تهديد أميركي جديد بإحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن   
الثلاثاء 1426/12/11 هـ - الموافق 10/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:45 (مكة المكرمة)، 22:45 (غرينتش)

إيرانيون يتظاهرون أمام منشأة نووية إيرانية للتعبير عن دعمهم لبلادهم (الفرنسية)

جددت الولايات المتحدة تهديداتها لإيران برفع ملفها إلى مجلس الأمن الدولي بعد إعلان إيران عزمها استئناف أنشطتها النووية الحساسة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان في تصريح صحفي إن الأسرة الدولية سبق وأبلغت طهران أن المرحلة المقبلة ستكون رفع الملف إلى مجلس الأمن في حال عدم وفاء إيران بالتزاماتها، مؤكدا أن غالبية الدول أخذت تؤيد اللجوء إلى هذا الخيار.

وفي باريس دعا وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إيران إلى العودة عن قرارها استئناف نشاطاتها النووية الحساسة "دون إبطاء أو شروط".

وقال الوزير الفرنسي في تصريح صحفي أدلى به بحضور منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن قلق بلاده كبير إزاء الوضع الذي آل إليه الملف الإيراني النووي. من جهته اعتبر سولانا "أن الوضع خطير".

وفي فيينا عبر المستشار النمساوي ولفغانغ شوسل عن "قلقه الشديد" إزاء احتمال استئناف إيران أنشطتها النووية الحساسة، وحذر من أن فرض عقوبات على طهران لا يزال ممكنا.

وقال شوسل الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة إن هذه العقوبات يجب أن تكون الحل الأخير، مضيفا أنه عندما يتعلق الأمر بالطاقة النووية والجانب العسكري للطاقة الذرية فإن هذا الأمر ينبغي أن يؤخذ بجدية تامة.

كما حذر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من أنه إذا فضت إيران أختام الأمم المتحدة واستأنفت الأبحاث بشأن إنتاج الوقود النووي كما هددت بأن تفعل فستواجه عواقب ذلك، مشيرا إلى أنه سيبحث هذا الأمر مع فرنسا وبريطانيا هذا الأسبوع.

وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي صعد أمس من لهجته حيال إيران، وقال في لقاء مع قناة "سكاي نيوز" البريطانية إن "صبري قد نفد كما نفد صبر المجموعة الدولية", معتبرا أن مصداقية مسار التحقق من البرنامج النووي الإيراني في خطر.
 
وأعرب البرادعي عن أمله بأن يكون قادرا بحلول مارس/ آذار المقبل على طي الملف عندما يقدم تقريره عن إيران, حاثا إياها على التعاون مع وكالته.

تحد إيراني
إيران تستعد لرفع الأختام عن مراكز البحث النووي اليوم (الفرنسية-أرشيف)
في المقابل تبدو إيران متمسكة بمواقفها، حيث قال مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي إن بلاده لن تتخلى عن برنامجها النووي وإن التهديدات بفرض عقوبات لن يكون لها أي تأثير على إرادة شعبها، معبرا في الوقت نفسه عن ترحيب بلاده بمشاركة دول أوروبية وغير أوروبية في برنامجها النووي.

وفي وقت سابق أعلن المتحدث باسم الحكومة غلام حسين إلهام خلال مؤتمر صحفي أن نشاطات الأبحاث ستستأنف اليوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وحسب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي سترفع إيران الأختام عن مراكز البحث النووي اعتبارا من اليوم، وتوقع أن تعلن الوكالة استعدادها للإشراف على هذا الإجراء. ورد متحدث باسم الوكالة بالقول إنهم ما زالوا ينتظرون مزيدا من الإيضاحات.

وأفاد دبلوماسي غربي أن الوكالة تحاول أن تفهم ما يحصل وما إذا كان الإيرانيون سيستخدمون مواد نووية في أنشطة البحث والتطوير أم لا.

وحسب الوكالة فإن المفتشين الدوليين يزورون إيران باستمرار في مهمات روتينية ويتم استبدالهم بانتظام, ومن ثم فإنهم لن يأتوا خصيصا بعد إعلان استئناف البحث النووي.

وذكرت مصادر دبلوماسية أن الإيرانيين يستطيعون إذا أرادوا رفع الأختام شرط أن يتعلق الأمر بمواقع كان فيها تعليق الأنشطة طوعيا وبالتالي غير خاضع لبنود معاهدة حظر الانتشار النووي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة