فرنسا تدعو لاجتماع بمجلس الأمن بشأن سوريا   
الاثنين 1433/9/11 هـ - الموافق 30/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)
فابيوس: اجتماع مجلس الأمن قد يكون على مستوى وزراء الخارجية (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده ستطلب عقد اجتماع وزاري طارئ لبحث تصاعد الأزمة السورية المدانة من قبل القوى الغربية التي قالت إن السلطات السورية فقدت شرعيتها.

وقال فابيوس في تصريحات إذاعية إن فرنسا -التي ستتولى اعتبارا من بعد غد الأربعاء الرئاسة الدورية لمجلس الأمن- ترغب في عقد جلسة طارئة جديدة للمجلس نهاية الأسبوع الجاري على مستوى وزراء الخارجية، في محاولة لوقف ما وصفها بالمجازر والإعداد لعملية انتقال سياسي في البلاد.

وأعرب عن قلقه من وقوع مجزرة في حلب، وقال إنها "محنة يعيشها الشعب السوري، والجلاد يدعى بشار الأسد"، وأكد أنه لم يعد بمقدور أحد أن يقول إن الأمر يتعلق "بشأن داخلي لسوريا".

يشار إلى أنه لم تنجح القوى الغربية حتى الآن في إنهاء مأزق في الأمم المتحدة بشأن الأزمة السورية في ظل وقوف روسيا والصين في وجه أي قرار يشكل ضغطا على الأسد.

وتعليقا على المعارك في مدينة حلب من الساحة الفرنسية، لم تستبعد صحيفة لوفيغارو اليوم أن تشكل المعارك الدائرة في حلب "لحظة فارقة بالنسبة للاحتجاجات ضد النظام".

وحذرت الصحيفة من أن استمرار الأزمة السورية وخاصة المعارك المحتدمة في حلب ربما يفضي إلى انهيار هذه المدينة القديمة التي يبلغ عمرها ألف عام.

بانيتا: الأسد يحفر قبره بيده (الفرنسية-أرشيف)

مساعدة بريطانية
أما في لندن، فقاد أفادت مصادر صحفية نشرت أمس الأحد بأن المستشار السياسي لرئيس بلدية المدينة بوريس جونسون يقدم مشورات للمجلس الوطني السوري المعارض في معركته الرامية للإطاحة بنظام بشار الأسد.

وذكرت صحيفة ميل أون صنداي إن لينتون كروسبي -الذي يعرف بأنه أستاذ في فنون السياسة السرية، وهو المرشح لتولي منصب في مكتب رئاسة الحكومة البريطانية- يساعد المجلس الوطني السوري في حشد وسائل الإعلام الغربية وراء قضيته.

وأضافت أن شركة كروسبي المتخصصة في حملات الضغط والتأثير (سي تي إف) استهدفت الأثرياء المسلمين في بريطانيا لجمع الأموال لصالح المعارضة، ونشر مقالات مناهضة للأسد في الصحف الغربية مثل نيويورك تايمز ولوس أنجلوس تايمز.

وأميركيا، فقد اعتبر وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا أمس الأحد أن النظام السوري "يحفر قبره بيده" بهجومه على حلب وممارسته "عنفا أعمى" على السكان.

وقال بانيتا -الذي يقوم بجولة تتضمن تونس ومصر وإسرائيل والأردن- إنه يتوقع أن تحتل الأزمة في سوريا مكانا بارزا في محادثات يجريها هذا الأسبوع مع زعماء تلك الدول، وعبر عن بواعث القلق بشأن أمن مواقع الأسلحة الكيماوية والبيولوجية السورية، وتدفق اللاجئين السوريين عبر الحدود.

تحركات "الوطني"
من جانبه حذر المجلس الوطني السوري في نداء عاجل إلى المجتمع الدولي "من مجازر جماعية يخطط لها النظام على غرار مجازره في الحولة والقبير والتريمسة"، ودعا مجلس الأمن إلى عقد جلسة طارئة لبحث الوضع في كل من حلب ودمشق وحمص واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية للمدنيين.

كما حث المجلس "الدول الصديقة للشعب السوري على التحرك الجاد والفاعل من أجل فرض حظر لاستخدام الطيران من قبل النظام، وإقامة مناطق آمنة توفر الحماية لنحو مليوني نازح".

وفي الأثناء، قال رئيس المجلس الوطني عبد الباسط سيدا إن المعارضة ستجري محادثات خلال أسابيع لتشكيل حكومة انتقالية لإدارة البلاد بعد الإطاحة بالرئيس الأسد وإلى حين إجراء انتخابات ديمقراطية، مؤكدا ضرورة تشكيلها قبل سقوط النظام بوصفها البديل في المرحلة القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة