تداعيات قانون مكافحة الإرهاب تثير الانتقادات في بريطانيا   
الأحد 1422/8/24 هـ - الموافق 11/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرطي بريطاني مسلح يحرس مدخل
مبنى البرلمان البريطاني بلندن (أرشيف)
أثار قرار الحكومة البريطانية تفعيل تشريع قديم -يسمح باعتقال المشتبه في صلتهم بالإرهاب دون محاكمة- موجة من الانتقادات. وكان هذا القانون قد استخدم قبل ثلاثين سنة في إيرلندا الشمالية، لكن البرلمان البريطاني رفض المصادقة عليه.

فقد اعتبر رئيس جمعية الحقوق المدنية البريطانية جون وادم القانون انتهاكا خطيرا لسيادة القانون ولحقوق البريطانيين وتقاليدهم وقيمهم. وقال شارلس كيندي من الحزب الديمقراطي الليبرالي إنهم سيقاومون أي محاولات للتعدي على الحرية الشخصية التي يمثلها القانون. وأضاف أن "القانون الجديد يمثل تراجعا خطيرا في الحريات العامة".

كما أعرب أحد أعضاء البرلمان البريطاني عن حزب العمال الحاكم ويدعى مارك فيشر عن قلقه إزاء القانون وقال إن الحكومة ستحتاج إلى جهود كبيرة لإقناع الرأي العام. وأضاف أن القانون قد يخلق حالة من الهيستيريا لدى الشعب. وطالب فيشر "بإجراءات ذكية لملاحقة الإرهابيين دون الحاجة إلى هذه القوانين المقيدة للحريات".

وقد طلب وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت من البرلمان الاثنين الماضي الانسحاب جزئيا من القانون الأوروبي لحقوق الإنسان الذي يمنع الاعتقال بدون محاكمة.

وبموجب الفقرة 15 من هذه الاتفاقية فإنه يسمح للحكومات بالانسحاب الجزئي منها في أوقات الحرب أو في بعض حالات الطوارئ الوطنية الأخرى.

وتقول الحكومة البريطانية إن القانون أملته التهديدات الصادرة عن بن لادن وتنظيم القاعدة لكون لندن متورطة في الحرب الدائرة حاليا في أفغانستان.

وتعهد وزير الداخلية البريطاني بحماية البلاد "من أي شخص يحاول استغلال كرم ضيافتنا من أجل القيام بأعمال إرهابية هنا أو في الخارج". وقال بلانكيت إن بريطانيا ستسعى لحماية حقوق الإنسان والسماح للمتهمين بالإرهاب بالاستئناف أمام المحاكم والدفاع القانوني عن أنفسهم في وجه تلك التهم.

ويندرج قانون الطوارئ العامة ضمن سلسلة من التشريعات المناهضة للإرهاب، التي اتخذتها الحكومة البريطانية منذ الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة