طوارئ في الإكوادور بسبب اتساع البقعة النفطية   
الثلاثاء 1421/10/29 هـ - الموافق 23/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الناقلة المنكوبة في موقع التسرب النفطي

أعلنت الإكوادور حالة الطوارئ في جزر غالاباغوس بعد اتساع بقعة نفطية تسربت من ناقلة نفط انفجر محركها الأسبوع الماضي، وامتد التسرب صوب الجزء الغربي من الجزر، وبات يهدد أنواعا من الحيوانات البحرية والطيور النادرة في تلك الجزر.

وقال متحدث رئاسي إن حالة الطوارئ ستساعد الحكومة على تحويل الأموال اللازمة لتنظيف البقعة على الفور، وأشار إلى خطورة الكارثة قائلا إنها تعادل وقوع زلزال.
حيوان بحري يختبئ من البقعة النفطية
تجدر الإشارة إلى أن جزر غالاباغوس الواقعة على بعد ألف كيلومتر غربي ساحل الإكوادور في المحيط الهادي تضم مئات من الأنواع المحلية النادرة مثل الحيوان آكل العشب والسلاحف العملاقة.

وقد دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) العالم إلى تقديم مساعدات لوقف التسرب النفطي من السفينة. وحث مديرها العام كويتشيرو ماتسورا دول العالم على تقديم مساعدات لإنقاذ الكائنات الحية النادرة في غالاباغوس.

وقال ماتسورا في بيان إن هذه الجزر مهمة ليس للمناظر الطبيعية الجميلة فقط، وإنما لاحتوائها على أنواع نادرة من الحيوانات والنباتات التي عادت بفائدة لا تقدر بمال على الأبحاث العلمية منذ أكثر من قرن ونصف. يذكر أن العالم البريطاني تشارلز داروين قد راقب هذه الأنواع النادرة أثناء وضعه لنظرية النشوء والارتقاء منذ 165 عاما.

ووصل فريق مكون من عشرة أفراد من خفر السواحل الأميركي إلى الإكوادور مساء الأحد للعمل مع السلطات هناك لإزالة 114 ألف لتر من الوقود متبقية على ظهر السفينة وتتسرب في المياه. وبمجرد إزالة الوقود المتبقي سيحاول الفريق إنقاذ السفينة جيسيكا.

الناقلة المنكوبة جيسيكا
وكان التسرب النفطي بدأ يوم الجمعة عندما انفجرت أنبوبة في غرفة المحركات بالسفينة جيسيكا المسجلة في الإكوادور التي جنحت قبل ذلك بثلاثة أيام قرب عاصمة غالاباغوس الميناء الرئيسي للأرخبيل في أقصى شرق جزيرة سان كريستوبل.

وزادت البقعة النفطية سوءا في مطلع الأسبوع عندما تسرب 144 ألف غالون من حمولة الصهاريج التي تحمل 240 ألف غالون من الديزل والوقود الثقيل المستخدم في تشغيل الزوارق العاملة في الجزر إلى عرض البحر مما الحق أضرارا بالأسماك والبجع وأسود البحر. ولم يتضح بعد الأثر طويل المدى للتسرب النفطي بالرغم من أن مؤسسة محلية لحماية البيئة قالت إن العواقب قد تكون "غير قابلة للإصلاح".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة