انتخابات أفغانستان بعيون صحف بريطانية وأميركية   
السبت 1435/6/6 هـ - الموافق 5/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:24 (مكة المكرمة)، 11:24 (غرينتش)

أولت صحف بريطانية وأميركية اهتماما بالأزمة الأفغانية، وخاصة في ظل استعدادات البلاد لإجراء الانتخابات الرئاسية، وبينما قالت إحداها إن الأفغان يسخرون الدواب لنقل صناديق الاقتراع عبر الطرق الوعرة، قالت أخرى إنه يخشى أن تحل حركة طالبان محل القوات الأجنبية التي ستنسحب من البلاد.

فقد تساءلت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية عن جدوى الحرب على أفغانستان، وقالت إن القوات الأجنبية تنسحب عن البلاد تاركة الباب مفتوحا لعودة حركة طالبان.

وأوضحت الصحيفة أن نحو 448 جنديا بريطانيا لاقوا حتفهم في أفغانستان منذ أن شاركت القوات البريطانية في الحرب عام 2001، وسط مخاوف من مستقبل مجهول للبلاد التي ضخ الغرب فيها الكثير من الأموال وسكب فيها الكثير من الدماء.

من جانبها علقت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية بالقول إن الطريق إلى الديمقراطية في أفغانستان وعرة وعورة التضاريس التي تضطر الأهالي إلى استخدام الدواب لنقل صناديق الاقتراع ضمن الانتخابات الرئاسية التي تخوضها البلاد.

ذي إندبندنت:
التعقيد والمخاطر في الانتخابات الرئاسية الأفغانية تتزايد في حال عدم التمكن من الفوز بالجولة الأولى، مما يضطر الأهالي للمخاطرة مرة أخرى لإبراز الرئيس المنتخب في الجولة الثانية

تهديدات طالبان
وأوضحت الصحيفة أن الأفغان أجروا استعداداتهم لإجراء الانتخابات في ظل التفجيرات والمخاطر وأعمال العنف التي شهدتها مناطق مختلفة من بينها العاصمة كابل، ووسط التهديدات التي تطلقها طالبان.

وأضافت أن ما يزيد من التعقيد والمخاطر في الانتخابات الرئاسية الأفغانية هو ما يتمثل في حال عدم التمكن من الفوز بالجولة الأولى، مما يضطر الأهالي للمخاطرة مرة أخرى لإبراز الرئيس المنتخب في الجولة الثانية.

وفي هذا السياق قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الولايات المتحدة تتطلع إلى الانتخابات الرئاسية الأفغانية على أمل أن تفرز رئيسا يمكن التحالف معه.

وأوضحت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما راقبت بحذر الاستعدادات الأفغانية لخوض الانتخابات الرئاسية، وذلك رغم تركيز إدارة أوباما على الأزمات الدولية الأخرى في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

انتقال ديمقراطي
يشار إلى أن الناخبين الأفغان توجهوا اليوم السبت إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في أول انتخابات رئاسية تهدف إلى تحقيق انتقال ديمقراطي سلس للسلطة بعد فترة حكم الرئيس حامد كرزاي، في حين نشرت حركة طالبان مقاتليها في أنحاء البلاد لتعطيل الانتخابات التي وصفتها بأنها خدعة مدعومة أميركيا.

ولا يسمح الدستور الأفغاني الحالي للرئيس حامد كرزاي بالترشح لولاية جديدة، وإن كان يرجح أن يحتفظ بنفوذ قوي عبر مجموعة من السياسيين الموالين له.

ولم تعرف أفغانستان طيلة 13 عاما سوى حاكم واحد هو كرزاي الذي عينه الغرب على رأس البلاد أواخر 2001، إذ انتخب للمرة الأولى عام 2004، ثم أعيد انتخابه عام 2009 في اقتراع اتسم بالفوضى وبمشاركة ضعيفة لم تتجاوز 30% تقريبا.

ويعد هذا الاستحقاق الرئاسي اختبارا كبيرا لاستقرار البلاد وثبات مؤسساتها، في حين تسود مخاوف من اندلاع العنف بعد انسحاب قوات حلف شمال الأطلسي بحلول نهاية 2014.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة