تشييع شاب سقط بأحداث الأقصى   
السبت 1433/4/2 هـ - الموافق 25/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:43 (مكة المكرمة)، 16:43 (غرينتش)
تشييع الشاب طلعت الرامية ببلدة الرام الفلسطينية اليوم (الفرنسية)

شيع أهالي بلدة الرام الفلسطينية اليوم السبت جثمان شاب توفي أمس متأثرا بإصابته برصاص حي أطلقه الجيش الإسرائيلي خلال مواجهات احتجاجا على الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى.

وشارك المئات من أهالي البلدة في الجنازة، فيما توجه عشرات الشبان بعد مواراة الجثمان الثرى إلى مدخل البلدة حيث رشقوا قوات الجيش الإسرائيلي بالحجارة التي ردت بإطلاق قنابل الغاز المدمع والرصاص المطاطي مما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بجراح.

ووصف رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض مقتل الشاب بالجريمة، وقال "سبق أن حذرنا -وفي أكثر من مناسبة- كافة مكونات المجتمع الدولي وخاصة اللجنة الرباعية من مخاطر الصمت على سياسة إسرائيل المتمثلة في استمرار استخدام العنف ضد الاحتجاجات اللاعنفية التي يقوم بها أبناء شعبنا".

وأضاف -في بيان صادر عن مكتبه- "إن عدم مساءلة إسرائيل هو الذي أدى إلى استمرارها في هذه السياسية، وعدم التوقف عن التعامل مع نفسها كدولة فوق القانون وفوق المساءلة.. لا بد لنا من التأكيد على ضرورة تحرك دولي فاعل لإلزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي وباتفاقية جنيف الرابعة قبل فوات الأوان".

المسجد الأقصى شهد انتشارا كثيفا لقوات الأمن الإسرائيلي (الجزيرة نت)

دفاع عن النفس
وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القتيل أطلق ألعابا نارية على الجنود عند حاجز قلنديا من مسافة قريبة، وإنهم ردوا بإطلاق الذخيرة الحية دفاعا عن النفس.

وأضاف أن "تحقيقا مبدئيا يشير إلى أن الفلسطيني أطلق ألعابا نارية على الجنود من مسافة قريبة معرضا حياتهم للخطر وأن الجنود ردوا بالذخيرة الحية فأصابوه في كتفه"، مؤكدا أن التحقيق جار لتحديد ملابسات الحادث.

يذكر أن عشرات الفلسطينيين أصيبوا أمس الجمعة بجروح وحالات اختناق، بعد صلاة الجمعة في كل من القدس والخليل بالضفة الغربية، وذلك عندما اقتحمت قوات الاحتلال باحات المسجد الأقصى وتصدت بالقنابل الغازية لمسيرتين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

ونقل مراسل الجزيرة نت عن المنسق الإعلامي لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا أن قوات الاحتلال اقتحمت بأعداد كبيرة ساحات المسجد الأقصى واعتدت على المصلين بالقنابل الصوتية والقنابل المدمعة.

وأضاف أبو العطا أن الوضع كان عاديا منذ ساعات الصباح، لكن اقتحام قوات الاحتلال بأسلحتها للمسجد عقب الصلاة مباشرة أدى إلى توتر ومواجهات بين المصلين وتلك القوات.

وقالت مؤسسة الأقصى في بيان لها إن قوات الاحتلال اعتدت على المصلين مستخدمة الهري والقنابل الصوتية والمدمعة، وأغلقت أبواب الجامع القبلي وأبواب المسجد الأقصى.

كما أكد مصلون أن طائرة مروحية إسرائيلية حلقت في أجواء المسجد الأقصى، فيما شهدت منطقة باب حطة بالبلدة القديمة من القدس، وحي رأس العامود القريب من المسجد الأقصى، أعنف المواجهات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة