تخوف أميركي من وقوع كيميائي سوريا بيد مسلحين   
الجمعة 1435/11/12 هـ - الموافق 5/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:46 (مكة المكرمة)، 6:46 (غرينتش)

أعربت الولايات المتحدة أمس الخميس عن قلقها إزاء إمكانية أن يكون النظام السوري أغفل الإعلان عن أسلحة كيميائية قد تقع في أيدي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

جاء ذلك عقب تقرير قدمته الأمم المتحدة الخميس قالت فيه إن تناقضات وأسئلة ما زالت تحيط بالإعلان الذي قدمته سوريا بشأن أسلحتها الكيميائية.

وأوضحت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامانتا باور أن بلادها "تبدي قلقها تجاه كل الأخطاء المحتملة، وكذلك تجاه إمكانية أن تكون هناك عمليات حذف حقيقية" في لائحة الترسانة الكيميائية السورية التي نقلتها دمشق إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي إشارة ضمنية إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي استولى على مناطق شاسعة في سوريا والعراق، أضافت أن "مجموعات متطرفة ترهب كل الذين على اتصال بها في سوريا والعراق، وأن مخزونات السلاح هذه -إذا بقي شيء منها- قد تقع بين أيديها".

وقالت باور إنه لهذين السببين فإن "مجلس الأمن يريد الاستمرار في متابعة هذا الملف عن كثب".

وهكذا طلبت واشنطن أن تواصل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة تقديم نشرة شهرية إلى المجلس حتى ولو أن مهمة البعثة المشتركة التي أنشأتها المؤسستان لإنجاز عملية نزع تلك الأسلحة من سوريا تنتهي رسميا في الثلاثين من سبتمبر/أيلول الجاري. 

باور: نحن قلقون من احتمال سقوط الكيميائي بيد متطرفين (غيتي/الفرنسية)

وكانت السفيرة الأميركية -التي تترأس بلادها مجلس الأمن الدولي في شهر سبتمبر/أيلول- تتحدث للصحافيين بعد أن قدمت رئيسة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيغريد كاغ تقريرها إلى المجلس.

وقالت كاغ في تقريرها إن ثمة تناقضات وأسئلة ما تزال تحيط بالإعلان الذي قدمته سوريا بشأن أسلحتها الكيميائية.

وأضافت أنه منذ أن قدمت حكومة الرئيس بشار الأسد إعلانها الأصلي في أواخر العام الماضي، قامت دمشق بإجراء أربعة تعديلات.

وتابعت "هناك مخاوف من تناقضات في الكميات وأمور أخرى مماثلة، سأعود إلى دمشق في الفترة المقبلة وسنتابع ذلك أيضا".

وقالت كاغ إن 100% من أسوأ الأسلحة الكيميائية السورية المعلنة جرى تدميرها في حين تم التخلص من 69% من إجمالي المخزونات.

وأضافت أنه عندما ينتهي عمل البعثة المشتركة فإن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ستواصل الإشراف على العملية بدعم من الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن 21 منشأة إنتاج لم يتم تدميرها حتى الآن، وقد يستغرق ذلك ستة أشهر.

ووافقت سوريا على تدمير أسلحتها الكيميائية قبل عام بمقتضى اقتراح روسي، مما أدى إلى تفادي ضربات عسكرية محتملة من الولايات المتحدة. وجاءت تلك الخطوة في أعقاب غضب عالمي من هجوم بغاز السارين في غوطة دمشق في أغسطس/آب 2013، أودى بحياة مئات الأشخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة