تشيني يرفض الاعتذار للصين وباول قلق على العلاقات   
الأحد 1422/1/15 هـ - الموافق 8/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طائرة التجسس إي - 3 مماثلة للتي فجرت الأزمة بين بكين وواشنطن تحط في قاعدة أميركية في جزيرة أوكيناوا اليابانية (أ{شيف)

جددت الولايات المتحدة رفضها الاعتذار للصين عن حادثة طائرة التجسس التي تثير توترا في العلاقات بين البلدين في حين لاتزال الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة تراوح محلها. في هذه الأثناء أبدت بكين مزيدا من التشدد إزاء الموقف الأميركي.

وقال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني اليوم الأحد إن الولايات المتحدة لا تعتزم الاعتذار للصين عن اصطدام طائرة التجسس الأميركية بمقاتلة صينية معربا عن أمله في أن تنتهي الأزمة مع بكين قريبا.

ديك تشيني
وأضاف تشيني في مقابلة تلفزيونية "أوضح الرئيس أننا نأسف لفقدان الطيار الصيني نتيجة للحادث، أما فكرة أن نعتذر عن تحليق طائرتنا في المجال الجوي الدولي فهي شيء لا نقبله".

من جانبه دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول الصين إلى الإفراج السريع عن طاقم طائرة التجسس الأميركية المحتجزين لديها، واعتبر ذلك ضروريا لإصلاح الأضرار التي أصابت العلاقات بين واشنطن وبكين.

وقال باول إن "علاقاتنا أصيبت بأضرار، وإن هذه الأضرار يمكن إصلاحها لكن يجب إيجاد حل لهذه القضية في أسرع وقت ممكن من أجل تفادي وقوع مزيد من الضرر".

وأكد باول أن محادثات دبلوماسية مكثفة لاتزال مستمرة بين الجانبين رغم تجديد الصين مطالبتها باعتذار واشنطن عن الحادث. وقال الوزير الأميركي إن إطلاق سراح طاقم الطائرة سيعجل بحل الأزمة الراهنة.

وطالبت الصين الولايات المتحدة بالاعتذار عن الحادث الذي وقع يوم الأحد الماضي. ولم تعثر السلطات الصينية على الطيار المفقود بعد حادث اصطدام مقاتلته مع الطائرة الأميركية.

جنود صينيون قرب السفارة الأميركية في بكين
وقد أبدى الجيش الصيني تشددا واضحا إزاء الأزمة في محاولة للضغط على حكومة بلاده كي لا تتنازل عن مطلبها باعتذار أميركي عن الحادث. وطالب العسكريون الصينيون ذوو النفوذ السياسي القوي في بكين حكومة بلادهم باتخاذ موقف حازم من الأزمة محذرين من أن "جيش التحرير الشعبي لن يسمح لواشنطن أن تتنصل من مسؤوليتها".

وجاء التحذير على لسان وزير الدفاع الصيني الجنرال تشي هاوتيان حيث تناقضت نبرته المتشددة مع تأكيدات الدبلوماسيين الصينيين والقادة المدنيين بأن الصين تسعى إلى إيجاد حل سريع للأزمة، ولا تريد لها أن تؤثر في العلاقات مع الولايات المتحدة.

ووفقا للمصادر الإعلامية الأميركية فإن تصريحات وزير الدفاع الصيني أثارت الشكوك في واشنطن من أن المؤسسة العسكرية الصينية تعيق التوصل إلى حل لأزمة الطائرة والإفراج عن الطاقم العسكري الأميركي المكون من 24 شخصا تحتجزهم السلطات الصينية.

وتعتبر الصين أن الطائرة الأميركية مسؤولة عن الحادث الذي أدى إلى تحطم مقاتلة صينية لايزال طيارها مفقودا. إلا أن واشنطن ترفض تحمل المسؤولية عن الحادث وتقول إنه وقع في الأجواء الدولية وترفض تقديم اعتذارات إلى الصين.

تفقد الطاقم

السفير الأميركي لدى الصين

من جهة أخرى ينتظر دبلوماسيون أميركيون في جزيرة هينان من أجل السماح لهم بمقابلة أفراد الطاقم للمرة الرابعة في الوقت الذي لم تعلن فيه بكين موقفها من الزيارة.

وقد طلبت الولايات المتحدة من السلطات الصينية السماح لدبلوماسييها بزيارة طاقم الطائرة بشكل يومي إلى أن يتم الإفراج عنهم.

وقال الملحق العسكري الأميركي في بكين نيل سيلوك الموجود حاليا في هايكو عاصمة جزيرة هاينان حيث هبطت الطائرة الأميركية اضطراريا بعد الاصطدام "لقد طالبنا بمقابلة طاقم الطائرة يوميا".

وأضاف سيلوك الذي التقى مساء السبت أفراد طاقم الطائرة للمرة الثالثة منذ احتجازهم "نعمل كل ما بوسعنا للتمكن من رؤية الطاقم يوميا ومن دون عقبات". وذكر المسؤول الأميركي أن أفراد الطاقم "أعربوا عن سرورهم الشديد للسماح لهم بتلقي رسائل إلكترونية من عائلاتهم وبتلقي حاجيات نقلناها لهم من قبل".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب عن "تصميمه" على التوصل إلى إطلاق سراح العسكريين الأميركيين بعد أن اطلع على ما دار في لقائهم الثالث مع دبلوماسيين أميركيين. وصرح المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر للصحفيين أن "الرئيس قلق ومصمم في آن واحد"، مضيفا أنه "لايزال يعتقد أن الوقت قد حان كي يعودوا إلى وطنهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة