء التي سادت خلال استماع ميليس لبعض الشهود السوريين، نقل المصدر السوري أن واحدا ممن تم الاستماع إليهم "تحدث عن الفساد ولم يبرىء نفسه منه بسبب المناخ الذي كان سائدا في لبنان"
 
وأضاف المصدر "لكن هذا الشاهد قال لميليس أيضا أن غالبية المسؤولين اللبنانيين كانوا أكثر فسادا، لكن رغم ذلك، لا يمكن أن يؤدي وجوب الفساد إلى التفكير يوما باغتيال رفيق الحريري أو أي مسؤول لبناني آخر".
 
دمشق وحماس
"
  الوشائج التي تشد بعض اليمين الأميركي إلى بعض اليمين الإسرائيلي، والعائدة إلى عقود، تجعل من الطرفين تيارا أيديولوجيا وسياسيا واحدا 
"
جوزيف سماحة/السفير
وفي خبر آخر يتعلق بسوريا أيضا نقلت المستقبل عن الإذاعة الإسرائيلية أن الرئيس السوري بشار الأسد طلب من ممثلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في دمشق، زيادة نشاطهم في الأراضي الفلسطينية وأعطاهم الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات.
 
وبحسب الإذاعة فإن السلطة الفلسطينية تلقت تقريرا استخباريا يفيد بأن الأسد التقى قادة حماس والجهاد قبل أسبوعين، وشرح لهم ضغوط المجتمع الدولي على سوريا وطلب منهم نقل نشاطاتهم إلى الأراضي المحتلة عام 1967.
 
وجاء في الصحيفة أن مصادر إسرائيلية ذكرت أن الرئيس الأسد دعا إلى تصعيد العمليات لتخفيف الضغط عنه في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وفي مسألة دعم التمرد في العراق.
 
وأضافت أنه بناء على معلومات استخبارية وصلت إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية فإن بعض خلايا حماس في الضفة الغربية، عادت إلى نشاطها في المبادرة إلى عمليات ضد أهداف إسرائيلية، وبحسب المصادر فإن هذه المعلومات لا تستند فقط إلى عملية اختطاف وقتل الإسرائيلي ساسون نورائيل الذي اكتشفت جثته قرب رام الله أول أمس.
 
اليمين يساجل اليمين
تحت هذا العنوان عقدت السفير في أحد مقالاتها مقارنة بين النقاش الدائر بأوساط اليمين الإسرائيلي حول غزة والدائر بأوساط اليمين الأميركي حول العراق، والذي رأت أنه يتشابه إلى حد كبير.
 
وقال كاتب المقال جوزيف سماحة "إذا كان نتنياهو يمثل اليمين القومي والديني الأقصى ذا الشحنة الأيديولوجية العالية، فإن شارون يريد تطعيم هذا اليمين بشحنة عملية تدفع إلى التمييز بين الممكن والمأمول، كما أن النقاش الدائر في اليمين الأميركي يدور في أجواء مشابهة عند التطرق إلى العراق واحتمالات الوضع فيه، فالقوميون الأميركيون المتشددون أو المحافظون الواقعيون، باتوا في جو إدارة الأزمة الناجمة عن التغيير الذي أحدثوه".
 
ورأى سماحة أن ثمة نقطة تمايز بين ما يدور في إسرائيل وما يدور في أميركا، وهي أن أميركا لم تبلور حتى الآن أي دعوة إلى انسحاب من طرف واحد من العراق، وأن جورج بوش لا يزال في موقف متأرجح، فهو من جهة يؤيد مطالب الحد الأقصى التي يرفعها "المحافظون الجدد" ولا يعترض من جهة ثانية على سياسة المحافظين الواقعيين القاضية بعدم تعزيز الوجود العسكري بحثا عن حسم للنزاع.
 
وأضاف سماحة "يجدر القول إن السجالين في إسرائيل والولايات المتحدة لا يدوران في دائرتين مغلقتين، إذ أن الوشائج التي تشد بعض اليمين الأميركي إلى بعض اليمين الإسرائيلي، والعائدة إلى عقود، تجعل من الطرفين تيارا أيديولوجيا وسياسيا واحدا اعتبر أن تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول فتحت له فرصة التحول إلى سياسة كونية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة