لماذا يقف أوباما في صف إيران؟   
الاثنين 1437/7/26 هـ - الموافق 2/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

لماذا يقدم الرئيس باراك أوباما المساعدة لـ إيران في الحصول على سلاح نووي ربما تستخدمه في تهديد أميركا وحلفائها؟ في الوقت الذي يحتشد فيه الإيرانيون في الشارع ويهتفون بالموت لأميركا. 

هكذا استهل مقال لـ آرمسترونغ ويليامز نشرته واشنطن تايمز يقول: أوباما يعتبر "صفقته الكارثية" مع طهران إنجازا كبيرا يمكن أن تميّز فترة حكمه ويسجلها كميراث له.

وأضاف أن أوباما وقف، لوحده وبكل غطرسة، بوجه كل الاعتراضات التي أثارها الكونغرس ومن تجرأ على التشكيك في حكمة إدارته.

وقال الكاتب إن تلك الصفقة تشجع إيران وكل أعداء أميركا الآخرين في الاستمرار بعدائهم، فهي تمنح طهران حق الحصول على مئة مليار دولار كانت لا تستطيع الاستفادة منها بالماضي، كما ترفع العقوبات الدولية عنها، وتعيد حرية التنقل في العالم لـ "قادة إيران الإرهابيين" والاستمرار في تخصيب اليورانيوم واختيار المواقع النووية التي يجب أن يقوم المفتشون الدوليون بتفتيشها، بالإضافة إلى استخدام النظام المالي الأميركي.

وبالمقابل -قال ويليامز- حصلت واشنطن على اختبارات إيرانية لصواريخ عابرة للقارات، واستمرار في التصريحات العدائية من القادة الإيرانيين ضد الولايات المتحدة، وتهديد النظام العالمي وتجديد الدعم للرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله اللبناني، رغم أن الحجة الرئيسية لصالح التوقيع على الصفقة هي أن إيران ستتغيّر إلى الاعتدال.

وأوضح أن إيران أصبحت اليوم أكثر خطورة من قبل"وإذا زعم أوباما أن طهران لم تنتهك بنود الاتفاق، فإن ذلك يعني أن بنود الاتفاق لم تكن كافية لتحقيق أهداف أميركا منه".

وأورد الكاتب أن أوباما أوضح بلا أي لبس في مقابلة حديثة معه أنه يعتقد أن أميركا يجب أن تفك ارتباطها بالعالم وتترك حلفاءها يدافعون عن أنفسهم بأنفسهم. ووصف هذه الفكرة بأنها فلسفة مميتة وتظهر سوء فهم جوهري لدور أميركا في العالم.

وقال أيضا إن أوباما محق في أن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تصبح شرطيا للعالم، لكنه يخطئ إذا اعتقد أن أميركا يجب ألا تدافع عن قيمها ومصالحها.      

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة