انسحاب الاحتلال بعد اقتحام للأقصى ومحاصرة مصلين   
الاثنين 1435/12/20 هـ - الموافق 13/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

انسحبت قوات الاحتلال الإسرائيلي من باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس بعد اقتحامها فجرا، واعتدائها على المصلين الفلسطينيين بقنابل الصوت والغاز والرصاص المطاطي. وقد خرج عشرات المصلين من المسجد الأقصى بعدما حاصرتهم قوات الاحتلال عدة ساعات.

وكان الاحتلال أمن اقتحام مئات اليهود المستوطنين لباحات الحرم القدسي فجر اليوم وإصابة عشرات المصلين المرابطين فيه منذ يوم أمس.

وتحت حماية قوات الاحتلال دخل مئات اليهود صباح اليوم إلى باحات المسجد الأقصى بمناسبة احتفالهم بما يعرف عندهم بعيد العُرُش، وكان على رأسهم موشي فيغلين، نائب رئيس الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، وأربعة من معاونيه.

وقال شهود عيان إن اليهود المقتحمين أدوا صلوات تلمودية عند صحن قبة الصخرة المشَرّفة، قبل مغادرتهم المكان من باب السلسلة.

وبدوره قال مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في تصريحات للجزيرة إن جنود الاحتلال الإسرائيلي أغلقوا كل أبوب المسجد القبلي وبدؤوا بإدخال اليهود إلى المسجد، مضيفا أن هؤلاء "المتطرفين اليهود قاموا بجولات استفزازية داخل باحات المسجد الأقصى".

وأضاف أن قوات الاحتلال أيضا اعتلت سطح المتحف الإسلامي في المسجد الأقصى، ومنعت دخول المصلين إلى المسجد القبلي منذ الفجر، وحاصرت من كانوا مرابطين بداخل المسجد وأطلقت عليهم الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية.

بان كي مون دعا لوقف الاستفزازات الإسرائيلية في القدس (الجزيرة)

اقتحام الأمن
وفي مؤتمر صحفي في رام الله دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم لوقف "الاستفزازات" في الأماكن المقدسة في القدس، في حين اندلعت مواجهات في باحة المسجد الأقصى بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

وقال بان في مؤتمر عقده مع رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في رام الله "أنا قلق للغاية من الاستفزازات المتكررة في الأماكن المقدسة في القدس، وهي تؤدي فقط إلى تأجيج التوترات، ويجب أن تتوقف".

وفي وقت سابق من فجر اليوم أصيب عشرات الفلسطينيين في اقتحام نفذته قوات الأمن الإسرائيلي لباحات المسجد الأقصى واحتجزت خلاله معتكفين، بعدما أطلقت عليهم غازات مدمعة وقنابل صوت وقطعت التيار الكهربائي عن المسجد.

وقال شهود عيان للجزيرة إن الاقتحام جرى من الأسوار الواقعة قرب باب السلسلة، وليس من باب المغاربة كما تفعل قوات الاحتلال عادة.

وأفاد مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام بأن الاحتلال أغلق بوابات الحرم المقدسي وفرض طوقا أمنيا في محيطه وداخل البلدة القديمة لتأمين اقتحام متدينين يهود للحرم بمناسبة احتفالهم بما يسمونه "عيد العُرُش".

وأضاف المراسل أن عشرات المصلين المسلمين اعتكفوا الليلة الماضية في المسجد الأقصى وما زالوا محاصرين فيه، مؤكدا أن أكثر من عشرين منهم أصيبوا جراء عملية الاقتحام.

وقد دعت هيئات إسلامية في الأيام الأخيرة إلى النفير والاعتكاف داخل المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة لحمايته، لكن قوات الاحتلال تحاصر المسجد وتمنع المسلمين من دخوله.

قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت الأقصى وأصابت عشرات المصلين (الجزيرة)

عشرات المصابين
من جهتها نقلت وكالة الأناضول عن المتحدث باسم مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو عطا قوله إن عددا كبيرا من المصلين أصيبوا خلال الاقتحام.

وأصدرت المؤسسة بيانا ناشدت فيه المؤسسات الإنسانية "التحرك الفوري من أجل توفير العلاج للمصابين داخل المسجد الأقصى، الذين ترفض الشرطة الإسرائيلية إخراجهم".

ودعا البيان "العالم الحر والمؤسسات الدولية" إلى الضغط على إسرائيل لإخراج المصابين من المسجد القبلي "بعد إطلاق القنابل في داخله وإصابة العديد من المرابطين".

وحمّلت المؤسسة إسرائيل المسؤولية عن سلامة المصلين، كما حذرت من خطورة استمرار إطلاق القنابل المدمعة باتجاههم.

وبدأ اليهود الاحتفال بعيد العرش (المظال) اليهودي يوم الأربعاء الماضي ولمدة أسبوع، إحياء لذكرى سفر بني إسرائيل في البادية بعد خروجهم من مصر.

ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي سلسلة اقتحامات وهجمات من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال لبسط السيطرة الكاملة عليه وفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني للأقصى، وفق مسؤولين فلسطينيين.

واندلعت الأربعاء مواجهات عنيفة في باحات المسجد الأقصى بين قوات الأمن الإسرائيلية وفلسطينيين كانوا يحتجون على دخول زوار يهود إلى الباحات، مما أدى إلى جرح 17 فلسطينيا وثلاثة من أفراد الشرطة، واعتقال خمسة فلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة