وثائق جديدة تكشف تفاصيل أساليب احتجاز المعتقلين   
الجمعة 1429/9/27 هـ - الموافق 26/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:17 (مكة المكرمة)، 8:17 (غرينتش)
سجناء في باحة أحد السجون (الفرنسية-أرشيف)
ذكرت نيويورك تايمز أن وثائق نشرت مؤخرا أفادت بأن مسؤولين كبارا في البيت الأبيض لعبوا دورا رئيسيا في مداولات أجريت في ربيع 2002 بشأن ما إن كان بإمكان وكالة الاستخبارات المركزية  استخدام أساليب استجواب قاسية أثناء التحقيق مع أحد أفراد القاعدة؟ أبو زبيدة.
 
وبينت الوثائق أنه أثناء الاجتماعات التي تمت في تلك الفترة ناقش المسؤولون أساليب استجواب محددة كانت السي آي أي قد اقترحت اتباعها مع أفراد القاعدة المحتجزين في سجون الاستخبارات السرية في الخارج. وكان على رأس تلك الاجتماعات كوندوليزا رايس -مستشارة الأمن القومي آنذاك- وحضرها أيضا وزير الدفاع دونالد رمسفيلد والمدعي العام جون آشكروفت ومسؤولون كبار آخرون بالإدارة الأميركية.
 
وقالت الصحيفة إن الوثائق وفرت تفاصيل جديدة عن الشهور الأولى المظلمة لبرنامج السي آي أي للاحتجاز، عندما بدأت الوكالة تستخدم مجموعة من أساليب الاستجواب القاسية قبل أسابيع من إصدار وزارة العدل الأميركية رأيا قانونيا في أغسطس/آب 2002 يفوض استخدام تلك الأساليب.
 
وأضافت أن الوثائق عبارة عن قائمة بالردود التي أوردتها رايس وجون بلينغر -كبير المحامين السابق في مجلس الأمن القومي- على أسئلة مفصلة طرحتها لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، التي تحقق في الإساءة للمعتقلين في السجون الأميركية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض أساليب الاستجواب التي اقترحتها السي آي أي -بما في ذلك الغمر في الماء، أي الإحساس بالغرق- أتت من برنامج استخدمه البنتاغون لتدريب الطيارين الأميركيين على مقاومة قسوة الأسر.
 
وكان رد رايس على ذلك -بعد أن صارت وزيرة للخارجية- أن قالت "أتذكر أنه قيل لي إن الجنود الأميركيين كانوا يخضعون لتدريب على أساليب استجواب نفسية وبدنية معينة، وإن هذه الأساليب كان يعتقد أنها لا تسبب أذى نفسيا أو بدنيا كبيرا".
 
وقالت نيويورك تايمز إن الوثائق الجديدة لم تحدد تواريخ لاجتماعات البيت الأبيض. وقال مسؤولون حاليون وسابقون إن السي آي أي بدأت باستخدام أساليب استجواب قاسية على أبو زبيدة في تايلند قبل أسابيع من تفويض وزارة العدل الأميركية برنامج الاستجواب في مذكرة سرية مؤرخة في الأول من أغسطس/آب 2002.
 
وأشارت إلى أن نزاعا حادا نشب بين الاستخبارات المركزية ومكتب التحقيقات الفدرالية في ربيع 2002 عندما اعترض مسؤولو التحقيقات الفدرالية على المعاملة القاسية وانسحبوا في النهاية من استجواب أبو زبيدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة