روسيا تعتبر عودة العراق شرطا لاستقرار الخليج   
السبت 1422/10/28 هـ - الموافق 12/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طفل عراقي يعمل في محل للحدادة بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة (أرشيف)
قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي لافروف إن ضمان الاستقرار في منطقة الخليج مستحيل دون عودة العراق كشريك كامل إلى المجتمع الدولي والتأكد من خلوه من أسلحة الدمار الشامل, مشيرا إلى أن الأمر ممكن تحقيقه بالعودة إلى قرارات مجلس الأمن الدولي.

وذكر لافروف في مقابلة صحفية أن نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية تتم بواسطة العودة إلى قرارات مجلس الأمن المستندة إلى إزالة جميع الأسلحة المحظورة, يليها نظام رقابة دائم للرصد والتحقق, وأضاف أن العقوبات يجب أن ترفع بمجرد تطبيق نظام الرقابة الدائمة.

وشدد المندوب الروسي على ضرورة ضمان تلازم نشر لجنة التفتيش التابعة للأمم المتحدة في العراق مع وضع معايير واضحة لمصير العقوبات تعتمد فقط على تقارير هذه اللجنة إلى مجلس الأمن لئلا يتمكن أحد في المجلس من لعب النغمة على أوتاره.

وأشار لافروف إلى أن العراق لا يستبعد إمكانية عودة المفتشين, موضحا أن المسؤولين العراقيين ألمحوا مؤخرا إلى إمكانية عودة المفتشين بعد رفع العقوبات, معتبرا أن هذه المواقف لا تشكل التسلسل المنطقي في أسلوب واقعي لكنها تشير إلى العنصرين الأساسيين وهما عودة المفتشين ورفع العقوبات.

يذكر أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري أكد في أغسطس/ آب الماضي أن العراق لن يوافق على عودة مفتشي الأسلحة الذين غادروا أراضيه منذ أكثر من سنتين قبل رفع الحظر المفروض عليه منذ 1990 وإزالة أسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية.

وقال لافروف إن روسيا لا تتفق مع واشنطن بشأن الاكتفاء بإصرار مجلس الأمن على عودة المفتشين معتبرا أن العودة يمكن تنفيذها فقط في إطار وضع معايير محددة وواضحة تخلو من الغموض وليست خاضعة لألاعيب وتفسيرات أي كان لتعليق العقوبات ثم رفعها.

واعتبر لافروف "العقوبات الذكية" تسمية لمشروع قرار لقي حتفه حسب تعبيره, موضحا أن العنصر الوحيد الباقي من هذا المشروع هو قائمة البضائع التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية ولن يسمح للعراق باستيرادها.

وكانت روسيا منعت في يوليو/تموز الماضي مجلس الأمن الدولي من تبني هذا المشروع الذي تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا, وينص على فرض نظام جديد للعقوبات على العراق.

وأشار لافروف إلى أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول الماضي بتمديد اتفاق النفط مقابل الغذاء لمرحلة جديدة من ستة أشهر نص على الانتهاء من وضع تلك القائمة التي يؤكد العراق رفضها مسبقا بحلول يونيو/حزيران المقبل. يذكر أن اتفاق النفط مقابل الغذاء يسمح للعراق ببيع كميات من نفطه لشراء مواد أساسية بإشراف الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة