هذه هي الديمقراطية الإسرائيلية   
الجمعة 1426/11/23 هـ - الموافق 23/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:18 (مكة المكرمة)، 9:18 (غرينتش)

تنوع اهتمام الصحف الخليجية الصادرة اليوم الجمعة فاستنكرت إحداها الديمقراطية في إسرائيل التي تريد منع الفلسطينيين في القدس الشرقية من التصويت بحجة ترشح أعضاء من حماس، وتابعت الصحف كذلك الشأن العراقي، وإصلاح الأمم المتحدة.

"
التهديد الإسرائيلي بمنع الاقتراع في القدس الشرقية إذا كان يهدف إلى إلغاء الهوية العربية من القدس فإن الواقع والتاريخ يخالفان مبدأ التوجه الإسرائيلي
"
الوطن السعودية
أي ديمقراطية
قالت صحيفة الوطن السعودية إن المسؤولين الإسرائيليين يهددون بمنع الفلسطينيين من الاقتراع في القدس الشرقية في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقبلة، مما يعني أن إسرائيل التي يقال إنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط عازمة على حرمان 220 ألف فلسطيني يقطنون في القدس الشرقية من حقهم في اختيار من يمثلهم في البرلمان الفلسطيني.

واستغربت الصحيفة أن تكون الحجة الإسرائيلية التي قد تحرم بموجبها مواطني القدس الشرقية من الانتخابات هي أن هناك مرشحين من حماس، مضيفة أن الولايات المتحدة الأميركية هددت من قبل بقطع المعونات عن السلطة الفلسطينية إن هي سمحت لحماس بخوض الانتخابات البرلمانية.

وأكدت الصحيفة أن حرمان حماس من خوض الانتخابات البرلمانية يحكم على نتيجة الانتخابات سلفاً بالفشل وسيشعل فتيل حرب أهلية هي آخر ما ينقص السلطة الفلسطينية.

وسخرت الوطن في الختام من الأسباب التي تحتج بها إسرائيل وخوفها من الديمقراطية التي قد تأتي بأغلبية لا تتفق مع السياسة الإسرائيلية، مشيرة إلى أن التهديد الإسرائيلي بمنع الاقتراع في القدس الشرقية إذا كان يهدف إلى إلغاء الهوية العربية من القدس فإن الواقع والتاريخ يخالفان مبدأ التوجه الإسرائيلي.

لا للخلافات
رأت صحيفة الشرق القطرية أنه لا سبيل لدى العراقيين إلى حل خلافاتهم السياسية إلا بالحوار، وقالت إن العملية السياسية التي توجت بانتخاب برلمان بمشاركة كل القوى السياسية، في ظل حضور كثيف للسنة، مثلت أملاً لخطوة تقود إلى الخروج من دوامة الاختلاف والتشرذم وتضع حداً للعنف المستمر.

وأشارت إلى أن رفض تجمع مؤتمر رافضي الانتخابات، والمطالبة بحل مفوضية الانتخابات، يضع الجميع أمام وضع معقد، كما أن التهديد بعصيان مدني في حال رفض تلك المطالب، يضع العراقيين أمام مواجهة محتملة لا تعرف نتائجها، وربما أفضت إلى خلافات سياسية وطائفية معقدة.

وخلصت الصحيفة إلى أن العراقيين أمام تحد كبير، لأن استحقاقات المرحلة تحتاج إلى حوار بناء وإلى توحيد الصفوف حتى يستعيد العراق وحدة شعبه، وينعم بالاستقلال، ويستفيد من ثرواته.

أما صحيفة الوطن العمانية فرأت أنه ربما يكون أمام العراقيين الآن فرصة تاريخية لإثبات أنهم بالفعل يرغبون في البقاء داخل عراق موحد نظرا للضغوط الشديدة التي تتعرض لها القوات الأميركية لكي تخرج من العراق.

وقالت إن الحد الأدنى مما يجب أن يتوصل إليه العراقيون هو نوع من التعايش السلمي والتفاهم حول الثوابت الأساسية في أعلى مراتبها وهو الحفاظ على وحدة العراق.

"
الولايات المتحدة تطالب بلدان العالم بتطبيق الديمقراطية، والأولى بمن يدعو إلى المعروف أن يفعله، وإلا يكون احتلال الأمم المتحدة هو المطلوب لا إصلاحها
"
الخليج الإماراتية
احتلال الأمم المتحدة
قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن الإدارة الأميركية منذ أن عجزت عن أخذ تفويض من الأمم المتحدة بغزو العراق، وهي تشن حربا عليها تحت شعار إصلاحها.

ولا يشك أحد كما ترى الصحيفة في أن الأمم المتحدة بحاجة إلى إصلاح، وأن صنع القرار فيها يجافي الديمقراطية لأنه يتحدد باتفاق القلة المالكة حق الفيتو التي تتبادل التنازلات، وتتقاسم الغنائم، بينما أعطي للأغلبية حق التنفيس عن الآراء فقط من دون القدرة على الإنجاز.

غير أن البلدان النامية، حسب الصحيفة، وإن كانت لا تستطيع أن تملي إرادتها، أصبحت عائقاً أمام فرض الإرادة الأميركية في بعض الأحيان، وهو أمر مزعج للولايات المتحدة.

ولهذا تعمل واشنطن بكل قوتها منذ سنوات من أجل أن تدخل إصلاحات في الأمم المتحدة على صورة مصالحها، وموازية لتفردها بالقوة، وهي لا تحتاج إلى إرسال قوة عسكرية لاحتلال الأمم المتحدة، لأن المال يقوم بذلك نيابة عنها.

ولعل حجة الأمين العام للمنظمة الدولية قوية حيث يرى أن الولايات المتحدة تطالب بلدان العالم بتطبيق الديمقراطية، والأولى بمن يدعو إلى المعروف أن يفعله أولا قبل أن يهدي الآخرين إليه، وإلا يكون احتلال الأمم المتحدة وإرادتها وقرارها هو المطلوب لا إصلاحها.

مسرحية أميركية
"
محاكمة صدام حسين مهزلة, ولا يمكن محاكمة رئيس دولة بهذا الشكل على قضية اعتداء تعرض له ودافع عن نفسه, ولو كان الرئيس جورج بوش مكانه لفعل الشيء نفسه
"
مواطن عراقي/ الرأي العام الكويتية
قالت صحيفة الرأي العام الكويتية إن العديد من العراقيين اعتبر أن محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين "مسرحية أميركية"، مؤكدين أنه تجب محاكمته أولا على احتلال الكويت والحرب مع إيران التي دفع جيل كامل في العراق ثمنهما.

ونسبت الصحيفة إلى أحمد خلف (26 عاما) من الرمادي قوله إن المحكمة "مسرحية ومن يحاكم صدام اليوم لا يقارن بشخصية صدام حسين وهذا متعمد ويستهدف التقليل من شأن صدام حسين", مضيفا أن موضوع الدجيل لا يستحق هذه الأهمية لأن أي رئيس في مكانه يتصرف بالمثل في حال تعرضه للاغتيال.

وأضاف المتحدث أن المحكمة لو كانت جادة وعادلة كان عليها أن تحاكم صدام على دخوله الكويت قبل أي شيء آخر.

واعتبر سرمد قادر (30 عاما) من بغداد كما قالت الصحيفة أن المحكمة مسيرة من الأجانب ولا تتناسب مع منزلة رئيس دولة، لكونه يجب أن يحاكم أو يسأل عن أمور أهم مثل الحرب مع إيران أو دخول الكويت.

واعتبر علي سعد (37 عاما) من بابل المحكمة "مهزلة ولا يمكن محاكمة رئيس دولة بهذا الشكل على قضية اعتداء تعرض له ودافع عن نفسه, مضيفا أنه لو كان الرئيس جورج بوش مكانه لفعل الشيء نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة