البكتيريا تخفف حالات الأكزيما عند الأطفال   
الاثنين 13/4/1423 هـ - الموافق 24/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توصل باحثون في فنلندا إلى أن إعطاء الأطفال البكتيريا المعوية المفيدة, خلال مرحلة الفطام, يساعد في تخفيف أعراض إصابتهم بالالتهاب الجلدي, الذي يعرف بالأكزيما.

وقال الباحثون في جامعة توركو إن الأكزيما تؤثر على خمس الأطفال البريطانيين في سن المدرسة, وواحد من كل 12 شخصا بالغا, وتتراوح من أشكال بسيطة, حيث يكون الجلد جافا وساخنا ومثيرا للحكة, إلى أشكال شديدة, حيث تتكسر الطبقات الجلدية وتنسلخ وتنزف.

وأشار العلماء إلى أن الأكزيما الاستشرائية قد تكون وراثية, وغالبا ما يعاني الأشخاص المصابون بها من حساسية أكبر للمؤثرات التحسسية في البيئة, التي تكون غير مؤذية للآخرين, لافتين إلى أن حالة فرط الحساسية الوراثية هي تفاعلات حساسية ذات ميول أسرية, أي أنها تجري في العائلات.

ولاحظ الباحثون, بعد تحليل عينات براز 21 طفلا مصابا بأعراض الأكزيما الاستشرائية, ومعرضين لخطر أعلى للإصابة بالحساسية المفرطة, وجود مستويات أقل من البكتيريا المؤذية عند الأطفال, الذين تم إعطاؤهم البكتيريا الحيوية المفيدة في الحليب, بينما زادت عند الأطفال, الذين لم يتلقوا هذه الكائنات الدقيقة.

وفسر العلماء في الدراسة, التي سجلتها مجلة (الهضمية) المتخصصة, أن وجود البكتيريا المؤذية يرتبط بوجود مستويات أعلى من المركب الكيميائي المسمى "أميونوجلوبيولين E", الذي يشير إلى تهيج واستثارة الجهاز المناعي في الجسم, وتراكيزه العالية ترتبط بالأمراض التحسسية, مثل حمى القش والربو والأكزيما.

وقال الباحثون إن إعطاء الأطفال الرضع البكتيريا الحيوية يمنع زيادة مستويات البكتيريا المؤذية, وهو أمر يرتبط جزئيا بآلية عملها, في تخفيف أعراض الأكزيما الاستشرائية, معربين عن اعتقادهم بأن فوائد هذه البكتيريا, تنتج عن تغييرها للنظام والوسط البيئي في القناة الهضمية.

وكان فريق البحث الفنلندي قد اكتشف سابقا أن إعطاء هذه الأنواع المفيدة من البكتيريا للسيدات الحوامل وللأطفال بعد الولادة, قلل معدل إصابات الأكزيما عند الأطفال المعرضين للحساسية بحوالي النصف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة