برلمانيون يمنيون يطالبون بوقف المعارك في صعدة   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:49 (مكة المكرمة)، 4:49 (غرينتش)

استمرار المواجهات بين القوات اليمنية وأنصار الحوثي (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء

هيمنت قضية المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية وأتباع الزعيم الشيعي بدر الدين الحوثي في صعدة على البرلمان اليمني اليوم في مستهل دورته الجديدة، حيث طالب نواب في أحزاب المعارضة وحتى من الحزب الحاكم بوقف سريع للمعارك.

ويأتي ذلك في وقت تقول فيه مصادر محلية في صعدة إن نذر مواجهة عنيفة تبدو في الأفق قد تنشب في أي لحظة بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي في منطقة وايلة والرزامات، حيث يتحصن الرجل الثاني في تنظيم "الشباب المؤمن" عبد الله عيظة الرزامي مع آلاف من الشباب المسلحين.

وقال رئيس كتلة الحزب الاشتراكي في البرلمان عيدروس نصر النقيب للجزيرة نت إن كتلته تقدمت اليوم بورقة إلى البرلمان أشارت فيها إلى الكلفة الاجتماعية الباهظة لما يدور في صعدة من حيث الدمار البشري والمادي والنفسي والاجتماعي، كما نبهت إلى خطورة التداعيات التي يمكن أن تنجم عن استمرار الوضع الحالي، وما يترتب عليها من تعميق لثقافة العنف والعداء والكراهية في أوساط المجتمع اليمني.

وأكد النقيب أن "مشاكل العنف والحروب تعبر عن فشل سياسي للنخبة السياسية الحاكمة، ورؤيتنا في الاشتراكي تقول بضرورة الاحتكام للدستور والقانون، وتفعيل دور البرلمان، ووقف العمليات العسكرية من الطرفين". ودعا إلى استئصال ثقافة العنف، بواسطة منع حمل السلاح وإقرار قانون من البرلمان لمكافحة العنف والإرهاب.

وطالب القيادي الاشتراكي بتحريم ما أسماه تسييس الدين وتديين السياسة موضحا أنه "لا يحق لأحد أن يحتكر الدين ويقول إنه يمثله ويعبر عنه سياسيا، أو أن بقية القوى السياسية ليست دينية، وكذلك لا نريد للسياسة أن تلبس عباءة الدين عندما يراد توظيفه في الصراعات الحزبية والسياسية".

الأنفاس الأخيرة
مقاومة الأنفاس الأخيرة قد تكون شديدة (الجزيرة)
من جهة أخرى أكدت مصادر محلية في صعدة للجزيرة نت أن جبل سلمان، حيث يعتقد بوجود حسين الحوثي، ما زال يشهد أعمالا قتالية عنيفة، مبررة ذلك بأن "المقاومة قبل الأنفاس الأخيرة تكون شديدة" مشيرة إلى قيام أتباع الحوثي بهجمات مباغتة على نقاط أمنية ومواقع عسكرية، كان من بينها تعرض محور محافظة صعدة لهجوم بصواريخ آر بي جي، بالإضافة إلى انفجار لغمين بالقرب من نقطة عسكرية قريبة من سكن محافظ صعدة العميد العمري.

وأوضحت أن منطقة الرزامات ربما تشهد معارك عنيفة في الفترة القادمة، خاصة أن الرزامي تمكن منذ اندلاع المواجهات في جبال مران يوم 19 يونيو/ حزيران الماضي من بناء تحصينات قوية وجمع أسلحة، وقيادات قبلية أمثال محسن صالح الحمزي وعبد الرحيم عبد الرحمن مشحم، كما أن ساحة المواجهة المرتقبة واسعة وتصل إلى 70 كم، لكنها أقل وعورة وارتفاعا من جبال مرّان.

وثمة احتمالات تشير إلى قيام قبائل المقاش في وايلة بالقتال إلى جانب الرزامي، لكن في المقابل أكدت المصادر أن عدة قبائل أعلنت ولاءها للدولة وتقوم بمساندة القوات الحكومية في مواجهاتها مع أنصار الحوثي.

وأشارت المصادر إلى أن قبائل سحار تقوم بدور كبير من خلال حراسة أراضيها ومنع دخول أي من أتباع الحوثي لتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية انطلاقا منها، كما أن قبيلة بني عوير شددت من حمايتها لجبل المنمار الفاصل بين منطقتي سفيان وساقين، حيث يقوم كثير من أتباع الحوثي بالمرور عبره.

واستبعدت أن يقوم عبد الله الرزامي بتسليم نفسه، أو الوصول إلى حلول سلمية مع الحكومة، خاصة وأنه دفع بابنه الوحيد "يحيى" لخوض المواجهات ضد القوات الحكومية، وقد أصيب واعتقل على أثرها، وأكدت تلك المصادر المحلية أن المواجهات المرتقبة ستكون مكلفة بشريا.
__________________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة