الحزب القومي في الباسك يتعهد بمقاومة قرار حظره   
الثلاثاء 1423/6/19 هـ - الموافق 27/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تظاهرة حاشدة يتقدمها وزير الداخلية الإسباني بمدينة بيسان ضد منظمة إيتا (إرشيف)
أصدر القاضي الإسباني المتخصص في مكافحة "الإرهاب" بالتاسار غارثون أمرا اليوم تقوم بموجبه الشرطة بشن حملة لإغلاق مكاتب محلية تابعة للحزب القومي في إقليم الباسك "باتاسونا". يأتي ذلك بعد يوم من مصادقة البرلمان الإسباني على مشروع قرار يلزم الحكومة بمطالبة المحكمة العليا بحظر أنشطة الحزب بسبب علاقته بحركة إيتا التي تسعى لانفصال إقليم الباسك عن إسبانيا.

وكانت الشرطة قد أغلقت فعليا أمس مكاتب إقليمية للحزب في بامبلونا بمنطقة نافارا وفي بلدات إليزيندو وليزا وإستيللا وألساسوا، فور إعلان القاضي غارثون فرض حظر على أنشطة الحزب السياسية قائلا إن منظمة إيتا "مدانة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية" وإن حزب باتاسونا "جزء من المنظمة".

لكن متحدثا باسم الحزب تعهد بأنه سيقاوم قرار الحظر بكل السبل. وقال أرنالدو أوتيغي "سنسلك كل طرق القضاء في إسبانيا وقد نصل إلى محكمة العدل الأوروبية" في ستراسبورغ والتي قال إنه على ثقة بأنها ستنصف الحزب "ولو استغرق ذلك عشر سنوات".

ووصف أوتيغي قرار حظر الأنشطة السياسية للحزب القومي بأنه "من عمل الحكومة الفاشية في مدريد"، واتهمها بأنها تسعى إلى تمزيق هوية الباسك في إسبانيا "تماما مثلما فعل الجنرال فرانكو".

وكان البرلمان الإسباني عقد أمس الاثنين جلسة طارئة لبحث الاتهام الموجه إلى الحزب القومي بدعم حركة إيتا، وصوت النواب على مشروع قرار لحظر أنشطته بأغلبية ساحقة وصلت إلى 295 صوتا مقابل 10 فقط وامتناع 29 عن التصويت.

حزب باتاسونا
تعتبر الحكومة أن الحزب القومي في إقليم الباسك "باتاسونا" يمثل الجناح السياسي لمنظمة إيتا الانفصالية. وقد نشأ الحزب أثناء المرحلة الانتقالية الديمقراطية في إسبانيا عام 1978، من تحالف عدة أحزاب وجمعيات في اليسار الراديكالي في الباسك.

ويسعى "باتاسونا" مثل منظمة إيتا لإنشاء دولة كبيرة للباسك تضم أوسكادي "الباسك الإسبانية" والباسك الفرنسية في شمال غرب فرنسا ومنطقة نافارا التي تستخدم جزئيا لغة الباسك.

ويعلن الحزب القومي أسفه حيال أعمال العنف التي تقوم بها منظمة إيتا دون أن يدينها، معتبرا أنها تعبر عن "النزاع المفروض على بلاد الباسك". ويعتبر الحزب أن إيتا تواجه "عنفا مصدره القمع التاريخي" من جانب إسبانيا وفرنسا الذي يمنع بلاد الباسك من أن تصبح "دولة حرة". وقد شرعت نشاطات باتاسونا بقرار من المحكمة العليا الإسبانية في مايو/ أيار 1986 بعد أن حاولت السلطات الإسبانية منع السماح له بالبنشاط منذ أبريل/ نيسان 1980.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة