علماء الوراثة يطورون قمحا بخصائص وقدرة تنافسية أفضل   
الخميس 1427/2/8 هـ - الموافق 9/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:28 (مكة المكرمة)، 21:28 (غرينتش)

مازن النجار

يسعى فريق بحث في علوم الوراثة النباتية من جامعة بوردو الأميركية، وباستخدام مؤشرات الحامض النووي (DNA) إلى هندسة سلالات جديدة متنوعة من القمح لها خصائص أفضل وقدرة تنافسية أعلى.

ويهدف هذا المشروع البحثي -بقيادة عالم الوراثة النباتية هربرت أوم- إلى الجمع بين مورثات (جينات) مرغوبة من مختلف أنواع القمح لإنتاج سلالة جديدة أكثر قدرة على مقاومة المرض والجفاف والحشرات، وتحقيق إنتاجية أكثر وفرة، وتطوير منتجات ذات نوعية أفضل.

ورغم أن القمح يستنبت في كافة أنحاء البلاد، إلا أن الأنواع التي يتم إنتاجها والتحديات التي يواجهها المزارعون في زراعة محاصيلهم تعتمد على المناخ والجغرافيا. سيستخدم الباحثون الهندسة الوراثية للتعرف على الجينات التي تقدم خصائص مفيدة في القمح وتمنحه قدرة تنافسية أعلى في السوق العالمي.

وتتنوع أصناف القمح المزروعة في أميركا، من قمح المستنبت في الربيع أو الشتاء، وقمح أبيض وأحمر، وقمح الخبز والقمح الصلب، إلى قمح الحلويات الطري وقمح المعكرونة والمعجنات.

وهناك أمراض معينة تهاجم نباتات القمح بحسب إقليم الاستنبات. لذلك، سيقوم فريق البحث بدراسة عدد من مسببات أمراض القمح، لكنهم سيركزون على الفطريات المسببة لبقع glume، وهو مرض يتسبب في آفات بلون الفحم تصيب رأس وأوراق النبات، وتؤدي إلى فقد الغلال.

سيشمل الاهتمام أمراض القمح الأخرى مثل تشوه رأس الفوساريوم، والذبابة الهسية، وفيروس القزم الأصفر، وبقع الأوراق ومسحوق العفن الفطري. كما سيهتم الباحثون بخصائص متصلة بطحن القمح الطري، وصفات الجودة في عملية الخبز كالليونة والصلابة، وعوامل أخرى تسبب ليونة قوام وسطح الحبوب.

والمعلوم أن الناس يتناولون القمح مباشرة أكثر من أي غلال أخرى. لذلك، سيؤدي إنتاج نوعيات محسنة من القمح إلى الحصول على خبز وحلويات ومعجنات أفضل، وذلك بتغيير الجينات المؤثرة في صلابة جدار الخلية، وقوام وسطح الحبوب، واللون، ومحتوى البروتين والنشا.

وللتأكد من وجود جين مرغوب في أحد أصناف القمح، سيستخدم العلماء نتفا صغيرة من الحامض النووي تعرف بمؤشرات الحامض النووي. ثم يقومون بنقل الجين من نبات قمح له خصائص مرغوبة إلى آخر، مستخدمين المؤشرات للتحقق من أن النتيجة هي نبات محسن.

وتتيح مؤشرات الحامض النووي لفريق البحث الكفاءة اللازمة لدى اختيار الجينات وتطوير سلالات محسنة من القمح، من حيث السرعة والجدوى مقارنة باختبارات الحقل.

وإضافة إلى أبحاث التطوير، سيعقد الباحثون ورش عمل لتدريب الفلاحين والطلاب من الحضانة إلى الدراسات العليا على استخدام المؤشرات الجينية كأدوات اختيار في عمليات التهجين الوراثي.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة