صحف بريطانيا تتعاطف مع الضحايا وتدعو أميركا للهدوء   
الاثنين 1437/9/8 هـ - الموافق 13/6/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)

تناولت افتتاحيات ومقالات بعض أبرز الصحف البريطانية الصادرة اليوم ردود الفعل المتباينة حول إطلاق النار الذي وقع داخل ملهى للشواذ في مدينة أورلاندو بولاية فلوريدا الأميركية أمس، وأسفر عن مقتل وجرح أكثر من مئة شخص، وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنه.

فقد كتبت غارديان في افتتاحيتها أن أول رد فعل على هذه الجريمة الشنيعة، التي تعد أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، يجب أن يكون متعاطفا ومتضامنا مع الضحايا وذويهم والمدينة بأكملها.

وأكدت الصحيفة شناعة الجريمة بالرغم من عدم معرفة أسبابها، سواء كانت لكون الشباب أميركيين أو شواذا أو كلا السببين، لكن المؤكد أن تنظيم الدولة له سجل حافل بالجرائم الشنيعة والقسوة ضد الشواذ.

وقالت إن هذا الجهل لن يمنع أي شخص من القفز إلى النتائج، ولكن في الوقت الذي تباشر فيه الأجهزة الأمنية عملها لمعرفة خلفية هذه الوحشية ينبغي على السياسيين الموثوق بهم التحلي بالهدوء والثبات، فمن مهام القيادة الحد من الأضرار التي يمكن أن تسببها الهجمات للمجتمع الأوسع، وهو ما فشل فيه المرشح الجمهوري دونالد ترامب كما بدا في تغريداته عقب الحادث عندما قال "متى سنتحلى بالصرامة والذكاء واليقظة؟"

ورأت الصحيفة أن المجتمع الأميركي عرضة لمثل هذه الهجمات دون غيره بسبب اعتقاده بأن الحرية تتطلب سهولة اقتناء وانتشار الأسلحة القاتلة على نطاق واسع، وأشارت في ذلك إلى 43 حالة إطلاق نار جماعي في البلاد خلال العقد الماضي.

وأشار مقال آخر بالصحيفة نفسها إلى ضرورة عدم الاستسلام للخوف بعد هذا الهجوم، وأن الأميركيين الشواذ قد تعرضوا إلى العديد من أشكال الإرهاب لكنها كانت تقابل بالحب والمزيد من التكاتف، وهذا ما يجب أن يكون هذه المرة.

يوم دام بأميركا في هجوم لتنظيم الدولة (الجزيرة)

كذلك أكدت افتتاحية تايمز ضرورة أن يعد الساسة الأميركيون الملتزمون بالمبادئ أنفسهم لصراع طويل لتغيير ثقافة السلاح في البلاد، ورأت أن هذا القتل الجماعي بمثابة اختبار، أولا وقبل كل شيء لتطبيق القانون.

وألمحت الصحيفة إلى أنه منذ مقتل 14 شخصا في كاليفورنيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي كانت قيادة التنظيم تحرض أتباعها بالخارج على مهاجمة أهداف مدنية عندما يتعذر الوصول إلى الأهداف العسكرية بسبب حصانتها.

وفي مقال آخر بالصحيفة نفسها، رأى الكاتب أن هذه الوحشية لن تجعل الأميركيين يتخلون عن أسلحتهم، والذين يصرون على الانطلاق في موجات قتل جماعي سيجدون الوسيلة لذلك.

وألمح الكاتب تيم مونتغمري إلى رد الفعل السريع للمرشح الرئاسي الديمقراطي بيرني ساندرز عندما سئل عن الحادث، حيث دعا إلى فرض حظر على الأسلحة الآلية وإجراء مراجعة لخلفيات الأشخاص قبل كل عمليات شراء الأسلحة النارية.

ورأى الكاتب هذه التدابير معقولة، ويمكن أن تحدث فرقا في الهوامش، لكن لا ينبغي أن ننخدع بأنها سوف "تنهي آفة انتشار السلاح" أو الاقتراب من القيام بذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة