مقديشو تشهد أعنف المعارك منذ بدء القتال   
الخميس 1428/4/9 هـ - الموافق 26/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)
مسلحون في شمال مقديشو (رويترز)

قال شهود عيان إن قوات الحكومة المؤقتة مدعومة بدبابات الجيش الإثيوبي تخوض مع المسلحين في شمال مقديشو معارك وصفت بالأعنف على الإطلاق.
 
وقال أحد السكان في حيٍّ شمال العاصمة إن القوات الحكومية والإثيوبية تستعمل كل ما عندها من أسلحة, من الرصاص إلى القذائف إلى السلاح المضاد للطيران, وإن حرائق اندلعت في العديد من المحلات التجارية.
 
ورد المسلحون باستعمال الصواريخ والقذائف الصاروخية, في تاسع يوم من جولة قتال جديدة سقط فيها ما لا يقل عن 330 قتيلا, أغلبهم مدنيون ومسلحون.
 
ثلث سكان مقديشو هجروها (الفرنسية)
تكتيك جديد
وشهد أول أمس ما بدا تكتيكا جديدا لدى المسلحين, فقد انفجرت مفخخة أمام فندق ينزل فيه مسؤولون حكوميون جنوبي مقديشو فقتل سبعة أشخاص, وفجر انتحاري شاحنته المفخخة أمام معسكر إثيوبي بمنطقة أفغوي غربي العاصمة فجرح أربعة جنود صوماليين, في عملية تبنتها جماعة تسمي نفسها "حركة شباب المجاهدين بالصومال".

وعقد ضباط إثيوبيون وممثلون عن قبيلة الهوية أمس اجتماعا بفندق في مقديشو بحث إرساء هدنة، على أن يتبعه لقاء ثان اليوم.

وقال ناطق باسم القبيلة إن اللقاء انفض بلا نتيجة وإن الضباط الإثيوبيين طلبوا فصل مليشيا القبيلة عمن وصفوهم بالعناصر الإرهابية، لكن القبيلة "لم تعرف أو ترى أي عناصر إرهابية".

مدينة أشباح
وجعلت المعارك مقديشو "مدينة أشباح" حسب المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين التي قالت إن ثلث سكانها المقدرين بمليون نسمة غادروها إلى نقاط تجمع تفتقد المقومات الأساسية, وهو تقويم اعتبره رئيس الوزراء الإثيوبي مبالغا فيه.
 
ودعا الاتحاد الأوروبي على لسان رئيسته الدورية ألمانيا عبر سفيرها في كينيا فالتر ليندنر، الحكومة الانتقالية إلى التوقف عن الاستعمال "العشوائي" للمدفعية وعن السلب والنهب واغتصاب المدنيين الفارين.
 
وقال السفير في رسالة إلى الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف إن على قوات الحكومة التوقف عن هذه السلوكيات والسماح بوصول وكالات الغوث إلى المحتاجين بإنهاء تعقيداتها الإدارية, مؤكدا دعوة مماثلة وجهتها سابقا الأمم المتحدة.

"
فترة المحاكم الإسلامية في السلطة بدأت بالفعل تبرز وكأنها عصر ذهبي
"
مركز تشاتام هاوس للأبحاث

مزايا المحاكم
من جهة أخرى اعتبر مركز أبحاث بريطاني أن فترة المحاكم الإسلامية في السلطة "بدأت بالفعل تبرز كأنها عصر ذهبي" أمام الفوضى التي يعيشها الصومال الآن.

وقال مركز "تشاتام هاوس" إن تجربة المحاكم تؤكد بصورة جلية مزايا الفترة القصيرة للسلطة (الإسلامية) جنوب الصومال", أما الحكومة الانتقالية "فببساطة لا تحظى بثقة الجماهير وهي لا تمثل إلا جماعات المصالح القوية في مقديشو".

وقال مركز الأبحاث إن المحاكم الإسلامية رغم طردها من السلطة ما زالت ناشطة، وإن القوى الاجتماعية التي كانت وراء صعودها لن تزول قريبا على الأرجح "مهما كانت تطورات المستقبل المنظور".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة