الفلسطينيون تنفيس غضب للمستوطنين   
الخميس 1430/10/26 هـ - الموافق 15/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:43 (مكة المكرمة)، 11:43 (غرينتش)
المستوطنون اليهود ينتقمون من الفلسطينيين لهدم الجيش مستوطناتهم (الفرنسية-أرشيف)

بإمكان المار على المزارع بين مستوطنة قيدوميم اليهودية وبلدة إمًتين الفلسطينية أن يشاهد الحطام الناجم عن الصراع الدائم من أجل السيطرة على الضفة الغربية.
 
وإذا وقفت على تلة يمكنك أن ترى الأغطية والقدور والكراسي المحطمة متناثرة عندما حاول جيش الاحتلال هدم مستوطنة يهودية غير قانونية. وفي الحقول المقابلة للمستوطنة ترى أشجار الزيتون المحترقة والمتفحمة بعد أن صب المستوطنون جام غضبهم ليس على الجيش بل على السكان الفلسطينيين.
 
ففي أسلوب مبتكر من المستوطنين معروف بـ "بطاقة السعر": إذا أرسلت الحكومة الإسرائيلية الشرطة أو الجيش لتفكيك مستوطنة ما، يجعل المستوطنون الفلسطينيين كبش الفداء.
 
ووصف محام إسرائيلي بجماعة حقوقية هذا العمل بأنه "إجراء بسيط جدا وذكي لكنه شرير. فهم يهاجمون الممتلكات الفلسطينية والناس، ويحاصرون الطرق في كل مرة تقوم قوات الأمن الإسرائيلية بشيء لا يعجبهم" كهدم المستوطنات النائية.
 
وكثير من هؤلاء المستوطنين في الضفة الغربية هم من المتشددين الدينيين الذين يؤمنون بأنهم ينفذون نبوءة توراتية بالاستيلاء على الأرض التي يسمونها يهودا والسامرة.
 
وهم يلعبون لعبة القط والفأر مع الحكومة التي تحاول وقف بناء المستوطنات النائية غير القانونية، بينما تحث المجتمع الدولي على السماح باستمرار بناء مستوطناتها الكبيرة بالضفة الغربية التي يعتبر البعض منها أشبه بمدن كبيرة.
 
وهكذا يقوم المستوطنون الأكثر تشددا، العاجزون والمعارضون لمجابهة الجيش الإسرائيلي، بالثأر من خلال مهاجمة الفلسطينيين في القرى المجاورة.
 
يُذكر أن هجمات المستوطنين اليهود حول مدينة نابلس أسفرت بداية العام عن مقتل فلسطينيين وجرح 75، وقتل 25 من الغنم وتدمير 3400 شجرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة