خريطة الطريق المقطوعة   
الاثنين 1426/11/11 هـ - الموافق 12/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)

استأثر الشأن الفلسطيني اليوم الاثنين بافتتاحيات الصحف الخليجية وإن لم تقص موضوع العراق, فقد تحدثت عن خارطة الطريق المقطوعة، ومتى ينبغي أن تتوقف التهدئة وعن خداع إسرائيل, كما تابعت الديمقراطية في العراق والانتخابات المنتظرة بعد أيام.

"
لا خريطة طريق ولا مشروع دولتين يمكن أن ينتجا تحريرا واستعادة حقوق في ظل استمرار الإرهاب الصهيوني المحمي والمدعوم من قبل الإدارة الأميركية
"
الخليج الإماراتية
خريطة الطريق
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن في الولايات المتحدة من يشكك في وعد الدولتين الذي أطلقه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، مؤكدة أنه لن ينفذ في ولايته الثانية كما لم يتحقق أي تقدم في شأنه في ولايته الأولى، لأن صقور إدارته الليكوديين ينفذون أجندة مشتركة مع ليكوديي الكيان الصهيوني تقوم على اللعب بالوقت إلى حين ابتلاع فلسطين كلها من النهر إلى البحر.

وفي فلسطين أيضا تقول الصحيفة إن رئيس الوزراء أحمد قريع يعلن أن مشروع الدولتين ضحك على الذقون في ظل ممارسات الاحتلال القائمة على تقطيع أوصال الضفة والجدار العنصري وتهويد القدس، إضافة إلى ممارساته العدوانية اليومية، ومنع سبل حياة الفلسطينيين من خلال الحصار.

وحتى في الكيان الصهيوني فإن هناك -حسب الصحيفة- من يعتبر أن خريطة الطريق المفترض أن توصل إلى الدولتين ليست إلا من قبيل مضيعة الوقت، كما يقول رئيس حزب العمل الجديد عمير بيرتس، الذي يستعد لمنافسة أرييل شارون في الانتخابات التشريعية أواخر مارس/آذار المقبل.

فالخلاصة إذن تقول الخليج هي أن لا خريطة طريق ولا مشروع دولتين يمكن أن ينتجا تحريرا واستعادة حقوق في ظل استمرار الإرهاب الصهيوني المحمي والمدعوم من قبل الإدارة الأميركية.

ومن هذا الاستنتاج تثير صحيفة الوطن القطرية تحت عنوان "تساؤلات حول التهدئة" مجموعة من الأسئلة قالت إنها بمناسبة مشروع القرار المقدم إلى مجلس النواب الأميركي المتضمن مناشدة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس تفكيك فصائل المقاومة لمنعها من المشاركة في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقرر إجراؤها في 25 يناير/ كانون الثاني المقبل.

فتتساءل إلى متى ينبغي أن تظل فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة ملتزمة باتفاق التهدئة الذي أبرمته السلطة الفلسطينية بالتشاور مع قادة الفصائل بالقاهرة في فبراير/ شباط؟

وتقول الوطن إنه إذا كان المطلوب إسرائيليا وأميركيا هو تجريد المقاومة من السلاح، وفي نفس الوقت منعها من ممارسة العمل السياسي السلمي، فلماذا يلتزم قادة الفصائل باتفاق التهدئة، بينما تبقى الأرض الفلسطينية خاضعة للاحتلال مع رفض إسرائيلي عنيد لاستئناف التفاوض؟

"
التوافق بين ذكرى حقوق الإنسان وذكرى القرار 194 سيعود كل عام ضاربا ناقوس الإفاقة لكل الضمائر الحية ومؤكدا أن حقوق الشعب الفلسطيني لن تضيع
"
الوطن العمانية
شراك إسرائيل الخداعية
قالت صحيفة الوطن العمانية إنه من المفارقات المثيرة للحزن في عالم السياسة أن يتزامن الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الإنسان مع الذكرى 56 لصدور القرار الدولي 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي ينص على حتمية عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم الأصلية.

ورغم هذا القرار والقرارات الأخرى الصادرة عن المنظمة الدولية من مجلس الأمن أو من الجمعية العامة، فلا وجود لنية جادة في تطبيق تلك القرارات بل إن هناك جهودا تآمرية لتحريفها.

وضربت الصحيفة أمثلة كثيرة من التلاعب الأميركي حينا والإسرائيلي حينا آخر، مستنتجة أن التوافق بين ذكرى حقوق الإنسان وذكرى القرار 194 سيعود كل عام ضاربا ناقوس الإفاقة لكل الضمائر الحية ومؤكدا أن حقوق الشعب الفلسطيني لن تضيع.

اختبار الانتخابات العراقية
علقت صحيفة الوطن السعودية على الانتخابات العراقية قائلة إنها ستكون اختبارا لحياد قوات الاحتلال، ولقدرتها على احتمال نجاح القوى المعادية لها، كما أنها ستكون اختبارا لقوات الأمن العراقية المكلفة بتوفير الحماية للناخبين والمرشحين دونما انحياز لفئة أو حزب أو شخص.

وأضافت أن المهم هو تأثير الانتخابات ذاتها على المستقبل العراقي المحفوف بمخاطر كثيرة أبرزها حالة الانقسام الطائفي الآخذة في التصاعد بسبب الاختلاف على الموقف من الوجود الأجنبي بالبلاد.

ويتوجه نحو 15 مليون عراقي إلى صناديق الاقتراع يوم الخميس المقبل لانتخاب أعضاء الجمعية الوطنية التي ستتولى فيما بعد تسمية رئيس للبلاد ورئيس للحكومة الجديدة لفترة 4 سنوات مقبلة.

وأشادت الصحيفة بالمرجعيات السنية، مؤكدة أنها أحسنت صنعا عندما طالبت العرب السنة بالذهاب بكثافة إلى صناديق الاقتراع حتى يكون لهم وجود في مؤسسات المرحلة المقبلة بدلا من مقاطعتها على نحو ما قاموا به في المرحلة السابقة.

وخلصت إلى أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات، وتوزيع المشاركين على الطوائف والأحزاب والمناطق العراقية ستحدد إلى أي مدى تصل فرص إخراج المحتل ومن ثم تحقيق الاستقرار، كما أنها ستحدد فرص الإبقاء على البلاد موحدة.

"
ما صرح به أرييل شارون حول استعداد إسرائيل لقصف المفاعل النووي الإيراني كلام أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع
"
الشرق القطرية
عندما يشط شارون بخياله!
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة الشرق القطرية أن ما صرح به أرييل شارون حول استعداد إسرائيل لقصف المفاعل النووي الإيراني كلام أقرب إلى الخيال منه إلى الواقع.

وقالت إن الشطط الذي وقع فيه شارون هذه المرة يدفع إلى القول إن الرجل الذي بلغ من العمر أرذله (75 عاما)، ما عاد يتذكر أن الظروف التي رافقت العدوان الجوي الإسرائيلي على مفاعل تموز العراقي تختلف كليا وبتفاصيلها الجيوسياسية والعسكرية عن الوضع الحالي.

وأشارت الشرق إلى أن الحليف الأميركي يعيش أزمة أخلاق على مستوى العالم وهو غارق حتى أذنيه في المستنقع العراقي وأوحال أراضي أفغانستان، ولديه من الأزمات ما يكفي لأن يرفض جنون هذا العجوز الإسرائيلي وتحجيم خيال قادة اليمين الإسرائيلي والمحافظين الجدد في البيت الأبيض.

وتساءلت الصحيفة في النهاية هل سيسمح النظام العالمي الذي تقوده إدارة الرئيس الجمهوري في البيت الأبيض لإسرائيل بارتكاب هذه المغامرة الجنونية وكيف سيتعامل العالم مع هذا النهج الشاروني ..؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة