ألمانيا واليمين المتطرف.. أوزيل أحدث الضحايا   
الأحد 1437/8/29 هـ - الموافق 5/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:37 (مكة المكرمة)، 21:37 (غرينتش)

انضم مسعود أوزيل إلى زميله في المنتخب الألماني جيروم بواتنغ بعدما أصبح هدفا لليمين المتطرف الذي انتقده بشدة لأنه "لا يؤدي النشيد الوطني الألماني قبل مباريات المنتخب".

ويأتي الهجوم على لاعب أرسنال قبل أيام على انطلاق كأس أوروبا في فرنسا، وبعد أيام أيضا على تعرض زميله في المنتخب بواتنغ لهجوم مماثل كان "بطله" ألكسندر غاولاند نائب رئيس حزب "بديل لألمانيا" الذي استخدم ركيزة أساسية في المنتخب وبايرن ميونيخ لشن حملته العنصرية ضد اللاعبين من أصل أجنبي.

وخرجت رئيسة الحزب نفسه فراوكيه بيتري -في حديث صحفي- للهجوم على أوزيل التركي الأصل، لأنه -بحسبها- يعطي مثالا سيئا للأطفال، مضيفة "من المؤسف أن أوزيل الذي يعتبر من الأشخاص القدوة بالنسبة للأطفال والمراهقين، لا يؤدي النشيد الوطني".

كما اتهمت أوزيل بالنفاق على خلفية الصورة التي نشرها الشهر الماضي في وسائل التواصل الاجتماعي وهو يؤدي مناسك العمرة في مكة المكرمة، لأنه حسب أسلوب حياته في ألمانيا وإنجلترا "لا يعيش وفقا لقواعد الشريعة الإسلامية"، وأضافت "على أي حال، النساء اللواتي يقضي الوقت معهن لا يضعن الحجاب".

 بيتري اتهمت أوزيل بالنفاق على خلفية صورته وهو يؤدي مناسك العمرة (مواقع التواصل)

والأسبوع الماضي، قال غاولاند في حديث صحفي إن الألمان لا يحبذون أن يكون بواتنغ -المولود في برلين من أب غاني- جارا لهم، مضيفا "يجده الناس لاعبا جيدا، لكن لا يريدون أن يكون بواتنغ جارا لهم".

وحاول غاولاند التراجع عما قاله، لكن الصحفيين اللذين أجريا الحديث معه قالا إنهما يملكان تسجيلا بتصريحاته.

وحاولت بيتري بالذات أن تستوعب حدة الانتقادات الموجهة إلى حزبها بسبب هذا التصريح العنصري، وقالت إن غاولاند "لا يتذكر إذا كان أدلى بهذا التصريح".

وأضافت أنه "بغض النظر عن ذلك، أنا أعتذر من السيد بواتنغ عن الانطباع الذي نشأ"، ثم كتبت على حسابها على موقع تويتر "بواتنغ لاعب رائع يستحق عن جدارة موقعه في المنتخب".

لكن تلطيف بيتري للأجواء لم يحل دون الهجوم الشرس على حزبها من قبل سياسيين ومسؤولين على رأسهم رئيس الاتحاد الألماني للكرة رينهارد غريندل الذي وصف ما صدر عن غاولاند بأنه "لا طعم له ببساطة"، مؤكدا أن الألمان يرحبون بالتنوع على أرضية الملعب، وأن المنتخب الوطني يعتبر مثالا ناجحا في تطبيق الاندماج الاجتماعي.

وقال غريندل إن "ملايين الألمان يفخرون بهذا المنتخب الوطني بسبب ما هو عليه، لأنه يضم لاعبين من خلفيات مهاجرة، ولأن ما يهم ليس جذور شخص ما أو ديانته بل مستواه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة