نجاة صدام من محاولة اغتيال جديدة   
الأربعاء 7/2/1424 هـ - الموافق 9/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اهتمت الصحف العالمية الصادرة اليوم في معظمها بالتقارير التي تتحدث عن نجاة الرئيس العراقي صدام حسين من قصف أميركي استهدفه مع 40 من مساعديه أمس, كما تطرقت إلى زيادة كلفة النفقات الأمنية الأميركية بسبب الخوف من تنفيذ عمليات إرهابية, في الوقت الذي ينوي فيه وزير العدل تخفيض حدة الإجراءات الأمنية في البلاد.

عملية فاشلة

الاستخبارات البريطانية M I 6 أبلغت نظيرتها الأميركية CIA باعتقادها أن صدام حسين قد غادر البناية التي استهدفها القصف الأميركي في دقائق قبل أن تلقي عليه الطائرات الأميركية أربع قنابل مصممة لتدمير الملاجئ المحصنة

التايمز

اليوم ذكرت صحيفة التايمز البريطانية أن الرئيس العراقي صدام حسين قد نجا من الهجوم الأميركي الثاني الذي استهدفه وأعضاء القيادة العراقية, وقالت الصحيفة إن الاستخبارات البريطانية (M I 6) أبلغت نظيرتها الأميركية (CIA) باعتقادها أن صدام حسين قد غادر البناية التي استهدفها القصف الأميركي في دقائق قبل أن تلقي عليه الطائرات الأميركية أربع قنابل مصممة لتدمير الملاجئ المحصنة.

وقال مصدر مسؤول في الاستخبارات البريطانية إنه يعتقد أن الرئيس العراقي غادر المكان بنفس الطريقة التي وصل بها إليه إما عن طريق أنفاق أرضية أو بإحدى السيارات.

وتضيف الصحيفة أن صدام لم يظهر إلى العلن منذ يوم أمس وإذا ما تمكن من النجاة فهو محظوظ, وقد وقع الهجوم على الحي السكني بعد ورود معلومات استخبارية عن وجود صدام حسين وولديه وأربعين من كبار القيادة العراقية في تلك البناية.

صحيفة يو إس أي توداي الأميركية من جانبها قالت إن الحرب على العراق جعلت قضية الأمن داخل الولايات المتحدة أكثر من أولوية بالنسبة إليها, إلا أن التكلفة المتزايدة للحفاظ على الأمن الأميركي باتت تشعل خلافات ومخاوف داخل الإدارة الأميركية بكل مستوياتها.

وتضيف الصحيفة أن المدن والولايات الأميركية تواجه عبء الدفاع عن أمنها في وقت يعيش فيه الاقتصاد الأميركي أسوأ فتراته خلال النصف قرن الأخير.

مشيرة إلى أن قرابة واحد وعشرين مليوناً ونصف المليون دولار تصرف أسبوعياً للدفاع عن أمن 145 مدينة أميركية, بناء على مسح أجراه مؤتمر رؤساء بلديات المدن الأميركيين, الذين قدروا التكلفة الإجمالية لحماية الأمن في كل المدن الأميركية بسبعين مليون دولار أسبوعيا.

في حين نقلت صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن وزير الأمن الداخلي الأميركي توم ريدج قوله إن المسؤولين الأميركيين بدؤوا يفكرون في تخفيض درجة التأهب تجاه تهديد الإرهاب من اللون البرتقالي أي درجة الخطورة العالية, لأن الحرب على العراق تسير بشكل جيد على حد تعبير الصحيفة.

وقال ريدج إن الوزارة لديها خطة للبدء بتخفيض مستوى الإجراءات الأمنية الإضافية التي بدء بتطبيقها قبل أيام من بدء الحرب على العراق.

وأضاف ريدج إن خطر تعرض الولايات المتحدة لهجمات إرهابية سيبقى طويلاً بعد انتهاء الحرب على العراق, لأن تنظيم القاعدة سوف ينفذ هجمات حالما يكون جاهزاً لذلك, بغض النظر عن العمل العسكري الذي يجري في العراق.


بن لادن يدعو في شريط جديد إلى تنفيذ هجمات "انتحارية" وضرب مصالح الدول العربية التي تؤمن ملاذا للقوات الأميركية والبريطانية, وقال إن السعودية وإيران ومصر والسودان ستستهدف بعد العراق

لوفيغارو

صحيفة لوفيغارو الفرنسية تحدثت عن خروج أسامة بن لادن زعيم القاعدة إلى العلن مجددا من خلال شريط بصوته يدعو فيه إلى الجهاد في كل أنحاء العالم. ولاحظت الصحيفة أن بن لادن الذي اختفى عن الإعلام منذ بداية الحرب على العراق ظهر بصوته على شريط مسجل سربه شخص جزائري يدعى عادل فر من أفغانستان عبر الحدود.

بن لادن دعا في شريطه الجديد الذي استلمت وكالة الصحافة الأميركية نسخة منه إلى تنفيذ هجمات انتحارية وضرب مصالح الدول العربية التي تؤمن ملاذا للقوات الأميركية والبريطانية. وقال بن لادن أن الولايات المتحدة ستستهدف بعد العراق السعودية وإيران ومصر والسودان لضرب الحركات الإسلامية في هذه الدول.

الملف الفلسطيني
وفي الشأن الفلسطيني ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس أبو مازن يصارع بشدة من أجل تشكيل حكومته الجديدة في الوقت الذي يواجه فيه مطالب واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني ومن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.

ويبدو أن أبو مازن الذي تم تعيينه رئيسا للوزراء قبل ثلاثة أسابيع لن يتمكن من تشكيل الحكومة قبل يوم الخميس القادم وهو الموعد النهائي الذي أعطي له لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة, ومن المتوقع أن يطلب من الرئيس الفلسطيني إعطاءه مزيدا من الوقت لهذه الغاية.

ويقول مقربون من أبو مازن إنه ينوي تعيين وزراء جدد والاستغناء عن وزراء آخرين لاجتثاث الفساد المستشري في أوساط السلطة الفلسطينية.

ويلقى رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد دعما قويا من الدول الغربية, وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية رسميا في البدء بتطبيق خارطة الطريق بين الفلسطينيين والإسرائيليين حال فراغ أبو مازن من تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وأدائها اليمين الدستورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة