قضايا متعددة تنتظر رئيس الاتصالات الدولي الجديد   
السبت 1427/12/24 هـ - الموافق 13/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:16 (مكة المكرمة)، 15:16 (غرينتش)

تامر أبو العينين-جنيف
حمدون إبراهيم توريه (الجزيرة نت)
وضع الرئيس الجديد للاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية التابع للأمم المتحدة الدكتور حمدون إبراهيم توريه برنامج عمل الاتحاد خلال الفترة المقبلة، والتي سيركز فيها على ردم الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب والاهتمام بأمن شبكة الإنترنت.

وناشد المسؤول الدولي  في أول مؤتمر صحفي له الأطراف المعنية من مؤسسات خاصة وحكومات وهيئات دولية ضرورة التعاون للوصول إلى تلك الأهداف.

وقد أعرب توريه عن تفاؤله بتحقيق تطورات إيجابية في استفادة الدول النامية من ثورة الاتصالات، وأعطى مثالا على ذلك بانتشار شبكات الهواتف الخلوية بسرعة في أفريقيا، ولكن هذا لا يعني -حسب قوله- "إهمال ضرورة تحسين البنية التحتية بشكل عام في الدول النامية".

كما أشاد بالتطور الكبير الذي قامت به دول مثل البرازيل والهند والصين ومالي ونيجيريا وكينيا في مجال تحسين البنية التحتية للاتصالات، ورأى أن تلك الدول ضربت مثالا رغم إمكانياتها المتواضعة.

لكن أبرز ما جاء في حديث توريه كان تصريحه بأنه لن يسعى إلى فرض الاتحاد كبديل لإدارة الإنترنت حسبما طالب العديد من الدول وعلى رأسها إيران والبرازيل أثناء قمة الأمم المتحدة لمجتمع المعلومات لإنهاء هيمنة هيئة ICANN الأميركية، التي تتحكم في نطاق الأسماء ولها صلاحيات مطلقة في حظر المواقع على الشبكة.

وقال للجزيرة نت "إن إدارة شبكة الإنترنت يجب أن تكون بين يدي المتخصصين، من ذوي الكفاءات في هذا المجال على مختلف الصعد"، ويعتقد أنه من الأفضل أن تكون "خليطا من مؤسسات علمية تضم خبراء في مجالات تقنية وثقافية واجتماعية، وشركات تعمل في نفس هذا المجال، ولم يستبعد أن يكون الاتحاد شريكا في هذا ولكن ليس محتكرا“.

أما مشكلة أمن الإنترنت فقال إنها مسؤولية مزدوجة تدخل فيها معايير أخلاقية ومسؤولية حماية مستخدمي الإنترنت من نشر الأفكار المنحرفة وفي نفس الوقت يجب ضمان استخدام الشبكة العنكبوتية كعنصر فعال وهام لنشر المعلومات وقيم الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي.

كما أشار إلى ضرورة احترام إعلان احترام حرية التعبير عن الرأي في عصر التقنيات الجديدة، والذي وقعت عليه 167 دولة في الجزء الثاني من قمة مجتمع المعلومات "تونس 2005".

ويضم الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية 191 دولة و640 من المؤسسات والشركات الخاصة، وهو تابع لمنظمة الأمم المتحدة ويتخذ من جنيف مقرا له.

وهو الجهة الدولية المخولة وضع معاير الاتصالات التقنية العالمية وتوزيع الترددات والذبذبات والموجات الصوتية واستخدامات الأقمار الاصطناعية، ويعد واحدة من أقدم الاتحادات العالمية إذ تم تأسيسه عام 1865 لترتيب قواعد وأصول عمل شركات البرق والهاتف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة