الرئيس مخير بين التمديد أو التشريع   
الثلاثاء 4/8/1427 هـ - الموافق 29/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)

أحمد روابة-الجزائر

تناولت الصحف الجزائرية اليوم الثلاثاء نهاية أجل تطبيق ميثاق السلم والمصالحة، وأشارت إلى مواقف الأحزاب السياسية ورجال القانون والنقاش الدائر حول جدوى تمديد الفترة.

"
رئيس الجمهورية مخير اليوم بين تمديد فترة تطبيق ميثاق السلم والمصالحة مثلما تطالب به بعض الأحزاب السياسية، أو التشريع بمراسيم رئاسية لضمان تنفيذ التدابير المنصوص عليها في الميثاق
"
الخبر
الرئيس مخير
فقد كتبت صحيفة الخبر في صدر صفحتها الأولى تقول إن رئيس الجمهورية مخير اليوم بين تمديد فترة تطبيق ميثاق السلم والمصالحة مثلما تطالب به بعض الأحزاب السياسية، لاستقطاب أعداد أخرى من المسلحين الراغبين في التخلي عن العنف والاندماج في المجتمع، أو التشريع بمراسيم رئاسية مثلما يخول له القانون الذي منحه حق اتخاذ إجراءات خارج الفترة المحددة لتطبيق الميثاق لضمان تنفيذ التدابير المنصوص عليها.

وهي صلاحيات في نظر القانونيين يمكن لرئيس الجمهورية استعمالها متى رأى ضرورة لذلك، وتذكر الصحيفة أن المحامين يؤكدون أنهم واجهوا العديد من المشاكل في الوصول إلى تطبيق أمثل للقانون خاصة بالنسبة للمساجين في قضايا الجماعات المسلحة، وهل يستفيدون من القانون أم لا.

 كما يرى أغلب القانونيين أن تمديد الأجل سيكون إيجابيا إذا كان الهدف منه تسوية الملفات العالقة وتمكين أكبر عدد من أفراد الجماعات المسلحة الراغبين في التخلي عن العنف من الاستفادة من القانون، أما إذا كان لمجرد ربح الوقت فالتمديد غير مرغوب فيه.

وترى الصحيفة أن تطبيق ميثاق السلم والمصالحة ليس كفيلا بالقضاء على العنف المسلح وعلى أفراد الجماعات المسلحة الرافضين للسلم، ولكنه في الواقع يدعم موقف المجتمع الذي ينفصل عنهم ويعزلهم كلما تمادوا في حربهم عليه.

انفصال الأحزاب عن الشعب
أما صحيفة الشروق العربي فقد قارنت بين الأحزاب والتنظيمات السياسية الموجودة في الجزائر، وكيف أنها منقطعة تماما عن واقع المواطنين والمجتمع.

فالأحزاب والتنظيمات السياسية في الجزائر -تقول الصحيفة- أصبح خطابها ونشاطها مفصولا عن الشعب، ولا يعنيه في موضوعه وشكله. فهي تناقش المسائل المالية والأرقام الضخمة التي لا يفهمها المواطن ولا يرى لها انعكاسا على واقعه اليومي. لذلك لم يعد لنشاطها تأثير على المجتمع ولا يتفاعل معها، مقارنة بما يقوم به حزب الله في لبنان.

فحزب الله خاض حربا شرسة ضد الجيش الإسرائيلي المعتدي، وما كادت الحرب تنتهي حتى وضع المجاهدون السلاح والتفوا حول البناء والتعمير، فقيادة حزب الله لم تكتف بالتضحية بالنفس بل انبرت تصرف من الخزينة لفائدة ضحايا الحرب.

وحزب الله -تقول الصحيفة- يقاتل من أجل كرامة الأمة ويجمع المال ليصرفه في سبيل تلك الكرامة، بينما تقاتل أحزابنا من أجل مقاولاتها وتمتص عرق المناضلين بعد أن يشتغل المحراث في ظهورهم، وهنا تكمن المشكلة.

العروبة
"
العروبة موقف لا يمكن أن نخفيه في خيمة أو في قصر عندما يتعلق الأمر بمعارضة التسلح النووي الإسرائيلي، ونرفعه عاليا لتبرير التخوف من التكنولوجيا النووية الإيرانية
"
لوكوتيديان دوران
أما صحيفة لوكوتيديان دوران فكتبت تقول إن "العروبة ليست برنُسا (عباءة صوفية) نرتديه وننزعه وفق الأهواء"، ولا قناعا نضعه ونخلعه حسب الظروف والمواقع. إنها مسؤولية, لا يمكن أن نتغاضى عن عروبتنا عندما يتعلق الأمر بالتنديد ورفض الجرائم المرتكبة في حق اللبنانيين والفلسطينيين والعراقيين.

وتابعت أن العروبة موقف أيضا، لا يمكن أن نخفيه في خيمة أو في قصر عندما يتعلق الأمر بمعارضة التسلح النووي الإسرائيلي، ونرفعه عاليا لتبرير التخوف من التكنولوجيا النووية الإيرانية.

فالجميع -تقول الصحيفة- يتفق على فشل السياسة العربية، لكن الاعتداء الصهيوني الأخير على لبنان كشف رفض الدول العربية التضامن مع الشعب اللبناني، إن لم نقل التواطؤ ضده، عندما أكدت هذه الدول عدم قدرتها على الدفاع عن القضية اللبنانية.

وتضيف الصحيفة أن مشكلة العرب اليوم كامنة بينهم. ولا يمكن البحث عن ملجأ لتجريم إيران،  فليس الدفاع عن مصالح بوش ضد إيران هو الذي يرد لهذه الحكومات العربية ثقة شعوبها، إذ إن الثقة لا تسترد بشراء الطائرات الحربية، وعليه فإن مسلسل الكذب على الشعوب متواصل وليس الوعي بقريب.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة