تساهل بإسرائيل مع المستوطنين المتطرفين   
الاثنين 1434/8/9 هـ - الموافق 17/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

المستوطنون المتطرفون غالبا ما يهاجمون ممتلكات الفلسطينيين ومقدساتهم (الفرنسية -أرشيف)

قرر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (التساهل) مع نشطاء اليمين والمستوطنين المتطرفين الذين ينفذون هجمات ضد أملاك ومقدسات الفلسطينيين والتي باتت تعرف باسم "جباية الثمن".

وقال الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرر التعامل بليونة أكثر مع هؤلاء النشطاء "المتطرفين" والإعلان عنهم كتنظيم غير مسموح به، رغم أن وزيرة العدل تسيبي ليفني ووزير الأمن الداخلي يتسحاق أهارونوفيتش وجهاز الأمن العام (الشاباك) أوصوا بالتعامل مع منفذي اعتداءات جباية الثمن على أنهم تنظيم "إرهابي".

وتابعت الصحيفة أن نتنياهو تحفّظ على الموافقة على الإعلان عن منفذي اعتداءات جباية الثمن "كتنظيم إرهابي" إثر ضغوط سياسية مارسها عليه قادة المستوطنين وقادة حزب البيت اليهودي (الشريك في الائتلاف الحكومي) وقياديون في حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو.

وأوضحت الصحيفة أن إجراء تصويت في الحكومة الإسرائيلية حول تعريف منفذي جباية الثمن كان من شأنه أن يؤدي إلى أزمة ائتلافية، خاصة وأن وزير الدفاع، موشيه يعلون، يؤيد تعريفهم "كإرهابيين".

واعتبر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن القرار سيسمح بتوسيع أدوات جمع المعلومات الاستخباراتية والتحقيق وتطبيق القانون الموجودة بأيدي جهاز الأمن العام وشرطة إسرائيل بكل ما يتعلق بعمليات جباية الثمن ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وضد المؤسسات الإسلامية والمسيحية داخل دولة إسرائيل أيضا.

يشار إلى أن مستوطنين متطرفين يدعون أنهم ينفذون اعتداءات ضد أملاك ومقدسات الفلسطينيين في الضفة الغربية كرد فعل على قرارات تتخذها حكومة إسرائيل ضد الاستيطان، مثل محاولة إخلاء بؤرة استيطانية عشوائية أو حتى قرارات سياسية في إطار التعامل مع السلطة الفلسطينية، انطلاقا من أن هذه الاعتداءات ستحرج حكومة إسرائيل ولذلك يتم تسميتها جباية الثمن.

وامتدت اعتداءات جباية الثمن في العامين الأخيرين إلى داخل الخط الأخضر لتطال أملاك ومقدسات عربية، وبينها إحراق مساجد ومحاولة إحراق كنائس وكتابة شعارات مسيئة في مقابر إسلامية ومسيحية وتكسير شواهد قبور.

واعترف مندوب النيابة العامة الإسرائيلية، خلال بحث في لجنة الداخلية التابعة للكنيست الأسبوع الماضي، بأنه لم يتم حتى اليوم تقديم أي من منفذي اعتداءات جباية الثمن إلى المحاكم رغم المئات من هذه الاعتداءات التي وقعت خلال السنوات الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة