رئيس بوليفيا يقبل خوض استفتاء على رئاسته   
الجمعة 1429/5/4 هـ - الموافق 9/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:01 (مكة المكرمة)، 7:01 (غرينتش)
موراليس يخطب في قرية بولاية لاباس قبل أربعة أيام (الفرنسية)

أبدى رئيس بوليفيا إيفو موراليس استعداده لخوض انتخابات تقرر ما إذا كان يبقى رئيسا, وفق قانون مرره مجلس الشيوخ أمس وقد يشكل أكبر تحد لفترة حكمه التي بدأت عام 2005.
 
وموراليس هو نفسه الذي سن القانون وأرسله إلى الكونغرس في ديسمبر/ كانون الأول الماضي حيث مررته الغرفة السفلى بسرعة, وكان يريد به حينها أن يظهر بقوة الصناديق أن شعبيته مرتفعة وأن الناخبين يزكون رئاسته.
 
وبنى موراليس سياساته الاقتصادية على إعادة توزيع الثروات على القبائل الأصلية التي ينحدر منها وتسكن الولايات الغربية, ما أغضب ولايات الشرق المحافظة التي تشكل الرئة الاقتصادية للبلاد.
 
ولبضعة أشهر بدا الأمر وكأن القانون نسي, قبل أن يعود أمس إلى الواجهة بعدما وافقت عليه معارضة باتت ترى الرياح تجري لصالحها ورأت الفرصة سانحة لتحدي موراليس.
موراليس كان بين رؤساء قلائل في بوليفيا انتخبوا بأكثر من 50% من الأصوات (رويترز)
 
رغم المخاطر
ورغم مخاطره قال موراليس إنه سيوقع على القانون الذي ينص على إجراء استفتاء خلال ثلاثة أشهر, وإذا لم يحصل الرئيس وحكام الولايات الثمانية على أصوات أكبر من تلك التي حصلوا عليها في 2005, سيكون عليهم خوض انتخابات عامة جديدة.
 
وتتخذ المعارضة معاقل لها في الأراضي المنخفضة في شرق البلاد, لكن موراليس يعول على الاقتراع على أمل أن يفوز موالون له بمقاعد حكام في غرب البلاد حيث الولايات الأكثر فقرا.
 
وجاء القانون أربعة أيام فقط بعد تصويت ولاية سانتا كروس في شرق البلاد وبأغلبية كبيرة على الحكم الذاتي، في استفتاء قال موراليس إنه غير شرعي وانفصالي.
 
ويفتح الاستفتاء الطريق أمام ثلاث ولايات لتنظيم استفتاءات مماثلة قبل نهاية الشهر المقبل.
 
ودعا موراليس حكام الولايات التي تريد تنظيم استفتاءات إلى اجتماع يبحث قضية الاستقلال الذاتي, لكنهم قالوا إنهم لن يحضروا إلا إذا أعطت حكومته إشارة واضحة على أنها ستحترم نتائج الاقتراع.
 
وتعطي الاستفتاءات نظريا هذه الولايات المحافظة سيطرة أكبر على الثروات الطبيعية وعلى النظامين الجبائي والقضائي, وهو ما يعرقل خطة إعادة تقسيم الثروة التي ينتهجها الرئيس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة