أوزبكستان تسمح لدبلوماسيين وصحفيين بتفقد أوضاع أنديجان   
الأربعاء 1426/4/9 هـ - الموافق 18/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)

الجيش ينتشر بكثافة في شوارع أنديجان بعد عودة الهدوء النسبي(الفرنسية)

تفقد فريق من الدبلوماسيين والصحفيين مدينة أنديجان شرق أوزبكستان سعيا لمعرفة حقيقة الأوضاع في ضوء تضارب الأنباء بشأن عدد ضحايا المواجهات الدامية هناك. ووافقت الحكومة الأوزبكية على تنظيم هذه الزيارة بعد تعرضها لانتقادات غربية شديدة إثر أنباء عن إطلاق القوات الحكومية النار على المتظاهرين المدنيين العزل.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بطشقند أمس أصر الرئيس إسلام كريموف والمدعي العام رشيد قديروف على أن عدد القتلى بلغ 169 وهم 32 من الجيش الحكومي و137 مسلحا منهم مقاتلون أجانب.

واتهم كريموف مجددا من وصفهم بمتطرفين إسلاميين بالوقوف وراء أعمال العنف في أنديجان، وقال إنه لم تكن هناك تظاهرات سلمية وإن المسلحين هاجموا مراكز الحكومة والشرطة وأطلقوا سراح 600 سجين.

لكن مصادر المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان تحدثت من جهتها عن مقتل 745 شخصا، وأكد حزب المزارعين الأحرار أن الجنود الحكوميين كانوا يتجولون في الشوارع ويعدمون الضحايا مباشرة برصاصة في مؤخرة الرأس. كما ذكر أحد الأطباء أنه شاهد نحو 55 جثة مسجاة في ساحة مدرسة في انتظار تعرف عائلات القتلى على هويات ذويهم.

المنظمات الإنسانية حذرت من كارثة إنسانية لنازحي أنديجان(رويترز)
وترددت أنباء عن حوادث عنف أثناء محاولة النازحين عبور الحدود إلى قرغيزستان المجاورة، واتهم شهود عيان الجيش بقتل 13 من المدنيين العزل الاثنين الماضي على الحدود. إلا أن الصحفيين والناشطين الذين زاروا منطقة بخت آباد الحدودية لم يعثروا على أدلة تؤكد وجود أعمال عنف.

في هذه الأثناء تتواصل حركة اللاجئين الأوزبك على الحدود مع قرغيزستان فرارا من أعمال العنف، وأكدت روايات النازحين أن تظاهرات أنديجان كانت سلمية وأن الجيش أطلق النار عشوائيا دون توقف على المحتجين.

قلق دولي
وفي أحدث ردود الأفعال أعربت روسيا عن أسفها لمقتل مدنيين في شرق أوزبكستان, الا انها ألقت باللوم على المسلحين وليس على الحكومة في أعمال العنف الدموية.

وجدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهام من أسماهم مقاتلين إسلاميين بينهم عناصر من حركة طالبان بإثارة أعمال العنف، مضيفا أن هناك معلومات بأنهم حاولوا استخدام المدنيين كدروع بشرية.

وتناقضت تصريحات الوزير الروسي مع الدعوات الأميركية والبريطانية ودعوات الاتحاد الأوروبي لحكومة أوزبكستان بضبط النفس وتنديد هذه الدول بإطلاق النار عشوائيا على المدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة