مستشارو كلينتون يستعدون للتنازل   
الثلاثاء 1429/5/29 هـ - الموافق 3/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:18 (مكة المكرمة)، 7:18 (غرينتش)
استعداد مساعدي هيلاري كلينتون للتنازل عن سباق الترشيح الديمقراطي للرئاسة رغم فوزها الكبير في بورتو ريكو, وتوقع إعلان أوباما نفسه مرشح الحزب ضد المرشح الجمهوري جون ماكين بعد ولايتي ساوث داكوتا ومونتانا، كانت محور عناوين الصحف البريطانية اليوم الاثنين.
 
الاستعداد للرحيل
قالت ديلي تلغراف إن كبار مستشاري السيناتورة هيلاري كلينتون قد أعدوا العدة لكي تتخلي مترشحتهم عن الطموحات الرئاسية للعام 2008 في أيام وألا تنازع الترشيح الديمقراطي حتى انعقاد مؤتمر الحزب في أغسطس/ آب المقبل.
 
"
كبار مستشاري السيناتورة هيلاري كلينتون أعدوا العدة لكي تتخلي مترشحتهم عن الطموحات الرئاسية للعام 2008 في أيام
"
ديلي تلغراف
ورغم فوزها على أوباما في بورتو ريكو أمس بفارق كبير (85%) في التصويت وبنسبة 36% في مجموع النقاط، إلا أنها لم تشر في خطاب فوزها إلى مواصلة معركتها بعد هذا الأسبوع.
 
فهي بحاجة إلى نحو 90% من مجموع كبار المندوبين غير الملتزمين البالغ عددهم 178 لتأييدها، الأمر الذي يكاد يكون مستحيلا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن يتمكن أوباما من إعلان نفسه مرشح الحزب ضد جون ماكين يوم الثلاثاء القادم، عندما تصبح ساوث داكوتا ومونتانا الولايتين الأخيرتين اللتين تجريان انتخاباتهما التمهيدية أو تخفقان في ذلك في الثمانية والأربعين ساعة القادمة.
 
فوز متأخر
أما صحيفة غارديان فقالت إن فوز هيلاري كلينتون في بورتو ريكو أمس جاء متأخرا جدا لإبطاء تقدم منافسها أوباما نحو الفوز بالترشيح الديمقراطي هذا الأسبوع.
 
وأشارت إلى أن فوز كلينتون كان ثالث آخر منافسة في ماراثون الخمسين ولاية والذي استغرق ستة أشهر. وتأتي ساوث داكوتا ومونتانا كآخر محطات السباق غدا، حيث من المتوقع أن يبلي أوباما بلاء حسنا في كليهما.
 
وقالت الصحيفة إن أوباما بدأ يتعامل بالفعل مع المنافسة كما لو كانت انتهت وأخذ يوجه خطابه للمرشح الجمهوري جون ماكين في معركة البيت الأبيض في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
 
وأشارت إلى أن فريق كلينتون، بعد فوزها الكبير في بورتو ريكو، سيسعى لكي يقدم أوباما تنازلات كأخذ بعض طاقمها للعمل معه والوعد بتنفيذ بعض سياساتها، وخاصة المتعلقة بالصحة، قبل انسحابها النهائي.
 
وفي إشارة إضافية إلى اعتبار المنافسة مع كلينتون قد انتهت، من المتوقع أن يعقد أوباما مؤتمره الجماهيري غدا في سانت بول بمينيسوتا وليس مونتانا أو ساوث داكوتا.
 
وقالت إن المكان اختير لرمزيته، فمن المقرر أن يعقد الجمهوريون مؤتمرهم هناك في سبتمبر/ أيلول القادم لكي يختاروا رسميا ماكين مرشحا لهم.
 
وفي إشارة أخرى إلى أن أوباما يمهد الطريق لمعركة البيت الأبيض، كشف السبت الماضي أنه وزوجته قد تركا كنيسة شيكاغو مصدر المشاكل السياسية له.
 
وختمت غارديان بأن أوباما ينقصه 50 مندوبا فقط من مجموع 2068، بما في ذلك ما لا يقل عن 14 من بورتو ريكو ومندوبين إضافيين فاز بهم أمس، أما كلينتون فلديها 1891 مندوبا بما في ذلك 28 من بورتو ريكو، بالإضافة إلى 13 آخرين لم يتم تخصيصهم بعد.
 
وعلقت إندبندنت على فوز هيلاري كلينتون في بورتو ريكو بأنه فوز أجوف وأن محاولتها للوصول إلى البيت الأبيض بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة.
 
وأضافت أن انتصارها في بورتو ريكو وأي ظهور قوي في المنافستين الأخيرتين في ساوث داكوتا ومونتانا غدا من غير المحتمل أن تمنح كلينتون دفعة إضافية مع كبار المندوبين غير الملتزمين البالغ عددهم نحو المائتين والذين ستقرر مصادقتهم هذه المنافسة الطويلة والمرهقة.
 
نهاية العرض
"
أعتقد أن السيناتورة كلينتون وزوجها الرئيس السابق يحبان هذا البلد ويحبان الحزب الديمقراطي. وأعتقد أنهما يؤمنان إيمانا عميقا بأن الديمقراطيين بحاجة للفوز في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل ومن ثم فأنا واثق من أنهما سيفعلان الصواب
"
أوباما/ذي تايمز
ومن جهتها علقت ذي تايمز بأن هيلاري كلينتون بانتظار تقديم انحناءتها الأخيرة على مسرح منافسة الترشيح الديمقراطية، رغم أن أضواء المسرح بدأت تخفت وأصبح الجمهور شغوفا لبداية العرض القادم.
 
وباراك أوباما، الفائز المرجح للملحمة التي دامت 15 شهرا، ينتظر بقلق رؤية انسدال ستارة المسرح.
 
وقال أوباما "أعتقد أن السيناتورة كلينتون وزوجها الرئيس السابق يحبان هذا البلد ويحبان الحزب الديمقراطي. وأعتقد أنهما يؤمنان إيمانا عميقا بأن الديمقراطيين بحاجة للفوز في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ومن ثم فأنا واثق من أنهما سيفعلان الصواب".
 
ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من كلينتون قولها إنها تعلم أنها خسرت السباق، مقترحة أن نيويورك -موطنها- يمكن أن تكون محطة خطاب تنازلها هذا الأسبوع.
 
وأشارت إلى خوف البعض من أن كلينتون قد تضر آمالها لتحقيق مستقبل سياسي في مجلس الشيوخ -أو في أي مكان آخر- إذا نُظر إليها على أنها تسبب انشقاقا للحزب قبل الانتخاب العام.
 
والبعض الآخر يعتقد أن عليها أن تستغل تأييدها الكبير كنفوذ لتأمين وعود بمنصب رفيع المستوى في إدارة أوباما المقبلة، أو حتى نائبا للرئيس.
 
وقالت إندبندنت إن كثيرا من الديمقراطيين يجادلون بأنها تستطيع أن تساعد في تحسين صورة أوباما كمرشح الانتخاب العام خاصة بين الناخبين البيض من الطبقة العاملة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة