إسرائيل تمتدح تعاون السلطة الأمني   
الاثنين 1431/12/1 هـ - الموافق 8/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:01 (مكة المكرمة)، 13:01 (غرينتش)
تقرير إسرائيلي يؤكد تراجع أعداد المطلوبين في الضفة الغربية (الفرنسية)      

قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الاثنين إن قائمة المطلوبين الفلسطينيين في الضفة الغربية لأجهزة الأمن الإسرائيلية أصبحت شبه فارغة، وذلك لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية قبل عشر سنوات، مرجعة ذلك إلى تعاون الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية.
 
وجاء في تقرير للصحيفة أنه لم يعد هناك سوى عدد قليل جدا من المطلوبين في جنوب الضفة، وأن فراغ قوائم جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والجيش الإسرائيلي من المطلوبين، دليل على التحسن الحاصل في الوضع الأمني في الضفة، وعلى التنسيق المتزايد بين جهاز الأمن الإسرائيلي وأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.
 
وأشار التقرير إلى أن الضفة -وخصوصا مدن نابلس وجنين إضافة إلى طولكرم وقلقيلية- كانت الأماكن التي تواجدت فيها "شبكات المسلحين الفلسطينيين الأكثر دموية" خلال الانتفاضة الثانية.
 
وذكر التقرير أنه إلى جانب انتهاء أسماء المطلوبين في قوائم الشاباك والجيش الإسرائيلي، فإن التنسيق الأمني تزايد مع أجهزة الأمن الفلسطينية التي نفذت نشاطا حازما ضد "التنظيمات الإرهابية" في الضفة بعد يونيو/حزيران عام 2007، وبعد "سيطرة حماس العنيفة على قطاع غزة وطرد قيادة فتح من هناك".
 
وأضاف أن السلطة اعتقلت المئات من نشطاء حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في الضفة، وفي موازاة ذلك بلورت السلطة الفلسطينية تفاهمات مع إسرائيل حول اعتقالات لحماية مطلوبين، وبعد ذلك إطلاق سراح المئات من نشطاء فتح بعد تعهدهم بوضع أسلحتهم والتوقف عن ممارسة أي نشاط ضد إسرائيل.
 
وقال التقرير إن إسرائيل سمحت لهؤلاء المطلوبين -الذين لم يكونوا ضالعين في قتل إسرائيليين- بـ"الإفلات من العقاب"، في إطار محاولة استقرار الواقع الميداني بمساعدة الأجهزة الفلسطينية.
 
وأضاف التقرير أن السلطة الفلسطينية واصلت حملة اعتقالات واسعة في صفوف حماس والجهاد الإسلامي خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي واعتقلت 120 ناشطا خلال الشهر نفسه.

وذكر المراسل العسكري لهآرتس أنشيل بيفر أن السلطة الفلسطينية سلمت إسرائيل كميات من الأسلحة التي ضبطتها بحوزة نشطاء فلسطينيين في الضفة.

وكتب بيفر أن هناك "مؤشرا آخر على التعاون المتزايد بين جهاز الأمن الإسرائيلي وأجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية، والذي تم التعبير عنه بالارتفاع الكبير الحاصل في الشهور الأخيرة في الحالات التي سلمت فيها السلطة الفلسطينية الجيش الإسرائيلي كميات من الأسلحة التابعة للتنظيمات الإرهابية".

ونقل المراسل عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن تسليم الأسلحة يكاد يكون حدثا يوميا في الفترة الأخيرة، فيما قال ضابط آخر يعمل في منطقة أخرى إن السلطة تسلم أسلحة للجيش مرة واحدة كل أسبوع على الأقل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة