زيارة بوش للشرق الأوسط كرست تراثه الكارثي   
الأربعاء 1429/5/16 هـ - الموافق 21/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 8:16 (مكة المكرمة)، 5:16 (غرينتش)
الرئيس بوش (رويترز)

علقت نيويورك تايمز على زيارة بوش للشرق الأوسط الأسبوع الماضي بأنها قدمت صورة واضحة لسياساته الفاشلة والمخاطر الكثيرة التي سيواجهها خلفه.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس تحدث مرة أخرى في إسرائيل عن رؤيته لحل دولتين يعيش فيهما الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب في سلام.
 
لكن بعد تجاهل الصراع سبع سنوات، لم تحرز المفاوضات التي افتتحها في أنابوليس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي تقدما ملحوظا. ولم يستغل بوش زيارته للضغط على أي جانب من أجل تقديم ولو حتى الحد الأدنى من التنازلات.
 
ورأت نيويورك تايمز أن على الإسرائيليين أن يوقفوا كل النشاط الاستيطاني وأن الفلسطينيين بحاجة لبذل المزيد لوقف الهجمات على إسرائيل، وعلى وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن تكون مستعدة للضغط من أجل مقترحات تسوية، الأمر الذي يبدو أن بوش ورايس لا يهتمان به كثيرا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد إقامته التي دامت ثلاثة أيام في القدس، التقى بوش محمود عباس في مصر -وليس في رام الله - الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين.
 
وأضافت أن على الرئيس القادم أن يقدم التزاما أبكر وأقوى بعملية السلام، ويعين فريقا من المستشارين الأكثر مهارة وإبداعا، ويعزم على أن يكون وسيطا أكثر حساسية وأمانة من بوش.
 
وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، قالت الصحيفة إن بوش أثناء زيارته قدم القليل لمساعدة رئيس الحكومة فؤاد السنيورة دون أن يعده بتسريع تقديم المعونة العسكرية حاثا الزعماء العرب على الوقوف إلى جانبه.
 
وما زال بوش يرفض بعناد التحدث لأي من مؤيدي حزب الله -إيران وسوريا- متهما أولئك الذين يحثون على مفاوضات مباشرة، في إشارة خفية إلى هجومه على باراك أوباما صاحب هذا التوجه.
 
ورأت الصحيفة أن بوش عزز موقف المتطرفين في المنطقة بفشله في حرب العراق، ورفضه الحديث سهل الأمر على طهران لمواصلة طموحاتها النووية، ومن ثم على الرئيس القادم أن يبحث عن نهجا أفضل.
 
وأشارت إلى أن بوش التقى في مصر زعماء الدول الثلاث -العراق وأفغانستان وباكستان- التي ستواجه خليفته بتحديات جسام: تخطيط وتنفيذ انسحاب منظم من العراق، ودحر القاعدة وطالبان في أفغانستان، ومساعدة باكستان المسلحة نوويا لدحر نفس المتطرفين، بينما لا تتعرض هذه الدول للتفكك.
 
وختمت نيويورك تايمز بأن الرئيس لم يحرز أي تقدم على هذه الجبهات الخطيرة، وأن الأميركيين بحاجة الآن لمعرفة رؤية مرشحي الرئاسة في كيفية التحرك بالاتجاه المعاكس لهذا التراث الكارثي الذي خلفه بوش.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة