إغلاق كامل للأراضي الفلسطينية في عيد الغفران   
السبت 8/8/1424 هـ - الموافق 4/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حماس تقلل من شأن الجدار العازل وتقول إنه لن يصد هجمات المقاومة (الفرنسية)

أحكمت إسرائيل قبضتها العسكرية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة قبل يومين من احتفال اليهود بعيد الغفران تحسبا لهجمات جديدة من المقاومة الفلسطينية.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن قرار إغلاق الضفة والقطاع استند إلى قرار من القيادة السياسية وبسبب الأوضاع المتوترة وإنه بدأ تنفيذه مساء الجمعة ويستمر حتى مساء الاثنين.

وقد وضعت قوات الاحتلال في حالة استنفار قبل بدء عيد الغفران وسط تهديدات بتفجيرات جديدة، وانتشر آلاف من الجنود وقوات الشرطة. وتعتبر عطلة عيد الغفران (يوم كيبوم) يوما مقدسا في الديانة اليهودية تغلق فيه المطارات والموانئ والمعابر الحدودية.

جنود إسرائيليون أثناء مداهمة لقرية قرب رام الله (رويترز)
في هذه الأثناء اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي قريتين قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، في ساعات الصباح الباكر.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن ما يزيد على عشر آليات عسكرية اقتحمت قريتي بيت ريما وكفر عين، ودهم جنود الاحتلال عددا من المنازل بدعوى البحث عن نشطاء في المقاومة تدرجهم إسرائيل ضمن قائمة المطلوب اعتقالهم. وأفادت أنباء عن اعتقال سبعة فلسطينيين في القريتين الواقعتين على بعد 20 كلم شمال غربي مدينة رام الله.

ويوم أمس اعتقلت قوات الاحتلال نحو 40 فلسطينيا وأصابت برصاص جنودها ثلاثة فلسطينيين بجروح خلال عمليات عسكرية.

توسيع المستوطنات
الجدار الفاصل يلتهم الأراضي الفلسطينية (الفرنسية)
ومع استئناف إسرائيل لأنشطتها الاستيطانية بالإعلان عن خطط بناء أكثر من 600 منزل جديد في المستوطنات اليهودية بالضفة الغربية، أضافت بعدا توسعيا جديدا لما تسميه الجدار الفاصل حيث بدأت قوات الاحتلال بإقامة مناطق أمنية حول جميع المستوطنات اليهودية وهو ما يسلب الفلسطينيين المزيد من أراضيهم فضلا عن تلك التي التهمها الجدار.

وأفادت مصادر صحفية إسرائيلية أن سلطات الاحتلال ترغب في إقامة مناطق أمنية حول جميع المستوطنات اليهودية بعد بناء الجدار الفاصل.

ولن يسمح للفلسطينيين بدخول هذه المناطق الأمنية التي سيبلغ عرضها نحو 400 متر وستزود بأجهزة مراقبة بالرادار لكشف كل من يدخل تلك المناطق وإطلاق النار عليه. ومن المرجح مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي الفلسطينية مع إقامة ما يسمى بالمناطق الأمنية.

وفي رد فعل أميركي على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي قالت الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل عدم قبولها هذه الخطط الاستيطانية التوسعية. وقال المتحدث باسم الوزارة ريتشارد باوتشر إن كل النشاط الاستيطاني الإسرائيلي "غير مفيد" لأنه يعقد البحث عن السلام.

وأضاف أنه سيكون على الإدارة الأميركية أن تضع النشاط الاستيطاني الجديد في اعتبارها حين تقرر مقدار ما تقتطعه القروض التي عرضت واشنطن أن تضمنها نيابة عن الحكومة الإسرائيلية.

في حين قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها إن الجدار الأمني لن يحمي إسرائيل من ضربات المقاومة. وفي مخيم جباليا في قطاع غزة تجمع نحو سبعة آلاف شخص من أنصار حماس إحياء للذكرى الثالثة لانتفاضة الأقصى.

حكومة قريع
وعلى صعيد آخر من المقرر أن يعرض قريع حكومته المؤلفة من 12 وزيرا الأربعاء المقبل على المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) للمصادقة عليها.

عرفات سيتخلى جزئيا عن سيطرته على الأجهزة الأمنية (رويترز)
ونقلت أسوشيتدبرس عن مسؤول فلسطيني بارز –لم تسمه- أن الرئيس ياسر عرفات وافق على التخلي عن بعض سيطرته على الأجهزة الأمنية وتعزيز سلطة رئيس الحكومة المقبل أحمد قريع.

ووفق الترتيب الجديد فإن وزير الداخلية المحتمل نصر يوسف سيسيطر على كافة فروع الأجهزة الأمنية، لكنه سيتلقى الأوامر من 13 عضوا في مجلس الأمن القومي الذي يرأسه عرفات.

وفي السياق قال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى إن الإسرائيليين وجهوا رسالة تحمل عرضا بالتباحث حول توقيع هدنة. جاءت هذا التطور وسط أنباء عن جدل دائر بين مسؤولين إسرائيليين بشأن كيفية التعامل مع حكومة قريع والوصول إلى هدنة جديدة مع الفلسطينيين.

ويقوم موقف إسرائيل حتى الآن على المحافظة على غاراتها على الأراضي الفلسطينية واغتيال رجال المقاومة وعدم التفاوض على أي هدنة قبل أن تشرع قوات الأمن الفلسطينية في ملاحقة نشطاء الانتفاضة واعتقالهم ونزع أسلحة المقاومة.

ويقترح بعض المسؤولين منح قريع الفرصة لتعزيز سلطاته بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين وإزالة عدد كبير من الحواجز العسكرية الإسرائيلية وهو اقتراح يدعمه رئيس هيئة الأركان الجنرال موشيه يعالون، وتعتمد الخيارات الإسرائيلية التي يجري بحثها على تحرك قريع ضد نشطاء الانتفاضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة