مستوطنو غزة يهجرون مستوطناتهم خوفا من الصواريخ   
الخميس 1435/10/19 هـ - الموافق 14/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:58 (مكة المكرمة)، 18:58 (غرينتش)

يتخوف سكان البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود مع قطاع غزة من العودة إلى بلداتهم بعد أن تركوها لأسابيع بعد بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وفي اليوم الأول من الهجوم على قطاع غزة حزمت هيدفا غابرييل (33 عاما) بعض حقائبها وأخذت ولديها الاثنين وتركت "كيبوتس ناحال عوز" الزراعي قرب الحدود مع قطاع غزة.

وكانت مجموعة من المقاومين الفلسطينيين حاولت التسلل إلى إسرائيل عبر نفق في "ناحال عوز" في 28 يوليو/تموز الماضي، مما أدى إلى مقتل خمسة جنود إسرائيليين. وتعرف سكان "الكيبوتس" على حقولهم عبر شريط فيديو للعملية بثته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الإنترنت.

ويقيم نحو 14 ألف إسرائيلي في نحو عشرين مستوطنة يطلق عليها اسم "الكيبوتس" على الحدود مع قطاع غزة.

و"الكيبوتس" هو مجمع زراعي قائم على المبادئ الاشتراكية حول الإنتاج والتوزيع وأيضا على الأيديولوجية الصهيونية التي تتعامل مع هذه المجمعات الريفية كـ"حراس الأرض" منذ قيام دولة إسرائيل عام 1948.

وفضل أغلبية سكان هذه "الكيبوتسات" الهرب خلال الحرب وتركوا المنازل والحقول للجيش الإسرائيلي الذي استقر فيها، وفي ناحال عوز ما زال ثلث السكان يرفضون العودة حتى مع التهدئة.

واستقرت ثلاث عائلات من ناحال عوز مؤقتا في "كيبوتس ريفيفيم" البعيد عن القتال وسط صحراء النقب في منازل غير مأهولة، ويعقد أفرادها ظهر كل يوم اجتماعا ليتوصلوا فيه يوميا منذ خمسة أسابيع إلى الاستنتاج نفسه وهو أنه لا يمكنهم العودة إلى منازلهم.

وتقول غابرييل بسخرية "نستطيع فقط تصديق حماس في هذه الحرب، قالت إنها ستقوم بإطلاق الصواريخ ونفذت كل ما قالت إنها ستفعله".

وعلى الرغم من توقف القتال خلال التهدئة ومفاوضات القاهرة الجارية بين الإسرائيليين والفلسطينيين للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار فإن هذه العائلات لا تريد رفع آمالها.

والجمعة الماضية بعد أن دعا الجيش الإسرائيلي السكان إلى العودة إلى منازلهم في الجنوب وسحب قواته ودباباته من المنطقة، قال السكان إنهم وجدوا الصواريخ في استقبالهم.

ويقول جاستين بيكر بغضب "استيقظنا في الصباح ووجدنا الجيش تبخر في الليل، بينما كانت الحرب مستمرة، وكانوا يطلقون علينا (الصواريخ) كالسابق".

ويقول هذا المزارع -الذي يربي البقر والذي يرتدي قميصا باليا عليه صورة بقرة تهرب من الصواريخ- إنه يعود كل يوم إلى منزله رغم الحرب الجارية في ناحال عوز من أجل "تفقد الجدران".

ولكن تؤكد زوجته إيلا إنها تريد مغادرة "الكيبوتس" إلى الأبد، قائلة "حتى بدون الحرب فإننا نعيش دوما في خوف دائم".

واستشهد حوالي ألفي فلسطيني أغلبيتهم الساحقة من المدنيين، و67 إسرائيليا هم 64 عسكريا وثلاثة مدنيين بينهم عامل أجنبي منذ بدء الهجوم العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة في 8 يوليو/تموز الماضي الذي قالت إسرائيل إن هدفه وقف إطلاق الصواريخ وتدمير الأنفاق التي تستخدمها حركة حماس لمهاجمة إسرائيل.

وبعد أيام من المفاوضات غير المباشرة بوساطة مصرية تم التوصل إلى هدنة لخمسة أيام هي الأطول خلال الأسابيع الخمسة للنزاع، ومنحت الأطراف بعض الوقت لمواصلة المحادثات بشأن نقاط خلافية من أجل هدنة دائمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة