"كتلة القدس" تفوز بالأغلبية برابطة الكتاب الأردنيين   
الأحد 1434/10/19 هـ - الموافق 25/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 14:13 (مكة المكرمة)، 11:13 (غرينتش)
جانب من اجتماع الهيئة العامة لرابطة الكتاب الأردنيين (الجزيرة)
توفيق عابد-عمّان
 
فازت كتلة القدس بخمسة مقاعد في انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين التي جرت بمجمع النقابات المهنية وسط العاصمة الأردنية عمان مساء السبت، في حين تساوى التياران الثقافي الديمقراطي والقومي بحصولهما على ثلاثة مقاعد، دون أن يحسم أي تيار منصب رئيس الرابطة.
 
ولم يحالف الحظ أحدا من المستقلين، وهم الدكتور فاروق مجدلاوي وممدوح الدلاهمة -المعروف بـ"ممدوح أبو دلهوم"- وتيسير نظمي، ولم يوفق أيضا صلاح أبو لاوي مرشح التيار الثقافي التقدمي.
 
ووفق النظام الأساسي للرابطة يجب على الهيئة الإدارية الجديدة التي تضم 11 عضوا الاجتماع خلال يومين لاختيار رئيس جديد يتنافس عليه، وفق ما ذكرته مصادر التيارات المتنافسة، ثلاثة، هم الدكتور موفق محادين وإنصاف القلعجي والدكتور أحمد ماضي.

وتضم الهيئة الإدارية الجديدة محمد المشايخ الذي حصل على أكبر عدد من الأصوات (213 صوتا) والدكتور موفق محادين (204) ومجدولين أبو الرب (194) وهشام عودة (188) ومحمد سلام جميعان (180) والدكتور حكمت النوايسة (167) وزياد أبو لبن (158) وإنصاف القلعجي (157) والدكتور أحمد ماضي وحسين نشوان (156) -تساويا بالأصوات- والدكتور محمد عبيد الله (153 صوتا) من بين 429 عضوا شاركوا في التصويت.

فرز الأصوات  في انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين (الجزيرة)

تحفظات
وردا على الإشاعات داخل قاعة الانتخابات قال الدكتور أحمد ماضي للجزيرة نت إنه لن يستقيل وسيبقى "في حلوقهم"، حسب تعبيره، دون أن يحدد من هؤلاء الذين سيبقى في حلوقهم.

وتعليقا على نتائج الانتخابات وصف الشاعر إسلام سمحان ما حدث بأنه إعلان وفاة الرابطة، لأنه -حسب رأيه- لا يجوز أن يؤدي المزاج العام السيئ للهيئة العامة باختيار تركيبة غريبة فازت بالانتخابات ولم يذكر لها أي عمل أدبي أو إبداعي.

وأشار سمحان في حديث للجزيرة نت إلى تجاوزات الهيئة الإدارية السابقة، وأبرزها قبول أعضاء جدد لا تنطبق عليهم شروط العضوية، وهم "ما يقارب 50 عضوا -حسب قوله- في الأشهر الثلاثة الأخيرة، معتبرا ذلك خيانة مهنية.

وقال سمحان إنه يبحث تقديم استقالته من الرابطة احتجاجا على عمل الرابطة، التي من وجهة نظره أصبح نصف أعضائها ليس لهم علاقة بالثقافة.

وردا على اتهامات لكتلة القدس قال موفق محادين "إنه أكبر تجمع يضم أطيافا واسعة من الاتجاهات الفكرية والجغرافية والديمغرافية، ويتميز بوجود تباينات داخله في إطار موقف ثقافي عقلاني نقدي عربي وعلاقتنا وطيدة مع التيار القومي، ونحن مع بناء تيار ثقافي عربي مقاوم جديد يضم التيارين والثقافي التقدمي".

وأضاف للجزيرة نت أن الأزمة السورية ليست سببا في انشطار الجسم الثقافي، ونحن ملتزمون بموقف مجلس نقباء النقابات المهنية الذي يدعو لإدانة القتل من أي جهة ورفض التدخل الخارجي والدعوة للحوار وحقن الدماء.

الدكتور أحمد ماضي (يسار) يدلي بصوته في انتخابات الهيئة الإدارية للرابطة (الجزيرة)

توجهات وبرامج
ومن أبرز توجهات التيار الثقافي الديمقراطي -برئاسة الدكتور أحمد ماضي- رفض كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني ودعم المقاومة المشروعة والتصدي لمؤامرة الوطن البديل والتمسك بحق العودة والتعويض، وتعزيز النهج الديمقراطي بالأردن والدفاع عن حق الكاتب في حرية التفكير والتعبير والتمتع التام بحقوقه الثقافية.

وفي المجال الثقافي يهدف التيار لتوسيع النشاطات الثقافية وتفعيل مشروع الإسكان والارتقاء بدرجة التأمين الصحي والبحث عن فرص عمل للكتاب العاطلين.

أما "كتلة القدس" برئاسة الدكتور موفق محادين فتطرح استقلالية الرابطة وكرامة الكتاب وتعارض ثقافة الاستلاب والانعزال والتبعية والإقصاء والتكفير، وتطالب بتأمين صحي لائق وهوية ثقافية عربية ديمقراطية والتزام بثقافة المقاومة وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية وتحصين الأردن ديمقراطيا ومعرفيا واجتماعيا.

ويلاحظ التقارب بين برنامجي التيارين، لكن التيار الثقافي الديمقراطي يجتهد لتقليل الشأن السياسي قدر الإمكان ويرفع من الفعل الثقافي باعتبار الرابطة مؤسسة ثقافية وليست سياسية.

ويرى التيار القومي برئاسة إنصاف القلعجي ضرورة الانحياز لثقافة المقاومة والدفاع عن الهوية العربية للرابطة واستقلاليتها وكسر الثنائية المتوارثة، حيث "لا إقصاء ولا تهميش .. كلنا شركاء".

وعقب انتخابه لرئاسة لجنة الانتخابات بتوافق التيارات المتنافسة تلا الدكتور محمد نائل عبيدات أسماء المنسحبين، وهم صفية العمري وعبد السلام صالح وهدى فاخوري ويوسف ضمرة وعليان عليان وأحمد أبو سليم وعيسى شتات وعبد الناصر رزق.

حوار حول صندوق الاقتراع أثناء العملية الانتخابية (الجزيرة)

تيار المقاطعة
ولأول مرة يبرز تيار أطلق على نفسه "تيار المقاطعة" يضم بين 20 و35 عضوا أبرزهم، زهير أبو شايب وعمر شبانة والدكتور إبراهيم السعافين وعصام السعدي، بذريعة أن كتلة القدس والتيار الثقافي الديمقراطي ابتعدا في مواقفهما وأدائهما طيلة السنوات الماضية عن تقديم أي خدمة للأعضاء وانحسار نشاط الرابطة بالشأن السوري.

وأثناء الاجتماع أثار محمد العامري قضية قبول أعضاء دون أن يكون لهم -حسب رأيه- أي حضور أدبي، رافضا ما أسماه توارث الأخطاء، لكن رئيس الرابطة الدكتور موفق محادين طالب بالتشدد في لجان العضوية وحسم القضية بقوله "لن تراجع عضوية أي زميل .. هذا حق مكتسب يسمح لأي عضو اللجوء للمحكمة المختصة".

من جهة أخرى أوصت لجنة تحقيق بفصل العراقي فاضل الربيعي من عضوية الرابطة لمحاولته طعن العضو فواز مزهر الباحث في الصراع العربي الإسرائيلي عقب خلاف بينهما داخل الرابطة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة