انتشار الكحول والمخدرات في صفوف الناشئة الألمان   
الأربعاء 1428/5/7 هـ - الموافق 23/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:28 (مكة المكرمة)، 15:28 (غرينتش)

انتشار الأمراض النفسية والبدنية بين الأطفال والناشئة الألمان (الجزيرة نت)
 
 

خالد شمت-برلين

 

كشفت دراسة ميدانية موسعة أصدرها معهد روبرت كوخ للبحوث الطبية بتكليف من وزارة الصحة الألمانية، عن حدوث تزايد غير مسبوق في معدلات الإصابة بالأمراض النفسية والبدنية بين الأطفال والناشئة الألمان، فضلا عن انتشار ملحوظ للكحول والمخدرات في صفوف الجنسين.

 

وأجريت الدراسة -التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها- في مختلف المدن والولايات الألمانية خلال الفترة بين بداية عام 2003 ونهاية عام 2006، وشملت شرائح واسعة من الأطفال والناشئة بالبلاد، في المرحلة العمرية بين لحظة الولادة وسبعة عشر عاما.

 

الأمراض النفسية

أظهرت الدراسة أن خمس الأطفال والناشئة في ألمانيا أي ما يعادل ( 17.8% من الذكور و11.5% من الإناث) يعانون من أعراض لمشكلات أو اضطرابات أو أمراض نفسية شائعة ومتفاوتة الحدة، في حين يعاني 10% من هؤلاء من مخاوف لحظية ومستقبلية، و7.6% من اضطرابات عصبية تعوق تواصلهم مع محيطهم الاجتماعي و5.4% من الاكتئاب بدرجات مختلفة.

 

وعزت الدراسة هذه الحالات إلى النزاعات العائلية والمشكلات الاجتماعية كالطلاق والعنف الأسري والفقر عند الأسر التي تعتمد على مخصصات الضمان الاجتماعي، ولفتت إلى أن قسما من هؤلاء المرضى الصغار لم يخضعوا لأي نوع من العلاج أو الرعاية.

 

ومن جهتها اعتبرت د. إنجي برول أخصائية الطب النفسي في برلين أن الدراسة تعكس واقعا موجودا يحتاج فيه أي طفل مصاب باضطرابات نفسية إلى الانتظار طويلا قبل الحصول على موعد للعلاج في عيادات الأطباء والمعالجين النفسيين المكتظة بالمرضى.

 

وقالت د. برول في تصريح للجزيرة نت إن معالجة أمراض الأطفال النفسية تحتاج إلى وقت أطول بكثير مما يحتاجه علاج المرضى البالغين، وأشارت إلى أن تزايد الوعي لعب دورا إيجابيا في تشجيع الأسر الألمانية على التوجه للأطباء النفسيين عند ظهور عوارض لأي اضطراب نفسي على صغارهم.

 

الأمراض البدنية

زيادة معدلات الإصابة بالأمراض الصدرية
ومثلت الصحة البدنية لليافعين الشق الثاني من الدراسة التي ذكرت أن أعدادا كبيرة من أطفال وناشئة البلاد مصابون بالعديد من الأمراض المزمنة، مؤكدة أن نسبة 13.3% من هؤلاء مرضى بالسعال الحاد والديكي و13.3% بالالتهابات الجلدية و10.7% بأنواع عديدة من الحساسية الصدرية.

 

كذلك أشارت إلى أن 28.9% من الإناث اللواتي تتراوح أعمارهن بين 11 و17 عاما مصابات باضطرابات حادة في التغذية تعرف طبيا باسم "البوليميا" وتتلخص أعراضها في تناول كميات ضخمة من الأطعمة في كل وجبة وتقيئها بعد ذلك مباشرة.

 

وفيما يتعلق بالوزن كشفت الدراسة أن 15% من الأطفال والناشئين لديهم أوزان زائدة كثيرا عن المعدلات الطبيعية، في حين يعاني 6.3% من سمنة مفرطة. ونبهت إلى أن ربع الناشئين ما بين 11 و17 عاما يعانون من آلام منتظمة تتراوح بين الصداع وآلام الرأس والبطن والظهر.

 

الرضاعة والمخدرات

أفرد القائمون على الدراسة محورا خاصا برضاعة الأطفال حيث أظهرت النتائج التي تم التوصل إليها أن 76.6% من الأطفال في ألمانيا تم إرضاعهم لفترات تصل في المتوسط إلى 6.9 أشهر منها 4.6 أشهر فقط من لبن الأم والباقي من الألبان الصناعية، مع التنويه بأن معظم الأطفال الذين تم إرضاعهم لفترات طويلة هم أطفال الأسر المهاجرة.

 

كما لفتت الدراسة إلى أن أكثرية الأطفال الذين لم يحصلوا على قدر كاف من الرضاعة الطبيعية، هم ممن ولدوا لأمهات مدخنات أو أمهات كن يعانين من مشكلات مرضية عند الولادة.

 

وفي محورها الثالث تطرقت الدراسة إلى ظاهرة التدخين وتناول الكحول وتعاطي المخدرات لدى الأطفال والناشئين الألمان. فقد أظهرت الدراسة أن أكثر من 20% ممن تقع أعمارهم بين 11 و17 عاما يدخنون، وأن ثلث الذكور وربع الإناث في نفس هذه المرحلة يشربون الخمر بمعدل مرة واحدة على الأقل كل أسبوع، إضافة إلى أن 9.2% من الذكور و6.2% من الإناث في نفس العمر يتعاطون الحشيش أو الماريغوانا. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة