توقيف صحفي أردني لمناهضته النظام   
الاثنين 1433/6/2 هـ - الموافق 23/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:37 (مكة المكرمة)، 19:37 (غرينتش)
رفض لحبس الصحفيين في اعتصام سابق (الجزيرة-أرشيف)
محمد النجار-عمان

قررت محكمة أمن الدولة اليوم الاثنين حبس ناشر موقع جراسا نيوز الإخباري جمال المحتسب 14 يوما على ذمة التحقيق بعد أن اتهمته بـ"العمل على مناهضة النظام" في الأردن، في حين أفرجت عن الصحفية سحر المحتسب التي وجهت لها نفس التهمة بكفالة مالية.

واستدعت المحكمة المحتسب بعد نشره تقريرا أشار إلى اتهام نائب في البرلمان الملك عبد الله الثاني بالتوجّيه بعدم إدانة وزير بتهم فساد تتعلق بملف "سكن كريم"، وذلك بعد أن قرر مجلس النواب الأحد تبرئة رئيس الحكومة السابق معروف البخيت والوزير السابق سهيل المجالي من تهم الفساد في نفس الملف.

واستنكر نقيب الصحفيين طارق المومني توقيف المحتسب، وأعلن رفض النقابة لمثول الصحفيين أو المدنيين أمام محكمة أمن الدولة العسكرية. كما دعا صحفيون لبدء اعتصام أمام دار النقابة في حال رفض مطالبتهم بالإفراج عن المحتسب.

وللمرة الثانية خلال أشهر، يمثل صحفيون لاسيما من المواقع الإخبارية أمام محكمة أمن الدولة، حيث أوقفت المحكمة الصحفي علاء الفزاع العام الماضي لأيام بعد نشره أخبارا تتعلق بدعوات لعودة الأمير حمزة بن الحسين -ولي العهد السابق الذي أقاله الملك عبد الله وعين نجله مكانه- لولاية العهد.

من جهتها استنكرت النائبة في البرلمان ميسر السردية اعتقال المحتسب. واستغربت بقاء محكمة أمن الدولة في الأردن رغم أنها ألغيت في دول غير ديمقراطية "مثل سوريا التي تشهد قمع ثورة شعبية".

كما اعتبر الصحفي باسل العكور أن رسالة النظام لتخويف الصحفيين "لم ولن تصل" وأنهم مستمرون في نشر أخبار الفساد.

بدوره أصدر مركز حماية وحرية الصحفيين بيانا اعتبر فيه أن "استمرار ولاية محكمة أمن الدولة في قضايا الإعلام والنشر يعتبر ضربة موجعة لحرية الإعلام ويُمكّن الحكومة وأجهزتها من ترهيب الإعلاميين والنيل منهم كلما أرادت ذلك أو ضاقت ذرعاً بما ينشروه".

وفي سياق متصل طالبت جمعية الصحافة الإلكترونية بالإفراج عن المحتسب فورا، واعتبرت أن اعتقاله ومحاكمته أمام محكمة أمن الدولة "دون وجود مشتك" يشكك في توجهات الحكومات لتعديل قانون المطبوعات والنشر بما يرفع القيود عن الصحفيين.

وفي تطور لاحق تعرض موقع جراسا نيوز الذي نشر الخبر للقرصنة. وقال عاملون في الموقع للجزيرة نت إن القرصنة شملت الموقع -الذي خرج عن الخدمة- بعد نشره مواد تهاجم محكمة أمن الدولة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة