فيلم عن مذبحة سربرنيتسا يثير غضب الصرب   
الخميس 1422/4/20 هـ - الموافق 12/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوسنيات يبكين ضحايا المجزرة
عند النصب التذكاري (أرشيف)
أثار فيلم عرضه التلفزيون الصربي وقامت بإعداده هيئة الإذاعة البريطانية بمناسبة الذكرى السادسة لمذبحة سربرنيتسا التي وقعت عام 1995، ردود فعل قوية من الشارع والبرلمان الصربيين باعتبار أن الفيلم هجوم على الصرب بشكل عام.

وقال مصدر مسؤول في الإذاعة والتلفزيون الصربي إن المحطة تلقت آلاف المكالمات الهاتفية احتجاجا على عرض الفيلم الوثائقي بمناسبة الذكرى السادسة للمذبحة التي راح ضحيتها آلاف المسلمين البوسنيين على يد قوات صرب البوسنة.

وأضاف المصدر قائلا إن العديد من المكالمات شككت في وقوع المذبحة واعتبرتها تفتقر إلى الأدلة، كما وصفت الشهادات التي أوردتها الوثيقة التلفزيونية بأنها مجرد كلام فارغ.

وفي هذه الأثناء طالب الحزب الراديكالي الصربي بتشكيل لجنة من مجلس النواب لتحديد الجهة التي تقف خلف عرض الفيلم. وجاءت مطالبة الحزب المعارض وسط موجة نقاشات حادة داخل البرلمان.

ووصف زعيم الحزب فويسلاف سيسيليتش الفيلم بأنه "دعاية من الناتو تهدف إلى اتهام الصرب بالحرب وجرائم الإبادة"، في وقت اعتبر فيه الحزب الاشتراكي الذي يقوده الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش عرض الفيلم "بمثابة إعداد لتسليم مواطنين يوغسلاف إلى محكمة جرائم الحرب في لاهاي".

ولكن حزب رئيس الوزراء الصربي زوران جينجيتش -الحزب الديمقراطي الإصلاحي- عارض تدخل البرلمان في سياسات الإعلام، وقال أحد نوابه "إننا لا نستطيع إنكار ماتم ارتكابه باسمنا".

وبدا التردد على الناس في بلغراد بخصوص التعليق على الفيلم، وقال معظمهم إنهم لم يشاهدوا الفيلم أو رفضوا التعليق عليه بشكل علني. وبينما أعرب البعض عن شعورهم بالألم لما شاهدوه، أنكر آخرون مصداقية الفيلم.

ونشرت صحيفة واحدة فقط في بلغراد تقريرا كاملا عن الاحتفال بالذكرى السادسة للمذبحة التي تعد الأكثر بشاعة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة