45 قتيلا في معارك عنيفة بمقديشو   
السبت 1430/5/29 هـ - الموافق 23/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:42 (مكة المكرمة)، 0:42 (غرينتش)
مسلحان بأحد شوارع العاصمة في الاشتباكات التي خلفت عشرات القتلى (الفرنسية)

قالت منظمة حقوقية صومالية إن 45 معظمهم مدنيون قتلوا وأصيب نحو 130 في المعارك الدائرة في مقديشو بين القوات الحكومية وقوات الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين.
 
وذكرت منظمة علمان للسلام وحقوق الإنسان إن حصيلة القتلى والجرحى هي الأعلى في يوم واحد منذ شهور.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في مقديشو أن القوى المتصارعة تعيد تنظيم صفوفها استعدادا لجولة جديدة من المعارك.
 
استعادة مواقع
وكان المراسل أكد في وقت سابق أن قوات الحزب الإسلامي وحركة الشباب المجاهدين استعادت جميع المواقع التي سقطت صباحاً بيد القوات الحكومية.
 

"
اقرأ أيضا:
- إثيوبيا والصومال فصول من الصراع

الصومال أقاليم مقسمة وأخرى ضائعة

- الصومال صراع على حطام دولة
"

لكن المتحدث باسم الجيش فرحان محمد مهدي قال إن قواته ستحارب حتى يتم طرد كل المسلحين من العاصمة.
 
بدوره قال وزير الدفاع الصومالي محمد عبدي جاندي إن جماعات المعارضة "أخذت تستفزنا طوال الأسابيع الثلاثة الماضية". وأضاف للصحفيين "سنستمر في محاربة هذه المعارضة التي تتبنى أيديولوجيات أجنبية ويريدون تدمير حكومتنا باستخدام العنف ولكن ذلك لن يحدث".
 
في المقابل اتهم المتحدث باسم الحزب الإسلامي شيخ موسى عبيدي عرالي الحكومة "بتنفيذ مقررات المشروع الأميركي المدعوم من قبل ما يسمى بالأمم المتحدة الذي يتلخص في تنفيذ الديمقراطية في الصومال".
 
وأوضح في تصريحات لمراسل الجزيرة نت أن "حكومة الرئيس شريف شيخ أحمد تلقت في الأيام الثلاثة الماضية أسلحة وعتادا عسكريا، بعدما أعلن رئيس وزرائها الحرب على الإسلاميين، ووزعت أسلحة خفيفة على القبائل، إضافة إلى إعادة نفوذ أمراء الحرب، واستعداد القوات الأفريقية للمشاركة في المعارك بدباباتها".
 
نزوح مستمر
وفي أحدث الهجمات قتل ما بين 8 و12 صوماليا وأصيب العديد إثر سقوط قذيفة هاون على حافلة للركاب وفق ما نقله مراسل الجزيرة نت في مقديشو جبريل يوسف علي. 
 
كما لقي صحفي يعمل في إذاعة شبيلي المحلية مصرعه في المعارك، حيث أصابته طلقة مجهولة عقب خروجه من منزله متوجها إلى مقر عمله بسوق بكارا.
 
وتشهد عاصمة الصومال عمليات نزوح واسعة، حيث شوهد في شوارع المدينة كثير من المواطنين يفرون من المعارك، في حين انخفضت حركة السيارات المدنية والمواصلات العامة وكثرت السيارات القتالية المدرعة في الأجزاء التي تسيطر عليها الحكومة.

وبعد هجوم قوات الحكومة جنوب مقديشو اتسع نطاق الاشتباكات ليشمل جبهات جديدة في أحياء تربونكا وتليح وحمر جديد وأجزاء من محافظة كاران وحي سنعا إضافة إلى أفرتا جردينو شمال وجنوب العاصمة وفق ما ذكره المراسل.
 
المعارك دفعت بمئات السكان إلى النزوح خارج العاصمة (الجزيرة)
معاقبة إريتريا

على صعيد ذي صلة دعا الاتحاد الأفريقي مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات عاجلة لفرض عقوبات على إريتريا "لدعمها للمسلحين الإسلاميين في الصومال".
 
وقالت رئيسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي سفيرة بورندي إبيفاني كابوشيميي "إن ما طالبنا به تحديدا هو فرض حظر جوي في الصومال وإغلاق الموانئ والمطارات إضافة لفرض عقوبات على إريتريا".
 
وأضافت أن المجلس قرر مساندة مطالب مماثلة تقدمت بها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق ووسط أفريقيا (إيغاد) بعقد قمة خاصة لدول المنظمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
 
وكان مجلس الأمن عبر عن قلقه الجمعة إزاء تقارير أشارت للدعم العسكري للمسلحين، بعدما اتهمت الولايات المتحدة إريتريا بإشعال العنف في الصومال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة