أنان يتهم متمردي دارفور بارتكاب انتهاكات في الإقليم   
الأربعاء 1426/7/13 هـ - الموافق 17/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:33 (مكة المكرمة)، 9:33 (غرينتش)
الصراع في دارفور يلقي بظلاله الثقيلة على المدنيين (الفرنسية)

ألقى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان باللائمة على متمردي دارفور في تدهور الوضع الأمني بالإقليم في الآونة الأخيرة مشيرا على وجه الخصوص إلى ازدياد حوادث الخطف والاغتصاب وقطع الطرق.
 
واتهم أنان في تقرير أعده لمجلس الأمن الدولي حركتي التمرد (جيش تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة) بالمسؤولية عن الازدياد الملحوظ في هذه الانتهاكات في شهر يوليو/تموز الماضي، مشيرا على وجه الخصوص إلى مدينة نيالا.
 
كوفي أنان (الفرنسية)
وقال أنان إنه رغم تراجع الإصابات في القتال الدائر بين الحكومة والمتمردين في الأشهر القليلة الماضية فإن "الدمار للبناء الاجتماعي والاقتصادي وازياد كلفة استمرار الصراع في الإقليم أصبحت أكثر وضوحا".
 
ولكن أنان طالب في التقرير الحكومة والمتمردين بوضع حد لاستمرار تدهور الأوضاع المعيشية في الإقليم محذرا من أن استمرار ما أسماه حالة اللا سلم واللا حرب يضاعف من كلفة استعادة الأمن والحفاظ على أرواح المواطنين.
 
وحث أنان الحكومة والمتمردين على ضرورة التوصل لاتفاق سلام في محادثات أبوجا المقررة في 24 أغسطس/سبتمبر المقبل بنيجيريا.
 
انسحاب وتحقيق
من ناحية ثانية انسحبت الحركة الشعبية لتحرير السودان من لجنة التحقيق في أعمال الشغب الدموية التي اندلعت عقب وفاة زعيم الحركة جون قرنق.
وقال مسؤولون من الحركة إن الشرطة حاصرت مخيم مايو خارج العاصمة الذي يؤوي آلاف النازحين الجنوبيين وقامت بتفتيش المنازل واعتقلت عددا من السكان. وأحجم مسؤولون بوزارة الداخلية عن التعليق بشكل فوري على العملية.
 
وقال دينق جوك المسؤول البارز من الحركة الشعبية في الخرطوم إنه احتجاجا على ذلك انسحبت الحركة من اللجنة، واتهم السلطات بأنها تفعل هذا لأسباب سياسية بغرض استبعاد الحركة وإظهارها بصورة سيئة أمام الشعب "لأننا نشترك معهم في الحكومة". وأضاف جوك أن الحركة قررت أيضا مقاطعة لجنة أمنية مشتركة لولاية الخرطوم.
أعمال العنف في الخرطوم أودت بحياة عشرات المدنيين (رويترز- أرشيف)
وكانت السلطات السودانية قد رفعت حظر التجول الذي فرضته، بعد موجة أعمال العنف التي أعقبت مصرع جون قرنق النائب الأول السابق للرئيس السوداني بتحطم مروحيته أثناء عودته من أوغندا إلى جنوب السودان. وأسفرت هذه الأعمال عن مقتل 111 شخصا.
وفي هذا السياق قال سراج الدين حمدي أحد أعضاء لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة لمعرفة أسباب تحطم مروحية الزعيم الجنوبي الراحل إن اللجنة ستزور الخميس مكان تحطم المروحية ثم تواصل مهمتها في كمبالا.
 
وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد شكل اللجنة في الثامن من أغسطس /آب الجاري برئاسة أبيل ألير وهو جنوبي من قبيلة الدينكا التي ينتمي إليها قرنق, وعضوية ستة خبراء في الطيران هم ثلاثة ممثلين عن حكومة الخرطوم المركزية وثلاثة ممثلين عن الحركة الشعبية لتحرير السودان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة